شعر وخواطر

حديث الزهر وبئر الأمنيات

بقلم د. أمل درويش

حديث الزهر وبئر الأمنيات

بقلم د. أمل درويش.

وحدك تحن لأيامٍ مضت، تعود فيها لذاك الصغير، وبينما تهمس للزهر والشجر؛ تتشنف آذانك لهمس العصافير..

تسألها ما الخبر؟

تقف وتنتظر من الزهر ردًا بعدما هجرت العصافير أوكارها، وحلقت..

أأنتَ الواقف هنا؟

أأنت ذلك الصغير؟

كيف عُدتَ إلى هنا؟ ومتى؟

تسألك زهرةٌ حائرة، مثلك يؤرقها الحنين.

دعنا نعود بالسنين، ننقش على أهداب صفحات العمر بقايا رسماتنا التي أهملناها ورحلنا..

نرويها بسيول الدمع المنهمر ونحتويها بأجمل الذكريات..

عُد هنا، لا تبتعد..

فبين قلوبنا لحنٌ طويلٌ، أنغامه لا تقبل التجزئة، ولا تحتمل التقسيم على نوتات.

اغفر لقلبي جموده وصلادته، كما غفرتُ لكَ سنوات الغياب.

دع عمري الماضي وشأنه؛ فلم يهنأ بعدك، ولم تعرف البسمة طريق شفاهه منذ زمنٍ فات.

وإذ نحنُ على شفا الحلم، نحوم حوله، ونخشى السقوط في بئر أفكاره.

فكيف إذا هوت خطواتنا واستسلمت أرواحنا؟

أبعدَ سنوات العذاب يكافئنا القدر؟

ونغرق في بئر الأمنيات وننهل منها ما نشاء!

أيقظني من حُلمي، ولا تتركني فريسة الآمال الكاذبة، اليوم يوم الصحوة، وقد حان وقت رحيل الأحلام.

لا الماضي يعود يومًا، ولا تعود أقدامنا بصحبة الدرب الذي فنىٰ وصار في عِداد الأموات.

 

حديث الزهر وبئر الأمنيات
حديث الزهر وبئر الأمنيات

https://www.sadaelomma.com

https://twitter.com/sadaaluma

Facebook Comments
الوسوم

سلوى عبدالرحيم

نائب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: