صدى القارئ

المآذن العالية

المآذن العالية

كتب / خالد عاشور

بعد البطولات المصرية في حرب الإستنزاف التي

أذهلت العدو الإسرائيلي وكبدته خسائر فادحة ، كان

التخطيط للعبور العظيم ، ليس عبور قناة السويس

أكبر مانع مائي فحسب ، ولا عبور الساتر الترابي

بارتفاع 21 متر وخط بارليف الحصين الذي يحتاج

لقنبلة نووية لاجتياحه ، ولكن عبور الهزيمة إلى النصر

والعزة والكرامة ، فكانت المعجزة المصرية الخالدة على

مر الزمان للجيش المصري العظيم ، فكانت خطة

(المآذن العالية ) أو (القباب العالية) وهى الخطة التي

أعدتها رئاسة أركان حرب القوات المسلحة المصرية

في أغسطس 1971 أي بعد تعين الفريق سعد الشاذلي رئيسًا للأركان في مايو 1971 مهندس العبور

وصاحب خطة النصر .

وخطة “المآذن العالية” هي أول خطة هجومية تضعها

القوات المسلحة المصرية بعد هزيمة عام 1967

الموجعة والتى تم تسميتها بالنكسة أو حرب الساعات

الست كما أعلنت إسرائيل ، وقد طُبقت الخطة في

حرب أكتوبر خلال عملية بدر بعد أن عدل اسمها إلى

“خطة بدر” في سبتمبر 1973 أي قبل نشوب الحرب

بشهر[1] فقط ، و الهدف الأساسي لخطة المآذن العالية

هو عبور قناة السويس، وتدمير خط بارليف واحتلاله

، ثم اتخاذ أوضاع دفاعية على مسافة تتراوح بين 10

– 12 كم شرق القناة وهي المسافة المؤمنة بواسطة

مظلة الصواريخ المضادة للطائرات، وتتألف القوة

المهاجمة من خمس فرق مشاه بإجمالي قوات يصل لـ 120 ألف جندي.

وتتمسك القوات المرابطة في شرق القناة بالأرض

وتصد هجمات العدو وتكبده أكبر خسائر ممكنه في

حين تبقى فرقتين ميكانيكيتين غرب القناة إضافة

إلى فرقتين مدرعتين على بعد 20 كم من غرب القناة

كاحتياطي تعبوي لفرق المشاة الخمس ، فضلا عن

احتياطي القيادة العامة المؤلف من 3 ألوية مدرعة

وفرقة ميكانيكية. وقد روعي في فرقة المشاة أن

تكون قادرة على صد فرقة مدرعة إسرائيلية من 3

ألوية مدرعة بل وتتفوق عليها ، ومن ثم تعمل القوات

المصرية على إطالة أمد المعركة وإنهاك العدو

اقتصاديًا وعسكريًا حتى يتحقق النصر المبين ، لكن

ثمة أحداث واعتبارات سياسية أدت إلى حدوث

تعديلات على الخطة وتطوير الهجوم و بعدها توالت الأحداث .

المآذن العالية

https://www.sadaelomma.com

https://twitter.com/sadaaluma

Facebook Comments
الوسوم
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: