الرئيسية / تقارير وتحقيقات / نساء ثائرات خلّد التاريخ أسمائهن

نساء ثائرات خلّد التاريخ أسمائهن

صدى الأمة

علياء الباسل

 

العديد من النساء أثراً بارزاً في تقدم مجتمعهن وممالكهن، ومن أهم النساء اللاتي حفرن اسمائهن في التاريخ:

زنوبيا ملكة تدمر

الملكة التي قامت بالتمرد على الإمبرطورية الرومانية بعد وفاة زوجها الملك “سيبتيميوس أوداينتوس”، وقامت بشنّ حملات عسكرية كانت تقودها بنفسها وذلك لتوسيع مناطق نفوذها، فأصبحت بعد ذلك ملكةً لسوريا وفلسطين ولبنان ومصر والأناضول معاً، وأصبحت مملكتها تعرف بممكلة تدمر، وأطلق الناس عليها لقب “الملكة المحاربة“.

و لم تكتفي بالإستيلاء على أهم الطرق التجارية التي كانت تحت سيطرة الإمبراطورية الرومانية، وإنما قامت بتغيير العملة، حيث قامت بصك عملات جديدة تحمل كلاً من صورتها وصورة إبنها وصورة الإمبراطور أورليانوس. كما قامت بقطع إمدادات القمح عن روما، مما تسبب بنقص حاد في الخبز لدى الرومان.

الإمبراطور الروماني “أورليانوس” أدرك الخطر الذي تشكله مملكة تدمر على مخططاته في توحيد الإمبراطورية الرومانية مرة أخرى، لذلك قرر التوجه بجيوشه إلى أنطاكية لمحاربة زنوبيا، ودارت عدة معارك ضارية في الإقليم بين جيوش الإمبراطورية وجيوش تدمر، انتهت بهزيمة زنوبيا وأخذها كرهينة إلى روما، لتموت زنوبيا هناك في ظروفٍ غامضة.

“زنوبيا” كانت وبحسب المصادر التاريخية إمرأة جميلة وذكية ومحاربة من الدرجة الأولى، وتقول بعض الكتب بأنها كانت تفوق كليوبترا جمالاً، وكانت تمارس الصيد باستمرار، كما أنها كانت تتحدث العربية والآرامية واليونانية والقبطية، وكانت دائماً ما تقيم صالونات أدبية وتحيط نفسها بالفلاسفة والشعراء.

ملكة العرب ماوية

تشبه قصة الملكة ماوية قصة زنوبيا، فالإثنتين كانتا ملكاتٍ محاربات، والإثنتين قامتا بمحاربة سلطة روما بعد وفاة زوجيهما، وذلك في محاولةٍ منهما بالاستقلال عن الإمبراطورية الرومانية آنذاك.

لم يأخذ إمبراطور روما “ڤالنس” ماوية على محمل الجد، ولكنه قرر فيما بعد حشد جيوشه لمحاربتها، إلا أن “ماوية” حققت نصراً كبيراً في كل من جنوب سوريا ومصر وفينيقيا وفلسطين، وهزمت الجيوش الرومانية شر هزيمة، وبفضل القوة التي كانت تتمتع فيها ماوية، ولأن هذه لم تكن أول مرة تُذل فيها جيوش الإمبراطورية الرومانية على يد إمرأة، قرر “ڤالنس” عقد الصلح معها وإحلال السلام بين مملكتها وإمبراطوريته.

امتازت “ماوية” بالشجاعة والجرأة وتمتعت بالحنكة السياسية التي جعلت منها إمرأة قيادية بامتياز.

جان دارك – عذراء أورليون (فرنسا)

تعد “جان دارك” بطلة حرب المئة عام التي دارت بين الفرنسيين والإنجليز <الذين كانوا يسعون وقتها للاستيلاء على العرش الفرنسي>،وتعد بطلة قومية في فرنسا، كما تم إعلانها كقديسة من قبل البابا “بندكت الخامس عشر”، وذلك بعد أن مرّ على استشهادها خمسة قرون.

كانت “جان دارك” تبلغ من العمر إثنتي عشر عاماً عندما قالت بأنها رأت في منامها كلاً من الملاك ميخائيل والقديسة مارغريت وكاترينا الإسكندرانية يطلبون منها محاربة الإنجليز وإخراجهم من فرنسا، بالإضافة الى مساعدة الملك شارل السابع للوصول إلى الحكم.

وعند بلوغها عامها السادس عشر طلبت “جان دراك” من قائد حامية قرية “فوكوليغ” أن يعطيها الإذن بالذهاب إلى البلاط الملكي في “شينو” الواقعة جنوب فرنسا، طلب “جان” قبول بالرفض والاستهزاء، إلّا أنها تمكنت بعد عدة أشهر من الحصول على الدعم من قبل إثنين من أصحاب النفوذ وحضرت معهم إجتماعاً أخبرتهم خلاله بأنه سيكون هناك انسحابٌ عسكري بالقرب من أورليون.

تحققت نبوءة “جان دارك” وعلى إثر ذلك أعطاها قاد حامية قرية “فوكوليغ” الإذن بمرافقته إلى البلاط الملكي في “شينو”، أثارت جان دارك إعجاب شارل السابع، فقام بتعيينها على رأس الجيش الفرنسي.

قامت “جان” وعلى الرغم من سنها الصغير، بقيادة الجيش الفرنسي إلى تحقيق إنتصارات عدّة، فحسب المصادر التاريخية كانت “جان دارك” مُحللة إستراتيجية بارعة ومخططة من الطراز الرفيع، وامتاز أسلوب “جان” العسكري بالمجابهة المباشرة مع العدو، فهي كانت تكره سياسة الحذر التي كان يتبعها الجيش الفرنسي آنذاك.

وعلى إثر النصر الذي حققته في أورليون، طلبت “دارك” من شارل أن تتولى قيادة الجيش مع الدوق أليسون، وكان لها ما أرادت. وافق الدوق أليسون على جميع مخططاتها، وبعد عدّة معارك ضارية خاضها الجيش تحت قيادة كل من جان والدوق، انتصر الجيش الفرنسي على الجيش الإنجليزي، وتمكن من الوصول إلى مدينة ريمس، حيث جرى تتويج شارل السابع ملكاً على فرنسا.

بعد ذلك وقعت جان أسيرة لدى الإنجليز، وذلك خلال المعركة التي كانت تشارك فيها ضد الحصار الإنجليزي المفروض على مدينة كومبيين، وجرت محاكمتها بطريقة غير شرعية، حيث كانت المحكمة ممولة من الإنجليز.

وقام بمحاكمتها أيضاً أسقفٌ كان قد وصل إلى منصبه بسبب دعم حزبه السياسي للإنجليز (وهو أمرٌ يرفضه القانوني الكنسي). حُكم على جان بالإعدام حرقاً بتهمة الشعوذة والهرطقة ونُفذ الحكم بحقها حينما كانت تبلغ من العمر تسعة عشرة عاماً.

وبعد مرور خمسة وعشرين سنةً على وفاتها، تمت إعادة محاكمتها وتبرئتها من كل التهم الموجهة إليها.

سيليا سانشيز (كوبا)

يأبى العالم إلّا أن يختصر الثورة الكوبية بإنجازات القائدين فيدل كاسترو وتشي جيفارا، وذلك على الرغم من تأكيد هذين الثوريين على أهمية الدور الذي قام به جميع مقاتلي الثورة الكوبية من نساء ورجال سواء كانوا في جبال السييرا مايسترا أو حتى داخل المدن الكوبية في إنجاح الثورة آنذاك. ولكن ما لا يعلمه الأغلب، هو أن نجاح الثورة الكوبية لم يكن ليحدث لولا الجهود التي بذلتها المحاربة سيليا سانشيز.

فقد كانت سيليا أول من أسس حركة 26 يوليو المعادية لنظام باتيستا الديكتاتوري، والتي أخذت على عاتقها فيما بعد تشكيل فرق قتالية لمحاربة هذا النظام في الريف الكوبي، وفي المدن الكوبية كافة. حيث لعبت سيليا الدور الأهم في جمع المقاتلين اللازمين لتشكيل هذه الفرق، كما أنها كانت المسؤولة عن توفير الدعم اللازم لإنزال الجرانما الذي قام به فيدل في 1957، وعن تزويد قوات تشي جيفارا بالرجال والأسلحة والمعدات اللازمة لمواصلة نضالهم.

عدا عن ذلك، فقد كانت سيليا حلقة الوصل الوحيدة بين فيدل وبين الخلايا الثورية داخل المدن. حيث كان فيدل يثق بسيليا، ويعتمد عليها كاعتماده على رفيقه تشي جيفارا في بناء القاعدة الجماهيرية العريضة المؤيدة والمساندة للثورة وخزان مقاتليها.

وبعد نجاح الثورة وتولي فيدل لمقاليد الحكم في كوبا، قامت سيليا بإنشاء معهد المحافظة على الوثائق التاريخية، وذلك لأنها كانت تقوم بأرشفة كل الوثائق والرسائل التي تم إصدارها وتبادلها أثناء الثورة الكوبية.

توفيت سيليا سانشيز في عام 1980 إثر إصابتها بمرض السرطان.

جميلة بوحيرد (الجزائر)

وهي إحدى جميلات الثورة الجزائرية الثلاث. ولدت جميلة بوحيرد لأب جزائري وأم تونسية، وكانت الإبنة الوحيدة لوالديها بين سبع شباب. وطنيتها وثوريتها بدأت منذ أن كانت صغيرة، فقد كانت ترتاد مدرسة فرنسية في الجزائر، ووكانت المدارس الفرنسية حينها تفرض على الطلاب الجزائريين غناء نشيد “فرنسا أُمنا” إلا أن “جميلة” كانت ترفض إنشاد هذا النشيد، وكانت تصدح بصوتها كل صباح منشدةً “الجزائر أُمنا”، مما دفع ناظر المدرسة إلى معاقبتها عقاباً شديداً عدة مرات.

وفي عام 1954 اندلعت الثورة الجزائرية، فقررت “جميلة” والتي كانت تبلغ من العمر حينها تسعة عشر عاماً، الانضمام إلى جبهة التحرير الوطني الجزائرية، وبدأت بتزويد زميلاتها في الثورة بالقنابل اللازمة لمواجهة الإحتلال الفرنسي.

أما العملية الأكبر التي قامت بها جميلة، فكانت تلك التي فجرت فيها ملهاً كان يرتاده شبابٌ فرنسيون يقومون بخدمتهم العسكرية في الجزائر.

اعتقلت جميلة عام 1957، ومارس عليها الإحتلال الفرنسي أسوء أنواع التعذيب وأكثرها وحشيةً. وفي عام 1958 صدر بحقها وبحق رفيقتها في النضال “جميلة بوعزّة” حكم الإعدام، إلا أن مطالبات الرئيس المصري جمال عبدالناصر، والزعيم السوفيتي فورو سيلوف والرئيس الهندي نهرو، بإسقاط حكم الإعدام عنهن حولت قضيتهن إلى قضية عالمية وعربية، أجبرت وقتها شارل دي جول على إلغاء هذا الحكم وتحويله إلى حكم مؤبد، إلا أن السلطات الفرنسية أفرجت عنهما في عام 1962، وعادت جميلة للعيش في بلدها الجزائر.

دلال المغربي (فلسطين)

في عام 1978 كانت المقاومة الفلسطينية تمر بفترة عصيبة، تمثلت بفشل معظم عملياتها العسكرية وبتعرض مخيماتها في لبنان لمذابح وحشية. ولهذا السبب قام “أبو جهاد” بالتخطيط لعملية انتحارية في تل أبيب.

كان يلزم تنفيذ هذه العملية تطوع إحدى عشر شخصاً، فكانت دلال المغربي أول هؤلاء المتطوعين، حيث تم اختيارها كرئيسة للعملية التي عُرفت فيما بعد بعملية “كمال عدوان” – وهو قائد فلسطيني قُتل من قبل الإسرائيليين وهو في بيته ببيروت- كما عُرفت الفرقة بفرقة دير ياسين.

دلال وفرقة دير ياسين المكونة من عشرة أشخاص قاموا بإنزالٍ على الساحل الفلسطيني المحتل وتمكنوا فيما بعد من الوصول للشارع الرئيسي، حيث سيطرت دلال على حافلة لجنود اسرائيليين كانت مُتجهة وقتها نحو تل أبيب وأخدت كل من فيها كرهائن.

وقامت دلال وفرقتها بإطلاق النيران على طول الطريق الذي كانت تسلكه الحافلة التي قاموا بالسيطرة عليها، حيث كانت هذه الطريق مخصصة للسيارات العسكرية الصهيونية التي تقوم بنقل الجنود من المستوطنات الموجودة على الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأصيب إثر إطلاق فرقة “دير ياسين” للنيران المئات من الجنود الإسرائيلين.

وعند وصول الحافلة على مشارف مدينة تل أبيب كانت فرقة خاصة صهيونية بقيادة باراك بانتظار دلال وفرقتها. لاحقت الفرقة الصهيونية الباص وعطلته في مستعمرة هرتسليا. وهنا اندلعت حرب حقيقية بين فرقة ديرياسين والفرقة الخاصة الصهيونية، وقامت دلال بتفجير الحافلة التي كانت تقل 30 صهيونياً، الأمر الذي أدى إلى مقتلهم جميعاً.

استمرت دلال في مجابهة الفرقة الخاصة الصهيونية إلى أن نفذت ذخيرتها، ليقوم باراك عندها بقتلها وتفريغ جميع رصاصات سلاحه في جسدها، ولم يكتفي بذلك فقط، بل قام أيضاً بشد شعرها والتنكيل بجسدها.

في عام 2008 كان جثمان دلال على قائمة الجثامين التي طالب فيها حزب الله في إطار صفقة لتبادل الأسرى مع العدو الصهيوني. إلا إنه وبعد إجراء فحوصات الحمض النووي على الجثث الأربعة التي تسلمها حزب الله من العدو الصهيوني تبيّن أنه ولا جثة من هذه الجثث تعود إلى المناضلة دلال المغربي، ليبقى بذلك المكان الذي يرقد فيه جثمان دلال مجهولاً إلى هذه اللحظة.

كتبت دلال وصية واضحة وصريحة لرفاقها الثوار والفدائين تقول فيها:

“وصيتي لكم أيها الإخوة حملة البنادق تبدأ بتجميد التناقضات الثانوية وتصعيد التناقض الرئيسي ضد العدو الصهيوني، وتوجيه البنادق، كل البنادق، نحو العدو الصهيوني. استقرار القرار الفلسطيني تحميه بنادق الثوار المستمرة. لكل الفصائل أقولها لإخواني جميعاً أينما يتواجدوا، استمروا في نفس الطريق الذي سلكناه”.

كورازون آكينو (الفليبين)

وهي إحدى أهم رموز الثورات السلمية في العالم. كورازون أو “جان دارك العصر الحديث كما يحلو للبعض مناداتها”

دخلت ميدان السياسة رغماً عنها، وذلك عندما قام نظام الرئيس الفليبيني الدكتاتوري ماركوس باغتيال زوجها عند عودته إلى بلاده بعد غيابه عنها لمدة ثلاث سنوات، وبعد اغتيال زوجها تزعمّت أكينو المعارضة وقامت بتنظيم ثورة شعبية سلمية في بلادها بهدف الإطاحة بنظام ماركوس الذي كان قد فاز مرةً أُخرى في إنتخابات شابتها عمليات التزوير.

عقب هذا الفوز الفاسد، أمر ماركوس الجيش الفليبيني بضرب الثورة الشعبية بيدٍ من حديد، إلّا أن الجيش رفض تنفيذ هذه الأوامر، وانضم بدوره إلى أكينو وثورتها، ليتسبب ذلك فيما بعد بهرب ماركوس من البلاد وبتولي كورازون أكينو مقاليد الحكم في الفليبين، لتصبح بذلك أول سيدة تحكم بلاداً في آسيا.

ليماه غبوي (ليبيريا)

يدين الشعب الليبيري بحياته للناشطة الحقوقية والنسوية ليماه، التي كانت هي ومنظمتها النسائية “المرأة من أجل السلام والأمن” سبباً رئيسياً في وقف النزاع الأكثر دمويةً في تاريخ القارة الإفريقية، والذي مزق ليبيريا لأكثر من ثلاثة عشر عاماً.

وبعد أن أدت الحرب الأهلية في بلادها إلى قتل أكثر من 250,000 شخصاً وإلى تدمير اقتصاد البلد كاملاً، قررت ليماه أن تقوم بتعبئة وتنظيم النساء لمواجهة زعماء الحرب في بلادها وذلك من خلال التظاهر سلمياً في العاصمة مونروفا وأداء كل هؤلاء النساء اللواتي يؤمنن بديانات مختلفة بالصلاة للسلام، متحديات لكل الظروف الجوية والحربية التي كانت تمر بها البلاد.

أما المرحلة الثانية من المقاومة التي قادتها هؤلاء النسوة تمثلت في إضرابهن عن “ممارسة الجنس” وذلك حتى تضع الحرب أوزارها، واستطاعت هذه الحركة بزعامة غبوي إرغام الرئيس تايلور على جعلهن يحضرن محادثات السلام التي كانت تجري في غانا وقتها. إلا أن تفجير السفارة الأمريكية في العاصمة وفشل الفصائل في الوصول إلى حل سلمي، دفع النساء إلى منع الوفود المتواجدة لحل النزاع من الخروج من المحادثات.

وحاول الأمن وقتها اعتقال غبوي بالإضافة إلى قيام أحد الزعماء بدفع النسوة وضربهن، إلى أنهن قررن الصمود في وجه هؤلاء الزعماء وفي وجه حربهم التي كانوا يتنافسون على تحقيق مصالحهم من خلالها على حساب الشعب الليبيري وحياته.

لذلك أبقين على روح المقاومة بداخلهن، الأمر الذي أدى فيما بعد إلى توقيع هؤلاء الزعماء لمعاهدة “أكرا” للسلام وإنهاء الحرب الاهلية في البلاد.

وحصلت ليماه غبوي في عام 2011 على جائزة نوبل للسلام، وذلك لقيامها بلعب دور مهم في إنهاء حرب لم تستطع أي حركة ذكورية إنهائها. بالإضافة إلى قيامها بنشاطات تدعم المرأة الإفريقية وتحفزها على تفعيل مشاركتها السياسية في البلاد، الأمر الذي أوصل شريكتها في جائزة نوبل الرئيسة الحالية إيلين جونسون إلى كرسي الحكم في ليبيريا.

اترك تعليقك هنا
Share
x

‎قد يُعجبك أيضاً

منال مدبولى بصباج القنال زيارة السيسى لروسيازيارة مثمرة وعظيمة

تقرير اعده  محمد الجوهرى صباح القنال على الهواء مباشرة بالقناة الرابعة التابعة ...