مقالات الرأى

الدروس المستفادة من قصة موسى والخضر

الدروس المستفادة من قصة موسى والخضر

كتب اسلام محمد

وبعد أن تعرفنا على قصة نبي الله موسى علية افضل الصلاة والسلام مع العبد

الصالح وما تضمنه القصة من عبر جاء الوقت لنتعرف على بعض الدروس من

هذه القصة والتي أشير عليها في ما يأتي

1أنه يجب على الإنسان أن يتأدب مع ربه فلا ينسب إليه بطريق مباشر ما يراه

الناس عيبا أو نقصا أو شرا، وبالأحرى فإنه لا يجوز له أن يسميه بالضار مثلا،

وعليه أيضا أن ينسب إليه كل كمال وكل مقتضيات هذا الكمال لأنه لا مصدر للكمال غيره
.

2- أنه سبحانه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فهو لم يأمر بتغيير نفسيات الملك أو الغلام أو أهل القرية وإنما دبر الأمر بحيث يحقق مقاصده مع

ترك كل منهم ليعمل على شاكلته، بل لقد جعل قتل الغلام أولي من التدخل

لتغيير طبيعته الذاتية، وهو يشير بذلك إلى أن سننه لا تقتضي أبداً تغيير الطبيعة الذاتية بتدخل خارجي وإلا لما كان هذا الإنسان وإلى أنه لتعويض

الوالدين لزم أن يرزقا بطفل جديد لأنه يستحيل تغيير ماهية القديم ولا سبيل لإعدامه المطلق أصلاً لأن ذلك يضاد القوانين والسنن الإلهية

3- أن السنن قد تقتضي حماية الآباء المؤمنين من شر أبنائهم الكافرين بوسائل

غير مألوفة فينتفع الجميع بهذا التدبير.

4- أنه سبحانه كما قال عن نفسه: {كل يوم هو في شأن}، فهو في كل وحدة

زمنية يدبِّر الأمر ويفصل الآيات، فالأمر منظور فيه في كل وقت وحين، نعم إن

ثمة أموراً قد فرغ منها وكتبت ولم تعد محل تبديل أو تحويل أو تغيير بين محو أو

إثبات، ولكن معظم الوقائع اليومية والأمور الجزئية هي عرضة لكل ذلك، وذلك من مقتضيات أن كل اللحظات الزمانية سواء بالنسبة إليه، والوقائع اليومية

والأمور الجزئية تخضع للقوانين الاحتمالية من حيثيات عديدة: أ‌- الجانب العشوائي في الطبيعة الإنسانية والذي اقتضاه كون الإنسان ذا إرادة حرة

واختيار. ب‌- الجانب العشوائي في المجتمع المترتب على الجوانب العشوائية

في طبائع الناس من ناحية وعلى تلك الجوانب في العلاقات الاجتماعية وطبيعة

المجتمع ذاته. ت‌- كون طبيعة كل من الإنسان والمجتمع شديدة الحساسية

للظروف الابتدائية والحدية رغم خضوع تلك الطبيعة لقوانين وسنن مضبوطة.

5 أنه لابد أن يؤمن الإنسان بقدر الله وقضائه وحسن تدبيره للأمور وحكمه عليها وعدالته المطلقة ورحمته ورأفته.

6- أن الإنسان الذي عقد العزم على الفوز بالعلم الحقيقي وسعى إليه بكل ما

يستطيع سيصل إليه بفضل الله تعالى. 16- أنه إذا اقتضت السنن بقاء أحد الظلمة متسلطا لسببٍ ما أو لتحقيق مقصد ما فإن الله سبحانه يدبر لعباده

الصالحين ما يجعلهم في مأمن من بطشه. 17- كل ما يجرى من وقائع تخفى

وراءها حِكَما، وإدراك تلك الحكم هو تأويل تلك الوقائع
18- على المتعلم أن يصبر على معلمه وألا يقلقه ما قد يبدو من غرابة أفعاله،

ومن يعرف قيمة العلم الحقيقي يعلم قدر المعلم.

 

 

 

Facebook Comments
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: