تهانى

تكريم مؤسس عيد الشرطة

تكريم مؤسس عيد الشرطة

أسيوط _ عمرو البرادعي

قاد الزعيم فؤاد باشا سراج الدين زعيم

حزب الوفد ووزير الداخلية المصري في

مثل هذا اليوم معركة ضد الإحتلال

البريطانى فى موقعة الإسماعيلية

الشهيرة.. وكثير من الأجيال الجديدة لا

تعرف سر اختيار يوم 25 يناير عيداً

للشرطة.. والحكاية أنه فى يوم الجمعة

25 يناير 1952 رفضت القوات المصرية

تسليم أسلحتها واخلاء مبنى محافظة

الإسماعيلية، وأسفر الإشتباك بين

الشرطة المصرية والقوات البريطانية،

عن استشهاد 50 شرطياً وإصابة أكثر من

80 بجروح بالغة.

كانت منطقة القناة تحت سيطرة القوات

البريطانية بمقتضى إتفاقية 1936، وكان

بمقتضاها أن تنسحب القوات البريطانية

إلى القناة، وألا يكون لها أى تمثيل داخل

القطر المصرى غير منطقة القناة

والمتمثلة فى الإسماعيلية والسويس

وبورسعيد وقام المصريون بتنفيذ

هجمات فدائية ضد القوات البريطانية

داخل منطقة القناة، وكانت تكبد بريطانيا

خسائر بشرية ومادية فادحة كل يوم

تقريباً دون كلل.. وكان الفدائيون فى هذا

التوقيت يعملون بدون تنسيق بينهم حتى

قام الزعيم خالد الذكر فؤاد سراج الدين

وزير الداخلية حينئذ بدور بالغ الأهمية

وهو توحيد صفوف الفدائيين والتنسيق

فيما بينهم وتم تكبيد القوات البريطانية

خسائر كبيرة بعد التنسيق بين الفدائيين

الذى قام به سراج الدين وكانت منطقة

الإسماعيلية فى هذا التوقيت تنقسم بين

الفدائيين وكانت منطقة الإسماعيلية فى

هذا التوقيت تنقسم إلى قسمين الأول

للحى الإفرنجى ويسكن به الإنجليز

والثانى البلدى ويسكن به المصريون، مما

اضطر الإنجليز إلى ترحيل أهالى الحى

البلدى، ورغم ذلك ازدادات عزيمة

المصريين اصراراً على قتال الإنجليز.

فطن الإحتلال البريطانى إلى أن وزير

الداخلية سراج الدين يقوم بالتنسيق بين

الفدائيين ويعطى تعليماته لهم، بقتال

الإحتلال، فأصدرت بريطانيا قراراً بإخلاء

مبنى المحافظة ومديرية الأمن من

الشرطة، لكن رجال الشرطة بقياد سراج

الدين رفضوا القرار البريطانى، وقاوموا

بشدة فى معركة سيظل يذكرها التاريخ

بحروف من نور.

كان فى مبنى المحافظة فى هذا التوقيت

الضابط المصرى الملازم أول مصطفى

فهمى، وفوجيء بقائد القوات البريطانية

بالاسماعيلية «إكس هام» يطالبه بمغادرة

المبنى ومن معه من الجنود والضباط،

رفض الضابط والى جواره ضابط آخر

يسمى عبدالمسيح المغادرة.. ويذكر

التاريخ أن عامل التليفون نادى على

الضابطين، للرد على التليفون وكان

المتحدث هو فؤاد سراج الدين الذى

طالبهما بالثبات ورباطة الجأش

والإستبسال وعدم ترك مبنى المحافظة

وبدأت معركة الإسماعيلية الخطيرة من أجل الكرامة.

ومنذ هذا اليوم من تاريخ كفاح الشعب

المصرى ضد الا٦حتلال، تم اتخاذه عيدا

للشرطة وعيدا قوميا لمحافظة

الإسماعيلية.. رحم الله فؤاد باشا سراج

الدين وتحية عطرة إلى هؤلاء الرجال

البواسل، الذين يستكمل أحفادهم من

بعدهم الحرب على الإرهاب وكل من يريد

النيل من استقرار الوطن.

 

https://twitter.com/sadaaluma

https://www.sadaelomma.com

Facebook Comments
الوسوم
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: