الاستعداد لاستقبال شهر رمضان وصيامه

7

الاستعداد لاستقبال شهررمضان وصيامه

طارق سالم

الحمد لله الذي قال في كتابه العزيز: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى

الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ . والحمد لله الذي قال في كتابه المنزل: وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ

لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ .

الاستعداد لإستقباله و التهيّؤ له لا يكون بادخار الأطعمة و الأشربة و إحتكارها في المنزل

كمن يتخوف المجاعة و القحط أو التفنن في إبداع الأكلات الرمضانية الشهية أو بسط

الموائد التي تتجاوز الأرقام القياسية في الإسراف و التبذير و الترف خاصة في هذه

الظروف الصعبة التي يمر به شعوب العالم بصورة عامة و بلادنا الإسلامية بصورة خاصة

من النقص الحاد في المواد الغذائية الرئيسية و إنما المقصود هو الاستعداد المعنوي و

التهيؤ الروحي و الإيماني بما يتناسب مع أهداف هذا الشهر المبارك .

• مَنْ حَسَّنَ مِنْكُمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ خُلُقَهُ كَانَ لَهُ جَوَازاً عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ وَ

مَنْ خَفَّفَ فِي هَذَا الشَّهْرِ عَمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ خَفَّفَ اللَّهُ عَلَيْهِ حِسَابَهُ وَ مَنْ كَفَّ فِيهِ شَرَّهُ

كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ غَضَبَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ أَكْرَمَ فِيهِ يَتِيماً أَكْرَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ وَصَلَ فِيهِ

رَحِمَهُ وَصَلَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ قَطَعَ فِيهِ رَحِمَهُ قَطَعَ اللَّهُ عَنْهُ رَحْمَتَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ

مَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِصَلَاةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ مَنْ أَدَّى فِيهِ فَرْضاً كَانَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ أَدَّى

سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ وَ مَنْ أَكْثَرَ فِيهِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ ثَقَّلَ اللَّهُ مِيزَانَهُ

يَوْمَ تَخِفُّ الْمَوَازِينُ وَ مَنْ تَلَا فِيهِ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي غَيْرِهِ

مِنَ الشُّهُورِ .

• إن هذه الأيام التي سنقدم عليها وهذا الشهر الكريم الذي سيحل بنا إنه فعلاً ضيف

يحتاج إلى استعداد إنه موسم كبير يحتاج إلى ملء الأوقات بذكر رب العامين سبحانه

وتعالى-.

وأول ما نذكره نحن في هذا الشهر كيف يكون مغفرة لأن الله -سبحانه وتعالى وعد

بالمغفرة لمن يدخل فيه فيصومه احتساباً وإيماناً إيماناً بفرضيته واحتساباً بالأجر فيه

يحسن الظن بالله بعدما يعمل العمل الصالح أن الله لن يضيعه وأنه سيقبله منه هذا

الشهر الكريم الذي فيه الثواب والأجر الذي فيه الطمع بمغفرة الرب -سبحانه وتعالى

وعندما يكون الرب أقرب إلى عباده ينبغي على العباد أن يقتربوا أكثر من الله -سبحانه

وتعالى

إننا نريد فعلاً أن نكون من المتقين، فإن الحصول على التقوى في هذا الشهر هو أصلاً

السبب في فرضيته، )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ

قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )

الشوق العظيم من قلوب المحبين وأفئدة المؤمنين لهذا الموسم الكبير إنه شهر رمضان

الذي أنزل فيه القرآن إنه كلام الله عز وجل إنه الكلام الذي لو نزل على جبل لرايته

خاشعا إنه الكلام الذي تتفطر منه قلوب المؤمنين فتنبت الأعمال الصالحة كما تنبت

الأرض من هذا الماء النازل من السماء المبارك وكذلك كتاب الله مبارك إذا نزل على

القلوب أينعت وأثمرت بإذن الله هذه المواسم الفاضلة الذكي من يغتنمها حقاً والشقي

من تفوت عليه ولا يدري أنها حلّت ولا أنها ارتحلت.

• كان المسلمون يعدون العدة لرمضان ومن إعداد العدة التوبة قبل رمضان يرون أن جلاء

القلوب بالتوبة قبل رمضان لأن رمضان موسم اكتساب حسنات وطاعات وعبادات، فلذلك

لابد من التجهز لاكتساب الحسنات وللعبادة قبل رمضان لو دخلنا رمضان بهذه الأحوال من

التقصير هل سنكون مستمتعين بصلاة التراويح وهل سنكون أول يوم متلذذين بالصيام

ربما لا ربما استثقلنا ذلك لكن إذا دخلنا بجاهزية من أول الشهر بتوبة نصوح وإقبال على

الله فعند ذلك يكون كثير من التأثر ألم تر أن الإنسان قبل أن يصلي له تجهيزات أذان

وترديد مع الأذان ووضوء وأذكار الوضوء وتبكير للصلاة وإقبال وأدعية للذهاب للمسجد

ودخول المسجد والانتظار في المسجد حتى يصلي وهناك سنة قبلية وسنة بعدية

ورمضان له قبلُ سنة قبلية في شعبان في الإكثار من الصيام وبعده سنة بعدية في

صيام ست من شوال وهكذا الصلاة بعدها أذكار تبدأ بالاستغفار وتسبيحات .

أهم أهداف شهر رمضان التي لا بُدَّ أن نجعلها هدفاً نسعى للوصول إليها هي العبادة

الخالصة و مخالفة هوى النفس و كبح جماحها من خلال ضبط اللسان و غَضِّ البصر و إلا

فإن حظنا منه سوف لا يتجاوز الجوع و العطش و سوف لا نصل إلى الهدف الأم من

الصيام الذي هو التقوى .

إِنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ فِي هَذَا الشَّهْرِ مُفَتَّحَةٌ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لَا يُغَلِّقَهَا عَنْكُمْ ، وَ أَبْوَابَ النِّيرَانِ

مُغَلَّقَةٌ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لَا يُفَتِّحَهَا عَلَيْكُمْ ، وَ الشَّيَاطِينَ مَغْلُولَةٌ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لَا

يُسَلِّطَهَا عَلَيْكُمْ .

الاستعداد لاستقبال شهررمضان وصيامه
الاستعداد لاستقبال شهررمضان وصيامه

https://www.sadaelomma.com/

https://www.facebook.com/sadaelomma/

قد يعجبك ايضا
%d مدونون معجبون بهذه: