ٌإسلاميات

آداب وأخلاق المعلم

آداب وأخلاق المعلم

كتب اسلام محمد
هناك آداب وأخلاق يجب أن يتحلى بها المعلم – حتى تؤتي العملية التعليمية ثمارها المرجوة – تتمثل فيما يلي:
الإخلاص في التعليم لخدمة الدين والوطن :
فينبغي على المعلم أن يخلص في عمله ؛ ولا يلتفت إلى مدح أو ذم من الآخرين ؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ :” مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ ، لاَ يَعْلَمُهُ إِلاَّ لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا ، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , يَعْنِي رِيحَهَا. ” ( أبو داود والحاكم وصححه ) .
أيها المعلمون: أخلصوا لله في أعمالكم وأقوالكم وتعليمكم؛ إنكم إن فعلتم ذلك إخلاصا لله كان النفع والقبول والأجر والجزيل؛ وإلا كانت أعمالكم وأقوالكم هباءً منثوراً؛ فما خرج من القلب وصل إلى القلب وما خرج من اللسان لا يتجاوز الآذان
استشعار المسؤوليَّة:
فالتعليم أمانة في أعناق المُعلِّمين سيُسأَلون عنها أمام الله تعالى يوم القيامة، فطُوبى ثم طُوبى للمخْلِصين الناصحين، وويلٌ للمستخفِّين والمُضيِّعين، { وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ } [العنكبوت: 13]. فعن مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : ” مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً ، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ ، إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ” . ( البخاري ومسلم ).
ومسؤوليَّة المُعلِّم لا تتوقَّف عند المنهج الدِّراسي؛ بل هو الدِّين والخُلُق، قال عَلِيٌّ- رضي الله عنه- عن قول الله- تعالى-: { قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا } [التحريم: 6]، قال: “عَلِّموهم وأدِّبوهم
العمل بالعلم ( القدوة ):
فيجب على المعلم أن يعمل بما يعلم أو يقول، حتى تؤتي الموعظة ثمارها، وإلا كانت هباءً منثوراً لا وزن لها ولا تأثير ؛ ولقد ذم الله هؤلاء بقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}( الصف 2 ، 3)، قال الشيخ السعدي -رحمه الله- في تفسيره: ” أي: لِمَ تقولون الخير وتَحُثُّونَ عليه، وربما تَمَدَّحْتُم به وأنتم لا تفعلونه، وتَنهون عن الشر وربما نزهتم أنفسكم عنه، وأنتم متلوثون به ومتصفون به، فالنفوس مجبولة على عدم الانقياد لمن يخالف قوله فعله، فاقتداؤهم بالأفعال أبلغ من اقتدائهم بالأقوال المجردة “.
قال مالك بن دينار رحمه الله ” إن العالم إذا لم يعمل بعمله زلت موعظته عن القلوب كما تزل القطرة عن الصفا”، وقال الثوري : ” العلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل
الصبر والحلم والتأني :
فلابد للمعلم أن يتحلى بالصبر في العملية التعليمية ؛ لأنه يتعامل مع عقول ناقصة غير مكلفة ولا سيما في مراحل التعليم الأولى ؛ وأن يعاملهم معاملة أبنائه ؛ يحب لهم كل خير ويكره لهم كل شر ؛ ويصبر على ما بدا منهم ؛ وان يؤديهم وعلمهم برفق وشفقة وحلم ؛ فلا يكون متسلطاً عليهم ؛ لذلك سميت وزارة التربية والتعليم .
https://www.sadaelomma.com
https://twitter.com/sadaaluma
Facebook Comments
الوسوم
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: