إجتماعيٌإسلامياتمحافظات

د/ أحمد علي سليمان خلال المحاضرة الثالثة لـ “إمام المنطقة” بمعسكر “أبو بكر الصديق بالإسكندرية”:

إمام منطقة".. منهجية جديدة ابتكرها وزير الأوقاف لتحقيق الفعالية في التواصل بين الدعاة والمجتمع

د/ أحمد علي سليمان خلال المحاضرة الثالثة لـ “إمام المنطقة” بمعسكر “أبو بكر الصديق بالإسكندرية”:

إمام منطقة”.. منهجية جديدة ابتكرها وزير الأوقاف لتحقيق الفعالية في التواصل بين الدعاة والمجتمع

وجودة العمل الاجتماعي للأئمة ستحقق مزيدا من الترابط والوئام بين أبناء المجتمع

كتب/ أحمد نورالدين د/ أحمد علي سليمان خلال المحاضرة الثالثة لـ "إمام المنطقة" بمعسكر "أبو بكر الصديق بالإسكندرية"

برعاية وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة عقدت صباح أمس الاثنين الموافق ٤/١١/٢٠١٩م المحاضرة الثالثة للفوج الثالث للناجحين بـ “أئمة المناطق” بمعسكر أبي بكر الصديق بالإسكندرية، والتي حاضر فيها فضيلة الدكتور/ أحمد علي سليمان عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وكانت تحت عنوان ” آليات ومهارات التواصل المجتمعي”، وأدار المحاضرة د/خالد السيد غانم مدير عام بحوث الدعوة والمشرف على المعسكر، بحضور د/ عبد الرحمن نصار وكيل مديرية أوقاف الإسكندرية، والشيخ/ إبراهيم محمد إبراهيم عضو المركز الإعلامي بالوزارة.
وفي بداية المحاضرة أكد فضيلة الدكتور/ أحمد علي سليمان أن رسالة الداعية هي امتداد لرسالة الإسلام التي بلَّغها رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فمهمة الأئمة والعلماء مهمة عظيمة وشاقة تحتاج إلى مزيد من العمل والجهد والتعلم المستمر، وعلى وجه الخصوص هذه المجموعة المتميزة “إمام منطقه”، وهي فكرة جديدة ورائعة ابتكرتها وزارة الأوقاف من أجل تحقيق مزيد من الفاعلية والتواصل بين الإمام وبين المجتمع الذي يعمل فيه، من خلال داعية أكثر تميزًا، ومن ثم يجب أن يكون سلوك إمام المنطقة على قدر مكانته وموضعه وموقعه والمهام العظيمة المنوطة به، ويحمل كارنيه إمام منطقة محددة جغرافيا، يكون ممثلًا بصفة رسمية لوزارة الأوقاف بتنسيق وإشراف من مدير مديريته التابع لها في عمله، فيشارك في المحافل الرسمية، والجهات الشعبية والتنفيذية كقصور الثقافة ومراكز الشباب والإدارات التعليمية والمجلس القومي للمرأة وغيرها من الأماكن التي تسهم في بناء الوعي المجتمعي، وأيضا حضور المناسبات الدينية والوطنية والعامة، وحضور المناسبات الخاصة بأشقاء الوطن.
وأوضح أن آليات ومهارات التواصل المجتمعي اللازمة لإمام المنطقة متعددة ومتشعبة، مقسمًا لها إلى أربعة أقسام:
أولها: المهارات العامة اللازمة لإمام المنطقة
وتتمثل في أن يكون كريما مكرما، عزيزا، أبيا شامخا، متواضعا في عزة، مبتسما بشوش الوجه والقلب، مهندما نظيفا، حساسًا وحسيسا بآلام المجتمع، متفائلا باعثا للأمل والتفاؤل في جنبات المجتمع، قدوة لغيره، مبتعدا عن مواطن الريبة والشك، مُهابا بورعه وحكمته وعلمه وصوته الحاني ونظراته العطوفة، مبدعا في حل المشكلات المجتمعية، مخاطبا للناس على قدر عقولهم، لا يتحدث فيما لا يجيده حتى يجيده، عفيفا مترفعا لا تصدر منه الصغيرة ولا الكبيرة، مجيدا في عمله ذلك أن جودة العمل الاجتماعي للأئمة ستحقق مزيدا من الترابط والوئام بين أبناء المجتمع.
ثانيها: المهارات العلمية اللازمة لإمام المنطقة
وتتمثل في التكوين العلمي والأكاديمي بحيث يكون الإمام موسوعة علمية أخلاقية روحية اجتماعية تمشي على الأرض، مداوما على مراجعته للقرآن وكثرة سماعه، حافظا للسنة الشريفة، والمتون فمن حفظ المتون نال الفنون، متأملًا في كتاب الله المنظور والمسطور، قارئا لكبار المفكرين في شتى المجالات، مطلعا على جميع العلوم، متعمقا في علم النفس والاجتماع وعلوم العمران، قارئا للشعر ليزود نفسه بالمحصول اللغوي الأصيل، على دراية تامة بالمستجدات، عالما بطبيعة البيئات الاجتماعية خصوصا تلك التي يعمل فيها، متسمًا بالمنهجية العلمية والموضوعية والوضوح.
ثالثها: المهارات الفنية والمهنية لإمام المنطقة
وتتمثل في مهارات العرض والتقديم، والإقناع والاستمالة، مهارات التواصل الاجتماعي، وضرورة التثبت والتحري والحذر فيما ينشر، والتعامل بمنتهى الحرص والذكاء مع مواقع التواصل الاجتماعي، لافتا أنظار الشباب إلى ضرورة حسن التعامل مع هذه المواقع واستخدامها بالطريقة المثلى، التي تسهم في نشر الوعي الفكري والثقافي في المجتمع، موجها الإمام بأن يكون خطابه وأقواله وأفعاله واضحة غاية الوضوح؛ ذلك لأن كبار علماء التنمية البشرية يقررون بأن معظم المشكلات الحياتية في العالم تحدث بسبب عدم الوضوح، لذلك يجب على الإمام أن يتمثل قوله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ..)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (عَلَى رِسْلِكُمَا ، إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ..).
رابعها: مهارات التواصل المجتمعي لإمام المنطقة
وتتمثل في التطبيق النبوي العظيم لأساليب التواصل المجتمعي خاصة في مجتمع المدينة، مراعاة الأبعاد الاجتماعية والقوى المجتمعية، واتقان لغة وطريقة تعبير دبلوماسية، تدعم خطاب التواصل وتقضي على خطاب التقاطع، وتتسم بدعم اللحمة الوطنية، وترسخ البنية المجتمعية والسلام الاجتماعي، وتجمع شمل المواطنين، وتزرع الأمل في النفوس، وتجابه الشائعات، وتحقق مقاصد الشارع الحكيم، مع ضرورة الاتقان والإحسان بحيث تجعل مَن يراك من إتقانك يتمنى أن يكون مثلك، ومَن يعرفك يدعو لك بالخير، ومَن يسمع عنك يتمنى مقابلتك، فمَن تعطر بأخلاقه لن يجف عطره، فالمعدن الطيب لا تغيره المناصب ولا المصائب، فكن محسناً حتى وإن لم تلق ٳحسانًا من الناس.. كن محسنًا ليس لأجلهم..!! بل لأن الله يحب المحسنين
وفي ختام كلمته وجه فضيلة د/ أحمد علي سليمان السادة الأئمة إلى ضرورة مراعاة تأليف القلوب بين الناس، وألا يحيدوا عن الحق، وأن يستقرئوا المشكلات الاجتماعية ويبذلوا قصارى جهدهم لحلها، ويزودوا أنفسهم بقواعد بيانات جغرافية دقيقة بشأن المنطقة التي يعملون بها، مستعينين في ذلك بالتواصل مع القيادات التنفيذية والشعبية بهذه المنطقة.
كما توجه بشكر الله (عز وجل) أن جعلنا ممن حمَّلهم شرف الدعوة ونشر ما جاء به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.. كما توجه بخالص الشكر للوزارة والوزير على الجهود العظيمة التي تقدم لخدمة الدعوة والوطن، وقيادة قاطرة تجديد الخطاب الديني.د/ أحمد علي سليمان خلال المحاضرة الثالثة لـ "إمام المنطقة" بمعسكر "أبو بكر الصديق بالإسكندرية"

Facebook Comments
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: