منوعات

حكايات رعب صدى الأمة إيمان العادلى

حكايات رعب صدى الأمة

كتبت /ايمان العادلي 

” يعني إنتي بتعتقدي إن زوجك بيحاول يقتلك؟ “

” آه! هو بيحاول، وأنا مًتأكدة، أنا عارفة

إنه بيعمل كدا عشان يقبض بوليصة

التأمين على حياتي، في الحقيقة يعني،

إحنا عملناها سوا “

” أيوا، مش مُختلفين، بس دا مش دليل

إنه بيحاول يقتلك يعني؟ “

” لا بيحاول، صدقني، وبعدين أنا كدا

كدا هدفعلك كويس جدًا “

” شوفي، أنا مش بثق في الناس اللي

بيستأجروني عشان أقتل لهم ناس

تانيين، لازم تثبتيلي إنه بيحاول يقتلك،

ولازم كمان تثبتيلي إن بوليصة التأمين

دي موجودة وحقيقية “

” حاضر، شوف … دي كُل المُستندات

بتاعة شركة التأمين، دا غير إني لقيت

مُسدس على الكومودينو اللي جنب

سريرنا، وآدي صورته “

” آه، بس دا مش دليل على إنه كان

بيحاول يقتلك! “

وقفت وهي بتخبط على الترابيزة بقوة

وبتقول: ” طب ما إنت مُمكِن تراقبه لو

عايز تتأكِّد بنفسك؟! “

” إحنا هنا في مكان شُغل، لو مش عاجبك

طريقة شُغلي، مُمكن تتواصلي مع أي

قاتل مأجور من نفس الموقع اللي

لقيتيني عليه، وخدي بالك، تاني مرة

هتكلميني بقلة ذوق، إعتبري طلبك

مرفوض تمامًا “

قعدت تاني ببطء وهي بتبُص للأرض،

كانت ندمانة على تصرفها

” أنا آسفة، كُل اللي عايزاه بس إنه

يموت قبلي “

” تمام، معاكي الفلوس؟ “

” آه، هديك 20% من بوليصة التأمين

لمَّا أقبضها “

” باخد فلوسي كاش “

بدأت تدوَّر في شنطتها ببطء قبل ما

تطلع 10 رزم، كُل رزمة 10 آلاف دولار

عديتهم بسُرعة، 100 ألف دولار

” تمام، دلوقتي عندك أي دليل إن جوزك

بيحاول يقتلك؟ “

مسكت تليفونها وبدأت تدوَّر في

الرسايل اللي بينها وبين زوجها

وصلت عند رسالة مُعينة وقالت: ” إقرا

دي، الرسالة دي دليل “

(حبيبتي، إيه رأيك نتعشى برا النهاردة؟

نتقابل عند مطعمك المُفضَّل الساعة

7:30 مساءً؟)

” ودا دليل على أي أساس بقي؟ اللي

أنا شايفه راجل بيتفق مع مراته إنهم

يتعشوا برا! “

” إنت لسَّه مش فاهم؟ دا بيحاول

يستدرجني للمطعم “

” آه، لمطعم في مكان عام، هيكون

حواليكم مئات الأشخاص، لو حاول

يقتلك هناك هيدخُل السجن فورًا … “

كُنت ببُص ناحيتها، حاسِس إني غبي،

مش عارف مين فينا اللي غبي، أنا ولا

هي، بس في الحقيقة … أنا مش هنا

عشان أشوف مين فينا أغبى

” مش هيفرق معاه الكلام دا، كُل اللي

فارق معاه إنه يُقبض بوليصة التأمين!

إنت فاهمني؟ “

” بصي يا فتدم، أنا هنا عشان أعمل

شُغلي، لازم تثبتيلي كلامك لو عايزاني

أشتغل، وحتى لمَّا تثبتيلي كلامك، أنا

اللي هقرَّر إذا كُنت هقبل بالشُغل ولا لأ “

” بص يا وغد إنت، أنا إديتك 100 ألف

دولار عشان تقتل جوزي، خلاصة الكلام،

لازم يموت قبل النهار ما يطلع “

” عظيم جدًا، يبقي أنا كُل اللي هعمله

بمُنتهى البساطة هو إني هرفض طلبك “

كُنت بتفرَّج عليها وأنا مُستمتع، الخوف

بدأ يبان عليها، هي بس كانت عايزة

تثبت إنها قوية، وكانت فاكرة إنها لمَّا

تدفع 100 ألف دولار، أنا هوافق

وهقولها ماشي، بس أنا مش بشتغل

بالطريقة دي، أنا بقتل شخص واحد بس

في السنة، وطبعًا لازم أقتنع بظروف

قتله، ولازم اللي هيستفيد من خدماتي

يدفعلي أعلى سعر

كانت بتبصلي بغضب وهي بتقول: “

إستنى بس … إستنى “

بلعت ريقها بصعوبة وهي بتكمِّل: “

أرجوك، اقتله وخد تليفوني، خد شنطتي،

بُص خد دول، دول الـ 7 كروت ائتمان

بتوعي، ودا عُد ماس، ماشي؟ “

” تمام، عمومًا أنا برضه لازم أتأكِّد إن

القضية دي سليمة قبل ما أقبلها “

وقفت من على الكُرسي بتاعي وخرجت

من الأوضة، قفلت الباب ورايا

بعد حوالي خمس دقايق رجعت

الأوضة، بصيت لها كويس

” خدي دول “

” دول إيه؟ “

” خديهم عشان أمضي العقد، دا لو

عايزاني أشتغل “

بدون أي تفكير، خدت مني الحبوب

وحطتها في فمها، خدت زجاجة المية

وبلعت الحبوب بسُرعة

” أهو، وبعدين؟ “

” إستني، خليني أوريكي حاجة “

خرجت تليفوني ووريتها الصورة اللي

زوجها بعتهالي

على الشمال، صورة وثيقة التأمين على

حياتها اللي قيمتها مليون دولار، وتعهُد

من زوجها إني هاخد 25% منها لمَّا

يصرفها، وملحوظة مكتوبة بخط إيده

بتقول إن عندها حساسية قاتلة من

الفول السوداني

تحتها كان فيه ملف صوتي فيه دليل

قوي على إنها بتحاول تقتله

قُلتلها بهدوء: ” دا الدليل اللي كُنت

محتاجه، دا الدليل اللي كُنت بدوَّر عليه “

حطت إيدها على رقبتها بقوة وخي

بتحاول تتنفس، كانت بتتخنق

” إنت … إديتني … إيه؟ “

” فول سوداني مُغلَّف داخل كبسولة

دوائية، معمول مخصوص عشانك “

” الدوا … في … الشنطة “

” الشنطة اللي أنا خدتها منك من شوية؟

أنا آسف، بس الشُغل شُغل، بوليصة

التأمين بتاعتك أكبر وهو دفعلي أكتر “

وقعت على الأرض، كانت بتموت أدامي

بصيت للفلوس وبدأت أعدها

” واحد، إتنين … عشرة، 100 ألف دولار،

العُد الماسي، عظيم … مكسب معقول،

دا غير الـ 250 ألف دولار اللي هاخدهم من زوجها “

ضغطت على الزرار عشان المُساعد

بتاعي يدخُل وينضف المكتب ويتخلَّص

من الجُثة

سلمت عليه وأنا بخرج وبقوله: ” أشوفك

السنة الجاية “

 

حكايات رعب صدى الأمة

الوسوم

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: