تفاوت الشعر الجاهلي بين القبائل

دكتور طارق عتريس أبوحطب

68

تفاوت الشعر الجاهلي

بين القبائل

دكتور طارق عتريس أبو حطب

لعل من نافلة القول أن

نقول :-

إن العصر الجاهلي : هو

الذي يسبق ظهور

الإسلام بمائة وخمسين

عاماً. ..

وقد تباين الشعر

الجاهلي تبايناً تاما بين

القبائل العربية واختلف

لونه وطعمه من لسان

لآخر وقد قطع الشعر

الجاهلي الكثير من

المراحل حتى وصل إلينا

قوياً مزدهرا ومما لا

شك فيه أن المراحل

التي قطعها الشعر

العربي حتى استوى

في صورته الجاهلية

غامضة؛ لأنه لا يوجد

بين أيدينا أشعار حاهلية

تصور أطواره الأولى؛

إنما كل ما توافر بين

أيدينا هذه الصورة

التامة لقصائده

بتقاليدها الفنية

المعقدة في الوزن

والقافية

وفي المعاني

والموضوعات

وفي الأساليب

والصياغات المحكمة

وهي تقاليد تلقي

ستارًا صفيقًا بيننا وبين

طفولة هذا الشعر

ونشأته الأولى؛ فلا نكاد

نعرف من ذلك شيئًا.

وقد حاول أحد

نقادالادب القدامى

روهو ” ابن سلام ” أن

يرفع جانبًا من هذا

الستار فعقد فصلا

تحدث فيه عن ” أوائل

الشعراء الجاهليين ” ،

وتأثر به كثيراً ” ابن

قتيبة ” في مقدمة

كتابه ” الشعر

والشعراء ” ، فعرض هو

أيضاً لهؤلاء الشعراء

الأوائل، وهم عندهما

جميعًا يمثلون أوائل

الحقبة الجاهلية

المكتملة البناء

والأركان في صياغة

القصيدة العربية في

عصرها الجاهلي، وكأن

الأوائل الذين أنشأوا

هذه القصيدة في

الزمن الأقدم ونهجوا

لها سننها طواهم

الزمان. وفي ديوان

امرئ القيس – حندج بن

حجر الكندي – :-

عُوجا على الطلل

المحيل لأننا

نبكي الديار كما بكى

ابن حذام

و نحن لا نعرف من أمر “

ابن حذام ” هذا شيئًا

سوى تلك الإشارة التي

قد تدل على أنه أول

من بكى الديار ووقف

في الأطلال والعرصات .

وتتابع أمامنا مطولات

الشعر الجاهلي في

نسق معين من

المعاني والموضوعات؛

إذ نرى أصحابها

يفتتحونها غالبًا بوصف

الأطلال وبكاء آثار الديار،

ثم يصفون رحلاتهم

في الصحراء وما

يركبونه من إبل وخيل،

وكثيرًا ما يتحدثون

عنالناقة والفرس في

اشعارهم كمايمثل

هذا قول إمرئ القيس

في مطولته :-

وقد اغتدي والطير في

وكناتهها

بمنجرد قيدالاوابد

هيكل

مكر مفر مقبل مدبر

معا

كجلمود صخر خطه

السيل من عل

وللموضوع بقية أن شاء الله.

تفاوت الشعر الجاهلي بين القبائل

قد يعجبك ايضا
%d مدونون معجبون بهذه: