مقالات الرأى

حدث في داخل المحكمة بقلم المحامية زهيرة سليمان

ﺣﺪﺙ من داخل المحكمة
محامي من داخل المحكمة
ﻋﻨﺪما كان يتم ﺍﻟﺘﺨﻠﻴﺺ اجراءات
ﺄﺧﺬ ﻣﻮﻇﻔﺔ الكارنية المحاماة ﻛﻲ ﺗﻀﻊ ﺧﺘﻢ علي الاوراق
ﻓﻨﻈﺮﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻫﻲ ﺗﺒﺘﺴﻢ
ﻭﺳﺄﻟﺘﻪ : ﻣﻦ ﺗﺤﺐ ﺃﻛﺜﺮ المحاماة ﺃﻡ المحكمة؟
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ: ﺍﻟﻔﺮﻕ ﻋﻨﺪﻱ ﺑﻴﻦ ﺍلمحاماة ﻭ المحكمة ﻛﺎﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻡ ﻭﺍﻟﺰﻭﺟﺔ
الام هي المحاماة والزوجة هي المحكمة
ﻓﺎﻟﺰﻭﺟﺔ ﺃﺧﺘﺎﺭﻫﺎ . ﺃﺭﻏﺐ ﺑﺠﻤﺎﻟﻬﺎ .ﺃﺣﺒﻬﺎ . ﺃﻋﺸﻘﻬﺎ ﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﻨﺴﻴﻨﻲ ﺃﻣﻲ
ﺍﻷﻡ . ﻻ ﺃﺧﺘﺎﺭﻫﺎ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺃﺟﺪ ﻧﻔﺴﻲ ﻣﻠﻜﻬﺎ
ﻻ ﺃﺭﺗﺎﺡ ﺍﻻ ﻓﻲ ﺃﺣﻀﺎﻧﻬﺎ ﻭﻻ ﺃﺑﻜﻲ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﺍﻟﺤﻨﻮﻥ
المحاماة عندي اولا
ﻭﺃﺭﺟﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻻ ﺃﻣﻮﺕ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ قاعة المحكمة
ﺗﺤﺖ ﻗﺪﻣﻴﻬﺎ اي انا لبسة روب المحاماة الاسود ﻓﺄﻏﻠﻘﺖ الاوراق ﻭﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺎﺳﺘﻐﺮﺍﺏ!!
ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﻧﺴﻤﻊُ ﻋﻦ ﺿﻴﻖ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻓﻴﻬﺎ!!
ﻓﻠﻤﺎﺫﺍ ﺗﺤﺐ ﺍﻟمحاماة ؟
ﻗﺎﻝ : ﺗﻘﺼﺪﻳﻦ ﺃﻣﻲ؟
ﻓﺎﺑﺘﺴﻤﺖ ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﻟﺘﻜﻦ ﺃﻣﻚ
ﻓﻘﺎﻝ : ﻗﺪ ﻻ ﺗﻤﻠﻚ ﺃﻣﻲ ﺛﻤﻦ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ ﻭﻻ ﺃﺟﺮﺓ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻟﻜﻦ ﺣﻨﺎﻥ ﺃﺣﻀﺎﻧﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺗﻀﻤﻨﻲ ﻭﻟﻬﻔﺔ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﺃﻛﻮﻥ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﺗﺸﻔﻴﻨﻲ
فاوراقها ومسندتها ﺃﻏﻠﻰ عندي ﻣﻦ ﻛﻨﻮﺯ
ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻭﺍﻟﻔﻀﺔ
ﻗﺎﻟﺖ: ﺻﻒ ﻟﻲ ﺍﻟمحاماة
ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺎﻟﺸﻘﺮﺍﺀ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ، ﻟﻜﻨﻚِ ﺗﺮﺗﺎﺣﻴﻦ ﺍﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ ﻭﺟﻬﻬﺎ
وانتي واقف امام المنصة و تترفعي
ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺬﺍﺕ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ
اي مش فلوسها بتكفي المصاريف
ﻟﻜﻨﻚ ﺗﺸﻌﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﻄﻤﺄﻧﻴﻨﺔ ﺍﺫﺍ ﻧﻈﺮﺕ ﺍﻟﻴﻬﺎ
اي عندما تاخذي حق المظلوم من الظالم
ﺑﺴﻤﺎﺋﻬﺎ ﻭﺯﺭﻗﺔ ﻣﺎﺀﻫﺎ
اي عندما تاخذ البراءة ويشكرك الموكل وتشعر بفرحة من داخل القاعة المحكمة
هذه اعظم من اي كنوز الدنيا
ﺛﻴﺎﺑﻬﺎ ﺑﺴﻴﻄﺔ اي الروب المحاماة الاسود لكنه يحمل ﻓﻲ ﺛﻨﺎﻳﺎﻫﺎ بالهيبه
ﻻ ﺗﺘﺰﻳﻦ ﺑﺎﻟﺬﻫﺐ ﻭﺍﻟﻔﻀﺔ ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﻋﻨﻘﻬﺎ ﻋﻘﺪﺍً ﻣﻦ ﺍﺷﺠﺎﺭ وهي المذاكرة الدفع
ﻭﺍﻟﻨﺨﻞ مجرد صوت مرتفع في قاعات المحكمة تدافع به عن حق مظلوم من الظالم
ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺑﻄﺎﻝ عندما يرتفع صوتهم في قاعات المحكمة او القسم الشرطة يكون ماصرهم!!!!
ﺣﺒﻮﺑﺔ. ﺧﺮﺑﻬﺎ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﻭﻥ ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﺠﻨﺴﻮﻥ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﺒﺘﺴﻢ
ﺍﻟمحاماة: ﺑﺎﻗﻴﺔ ﻟﻼﺑﺪ ﻭﺍﻟﻔﺎﺳﺪﻭﻥ ﻟﻤﺰﺑﻠﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺑﺎﻗﻴﺔ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﺪﻫﺮ
ﺍﻟمحاماة: ﺑﺎﻗﻴﺔ ﻗﻠﻌﺔ ﻟﻠمحامين ﻭﻟﻠﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﺍﻟمحاماة: ﻗﺒﻠﺔ ﺍﻟﻌﺸﺎﻕ
وﺃﻋﺎﺩﺕ ﺇﻟﻴﻪ الاوراق
ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﺃﺭﻯ ﺍﻟمحاماة ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻠﻔﺎﺯ
ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻻ ﺃﺭﻯ ﻣﺎ ﻭﺻﻔﺖ ﻟﻲ
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﺎ: ﺃﻧﺘﻲ ﺭﺃﻳﺘﻲ ﺍﻟمحامين ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ الغير محبين بالمهنة ولا يعشقوها مثالي انا
ﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﺄﺗﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺍﻟمحاماة ﺍﻟتي تقع ﻓﻲ ﺟﻮﻑ ﻗﻠﺒﻲ ﻭﻣﻘﻠﺔ ﻋﻴﻨﻲ ﻭﻻﺃﺭﻳﺪ
ﺑﺪﻻ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻧﺎ ﻣﻨﻪ ﻭﺇﻟﻴﻪ
ﺃﻣﻲ ﺍﻟمحاماة
ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ محامي ﺍﻭ محامية ﻓﺎﺳﻤﻊ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﻋﻨﻚ وانت ساكت ولا تدافع عنها ﻭﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﻣﺤﺒﺎ
ﻏﻴﻮﺭﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺎﺳﻤﻊ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﻋﻨﻪ وانت تدافع عندها بكل قوه
ﺍﺭﺟﻮ ﺍﺭﺳﺎﻟﻬﺎ ﻟﻜﻞ محامي
ﻭﻟﻜﻞ ﻏﻴﻮﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻻﻳﻴﺄﺱ
ﺍﻟمحاماة ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ
ﺍﺭﻓﻌﻮ ﺭﺅﻭﺳﻜﻢ . ﺍﻭﻝ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺗﻮﺻﻒ ﺍﻟمحاماة ﺑﺎﺑﺪﺍﻉ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺽ ﺃﻥ ﺗﺮﺳﻞ ﻭﻳﺘﻢ ﺗﺪﺍﻭﻟﻬﺎ
فانت تعمل الواجب من اجل نصر المظلم فقط ولسة من اجل اي فلوس او اي منصب
المحاماة اولا و قبل كل شئ

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: