الثلاثون من رمضان … وداع رمضان

112

الثلاثون من رمضان … وداع رمضان

بقلم السيد سليم

الحمد الله والصلاة والسلام علي رسول الله صلي الله عليه وسلم..أم بعد

لقد وصلنا بحمد الله تعالي الي نهاية شهر الخير والرحمة شهر النفحات والبركات سألين الله

تعالي أن يتقبله منا وان يجعله حجة لنا لا علينا ونسأله تعالي أن ندرك القادم من رمضان

وها نَحن نُودِّع رمضانَ المبارك بنَهارِه الجميل ولياليه العطرة، ها نَحن نُودِّع شَهْرَ القرآن والتَّقْوى

والصَّبْر والرحمة والمغفرة والعتق من النار

فحقٌّ على كل واحد منا أن يبكيَ عليه، وكيف لا يَبكي المؤمنُ رمضانَ، وفيه تفتح أبوابُ الجنان؟

وكيف لا يبكي المذنب ذَهابه، وفيه تغلق أبواب النيران؟ كيف لا يبكي على وقتٍ تُسَلْسَل فيه

الشياطين، فيا لوعةَ الخاشعين على فُقدانه، ويا حرقة المتقين على ذَهابه.

لقد الامام علي رضي الله عنه كان يُنادي في آخر ليلة من رمضان: “يا ليت شعري، مَن المقبول

فنهنيه، ومن المحروم فنعزيه”… نعم والله، يا ليت شعري، مَن المقبولُ منا فنُهَنِّئه بحسن

عمله، ومن المطرود منا، فنعزيه بسوء عمله.

ولنتأمل سُرعةَ مُرور الأيام، وانقضاء الأعوام، فإنَّ في مُرورها وسُرعتها عبرة للمعتبرين، وعِظَة

للمتعظين؛ قال – عزَّ وجلَّ -: ﴿ يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ فيا مَن

ستودع رمضان، تَذَكَّر أنَّك ستودع الدُّنيا، فمَاذا قَدَّمْتَ لله؟ هل أنت مُستَعِد للقائه؟ إنَّ مَن عزم

على سَفر، تَزَوَّد لسفره، وأعدَّ العدة، فهل أعْدَدْت زادًا لسفر الآخرة؟ فعجبًا لمن أعد للسفر

القريب، ولم يعد للسفر البعيد؛ قال رجل للنبي – صلَّى الله عليه وسلَّم – أي المؤمنين أفضل؟

قال: ((أحسنهم خلقًا))، قال: فأيُّ المؤمنين أكيس؟ قال: ((أكثرهم للموت ذكرًا، وأحسنهم لما

بعده استعدادً..

دخل رجلٌ على أبي ذر، فجعل يُقلب بصره في بيته، فقال: يا أبا ذر، أين متاعكم؟ قال: إنَّ لنا بيتًا

نوجه إليه صالِحَ مَتاعنا، قال: إنَّه لا بُدَّ لك من متاع ما دمت ها هنا، قال: “إنَّ صَاحِبَ المنزل لا يدعنا

فيه”، فتأمَّل – أخي – في هذا الفقه النبيه؛ إذ قال أبو ذر: “إن صاحبَ المنزل لا يدعنا فيه”،

فالمنزل للدنيا، وصاحبها هو الله، وقد قال الله – تعالى -: ﴿ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ

وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ القرار….فما علينا ونحن نوع رمضان إلا أن نام علي فعل إطارات والتقرب الي الله

بما يرحمنا به يوم اللقاء وان يكون رمضان دافعا لنا لكل خير ونسأله أن يتقبله منا وان ندرك

رمضان القادم ونحن علي خير .تقبل الله منا ومنكم صالح العمل..

الثلاثون من رمضان ... وداع رمضان

https://www.sadaelomma.com/

قد يعجبك ايضا
%d مدونون معجبون بهذه: