صدى الأمة تهنئ دولة الإمارات العربية الشقيقة بمناسبة عيد الاتحاد الـ48
مقالات الرأى

أخذ الحق حرفة.. بقلم: عبدالحميد شومان

أخذ الحق حرفة.. بقلم: عبدالحميد شومان

من المعتاد بل من أساسيات كتابة الخبر أو المقال أن يبدأ بفعل ويفضل ان يكون فعل

ماضي.

هنا اخرج عن القاعدة وأبدأ بتساؤل هل أتى زمان او عصر ان يكون أخذ الحق حرفة أو

حيلة؟

هل مضى زمان الكلمة عقد والعهد ميثاق والعقد شريعة المتعاقدين؟ هل وصلنا إلى

درجة الإخلال بالعقود وعدم الالتزام بالتشريع والقانون وأصبح التحايل حرفة ومنهاجا

يتبعه أغلب من يحيطون بنا ونتعامل معهم في مجتمعنا وربما يتجه البعض إلى القوة في

استرداد الحقوق وذلك لأن من عنده الحق أو الأمانة يرفض أو يتقاعس عن ادائها ويتهاون

في حقها! لا أعلم كيف يضع إنسان رأسه على وسادته ويغلق جفنيه وينام براحة

واطمئنان وهو ظالم أو آخذ لحق غيره؟!

كيف يخدر الإنسان ضميره ويقتل داخله نفسه اللوامة ويحولها إلى نفس أمارة بالسوء

والعدوان والظلم!.

وأصبح الإنسان يتهاون في الالتزام بكلمه مع أننا نشأنا في مجتمع السائد والمتعارف

عليه أن من شيم الرجولة التزام الرجل بكلمته.

وحتى في «عقد الزواج» في العهد الماضي كان الزواج بالنسبة للرجل والمرأة ينظرون

إليه ويتعايشونه على أنه ميثاق وعقد من الله تعالى وجب تقديسه واحترامه والمحافظة

عليه، لم نشهد قديما مع أجدادنا ومن بعدهم آباؤنا الخلافات المدمرة للأسرة وعدم

الاحترام والثقة وعدم الالتزام بالأدوار والأنانية المفرطة كما نشهد الآن!. بل كانت هناك

مودة ورحمة واحترام وتعاون وصدق وتضحية من كلا الطرفين.

وما يثير الاندهاش أن هناك من يعلم يقينا أنه خطأ سواء في فكر أو فعل أو عقيدة أو

موقف.. ومع ذلك يكابر وينكر ويصر على موقفه ولا يعترف بخطئه… هناك من يفعل ذلك

لإشباع تكبره وتعاليه ونقص ما في نفسه وهناك من يفعل محاولة منه لوضع قناع حتى

لا يراه الآخرون على حقيقته والتي لا يمتلك القوة الكافية لمواجهة نفسه وتغييرها

ويكتفي بأن يحجبها عن الآخرين بإنكاره لضعفه وخطئه!

أيضا تاه الحق في غياهب الباطل وشارفت الأمانة على الانقراض مع أن الله تبارك

وتعالى قال في كتابه الكريم: (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها).

ومع أن نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم كان معروفا بين الناس بالصادق الأمين

حتى قبل تكليفه بتبليغ الرسالة كانت هذه صفات العرب وقيمهم. لا أعلم من أين لنا بهذه

الطباع والأخلاقيات والسلوكيات التي نخرت عمود المجتمع كالآفة النشطة والتي أخذت

في التكاثر والانتشار مثل السرطان المدمر.

نعلم يقينا أن القضاء على هذه الآفات الاخلاقية والسلوكية هي باتباع طريق الحق النابع

من طاعة الله تعالى والامتثال لأوامره والابتعاد عن نواهيه.

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.

 

أخذ الحق حرفة.. بقلم: عبدالحميد شومان

https://www.sadaelomma.com/wp-

https://twitter.com/sadaaluma

Facebook Comments
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: