أخبار مصرالرئبيسة

اللواء الشهيد أحمد حمدي ( ٢)

اللواء الشهيد أحمد حمدي ( ٢)

كتب / خالد عاشور

تحدثنا عن اللواء أحمد حمدي في المقال السابق نشأته وبطولاته في حرب 1956 ,1967 ثم تكليفه عام 1971بإعداد لواء كباري جديد وتشكيل وحداته وتدريبها لتأمين عبور الجيش الثالث الميداني ودوره عندما بدأت حرب أكتوبر مع سلاح المهندسين في تشغيل الكباري وفتح ثغرات في الساتر الترابي ، و في قطاع الجيش الثالث قد واجهت عملية فتح الممرات بالساتر الترابي وانشاء الكباري جميع العوامل المعوقة من قصف مركز من طائرات ومدفعية العدو إضافة إلى صلابة الستر الترابي مما ادى إلى انشاء الكباري خلال 16 ساعة وهذا بخسارة زمنية تبلغ 7ساعات عن التخطيط المحدد له، كما قام اللواء أحمد حمدي بالإشراف على انشاء عشرة كباري ثقيلة وعشرة أخرى للمشاة وعدد كبير من المعديات، مما اتاح لمعداتنا واسلحتنا الثقيلة أن تعبر القناة في الوقت المناسب والجدير بالذكر أن معظم الكباري اصيبت واعيد إصلاحها أكثر من خمس مرات ، وأثناء مشاركة البطل في إصلاح أحد الكباري في نطاق الجيش الثالث في 24 أكتوبر 1973 استشهد ليضرب اعظم مثل في الفداء والتضحية.

وجاء بالتقرير العسكري الذي وضعته القيادة العليا عن معركته واستشهاده:
“واتته الفرصة التي انتظرها طويلاً واللحظة التي طالما أعد نفسه لها وأحسن الإعداد، عندما بدأت طلائع الزحف المقدس تعبر من الهزيمة إلى النصر على جسد من اشرف اجساد الشهداء، ورات روحه الطاهرة ابناء الوطن يعبرون القناة ويتسابقون من أجل النصر أو الشهادة، وأدرك البطل قيمة تخطيطه لعمليات المهندسين العسكريين وكان إدراكه سليمًا لأهمية عمليات وحدات الكباري باعثًا لبذل أكثر المزيد من الجهد، وتذليل كل ما يعترض طريق القوات العابرة من مصائب غير عابئ بما تتعرض له حياته من خطر تحت غارات الطائرات الإسرائيلية، ويشهد الرجال الذين كان لهم شرف العمل تحت قيادته بأنه كان دائمًا بينهم فقد أشرف على كل صغيرة بعملية كباري العبور وأسهم بجهده في اعادة إصلاح الكباري التي تحطم بعض اجزائها منذ الساعة صفر في معركة التحرير يوم 10 رمضان وبقي طوال ثمانية أيام حول الكباري لم يفارقها ، وفي يوم 14 أكتوبر 1973 الموافق 18 رمضان قام رجاله بإعادة انشاء كوبري كان قد سبق فكه وذلك تقديرًا منه على مدى أهمية عمليات الإنشاء، فعندما ظهرت مجموعة براطيم غارقة بفعل تيار المياه قفز البطل أحمد حمدي إلى ناقلة برمائية من ناقلات السلاح قادها بنفسه وأمسك بها وسحبها بعيدًا عن منطقة العمل ثم عاود مباشرة استكمال الكوبري بجوار جنوده قائدًا وزميلاً وجنديًا دون أن يبتعد عن منطقة العمل والخطر مدركًا أنه إن فاضت روحه فإنها تفتدي آلاف من الأرواح التي لا بد أن تصنع النصر للوطن، فأصابته الشظايا المتطايرة إصابة قاتلة واستشهد البطل بجانب الكباري فداء للمعركة “.

وقد كرمت القيادة العليا للقوات المسلحة الشهيد، فاطلقت اسمه على أول دفعة تخرجت من الكلية الحربية بعد معارك أكتوبر 1973 في يوم 2 يناير 1974، وأعلن وزير الحربية والقائد العام إهداء القائد الأعلى للقوات المسلحة سيف الشرف العسكري لأسرة الشهيد أحمد حمدي ومنح سيرته العسكرية نجمة سيناء من الطبقة الأولى تقديرًا لبطولاته وعظمة تضحياته، كما أطلق اسمه على أول نفق يربط سيناء والسويس، وعلى مدرسة في مسقط رأسه بالمنصورة، وعلي أحد شوارع العاشر من رمضان وأحد شوارع مدينة السويس الباسلة، واعتبرت نقابة المهندسين يوم استشهاده يوما للمهندسين ، رحم الله البطل الشهيد الذي فاضت روحه فداءًا لبلده إنهم حقًا جيل العظماء في جيش مصر العظيم.

اللواء الشهيد أحمد حمدي ( ٢)

Facebook Comments
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: