مقالات الرأى

روح القياده المفقوده

روح القياده المفقوده

بقلم حسين الحانوتي

فن الإدارة من الأمور الصعبة والمعقدة لأنها تتطلب

مجموعة كبيرة من المهام والقرارات المصيرية في

مجالات الحياة المختلفة فإذا كانت صحيحه وصائبة

فإنت كمدير ستدير المؤسسة أو الشركة بطريقه

إيجابية ومثاليه وتجعلها من أهم المؤسسات أو

الشركات التي ينظر اليها بالنجاح في المجتمع كما أنك

ستعلو بها إلى أعلى مراتبها هادفا للتطوير والحفاظ

على صدارتها التي صنعت علي يديك كمدير او بالاصح

كقائد وإن كنت خاطئا في اتخاذ القرارات الحاسمة

والمصيرية وغير قادر على اتخاذ الأحكام والتدابير

الإدارية في الوقت المناسب ستتحمل كامل المسؤولية

بصفتك المدير او القائد والمدبر الأساسي للشؤون

الإدارية فيها وصانع القرارات التي ميزتها عن غيرها من المؤسسات

ومن أهم صفات المدير الناجح الذي يمتلك أسس وفن

الإدارة الإبداعية والتي بها يدفع شركته او ادارته

ومؤسسته إلى أعلى المراتب أن يتصف بصفات القائد

الناجح والتي وتتمثل في التخطيط والمتابعة

والمراقبة لكل أمور المؤسسة بغض النظر عن كونها

صغيرة أم كبيرة وذلك من خلال اعطاء كل ذي حق

حقه باختيار ذوي الكفاءة والخبرة والمسؤولية لكل

قسم من أقسام المؤسسة وإعطاء الصلاحيات

المناسبة للرؤساء بحيث لا يتجاوز احدهم القوانين

وان تكون قراراته اعتمادا على المراجعات والفحوص

والبحث والتحري عن حقائق ما يصل اليه من مواضيع تخص

كافة الموظفين وليس علي السمع تجنبا للوشايه من

بعض الموظفين الذين دوما ما تمتلئ بهم جنبات

الادارات تملقا وتسلقا وحبا في الظهور امام المديرين

ليظهروا بمظهر المسؤل والمهتم الخائف علي المؤسسه من السقوط

ومن سمات المدير الناجح ايضا أن يكون لديه القدرة

على امتلاك نظرة مستقبلية ورؤية صحيحة هادفه

لمؤسسته في المستقبل ويكون ذلك بوضع مجموعة

من الأهداف والعوامل المطلوب تحقيقها بعد فترة

زمنية لان المدير الناجح تكون أهدافه محددة

وواضحة وغير مبهمة ويتميز بامتلاكه القدرة على

شرح تلك الاهداف وتبسيطها بأسلوب سليم وسلس

بهدف تنفيذها مع كافة موظفيه بجميع مستوياتهم دون تفريق ليصل لمبتغاه

ومن المعروف ايصا أن اتخاذ أي قرار يتعلق بشؤون

المؤسسة يكون للمدير بصفة أولوية ولكن من المهم

أن يبتعد عن الاستبداد برأيه او السماع لطرف دون

اخر فلابد من استشارة اقدم الخبرات في كل قسم من

مؤسسته او ادارته ويدرس جميع المقترحات

والدراسات المقدمة إليه بجدية حتى يتم التوصل إلى

القرار المناسب والصحيح لان المشورة تجعل المدير

ينتبه إلى أمور يغفل أو لا يدري عنها في كافه اقسام المؤسسه

نقل الخبرات بين العاملين وبينه لأن الخبرة والكفاءة

هي التي جعلت المدير يرتقي إلى منصبه ومكانته في

المؤسسة أو الشركة لذلك يفضل أن لا يبخل المدير

على العاملين معه بالمعلومات وتزويدهم بالخبرات

اللازمة كي يتحسن آداؤهم لوظائفهم ويرتفع مؤشر

العمل من خلال عقد بعض المحاضرات واللقاءات

وإعطاء مفاتيح النجاح لهم لتنفيذ العمل بفعالية

وكفاءة وعلى نهج نجاح المدير دون تقصير أو بتفادي أكبر قدر ممكن من الأخطاء

فالمدير هو المثال الذي يحتذى به في المؤسسة أو

الشركة فليس من المعقول أن يفرض المدير على

العاملين مجموعة من التعليمات والقوانين داخل

المؤسسة وهو غير ملتزم بها ويخالفها او ينفذها

البعض ويتركها البعض لانه علي هوي او ثقه المدير وإن

كان هناك مجموعة من الصلاحيات التي تعطى للمدير

دون غيره من الموظفين فمن الأفضل أن بوضحها لهم بمنتهى الشفافية والهدوء

ونهايتا فانت كمدير كالقاضي علي منصة القضاء

مايصلك تتحري الدقه عنه لانك تحكم بين موظفيك

تجنبا لقرار خاطئ او ظلم حتي لا تقتل به كفائه

متواجده وتقتل انتماءا لديها بقرارك فهناك من الموظفين

من لا يراعي الله في نقل صوره خاطئه وسيئه عن

زملاؤه كإطلاق الاشاعات عليه تشويها له وظلما

وبهتانا كي يحظي بمرتبه ومكانه عند قائد المؤسسه

دون وجه حق وكثيرا ما نجد منهم في كل مكان

فاختر لنفسك ان تكون قائدا ناجحا وعلي مسافه

واحده من كل موظفيك وتـؤثر فيهم لتحقيق هدف نجاح مؤسستك

او مديرا علي حافة الفشل وسقوط مؤسستك لقلة

خبرتك لاتباعك السماع دون تحري الحقيقه واستغلال

سلطاتك مسببا كره موظفيك لك حتي في سماع

اسمك فضلا عن كراهيتهم للعمل تحت امرتك

تلك رساله لمن يهمه امر ان يكون قائدا وليس مديرا فشتان مابين القائد والمدير

فكل قائد مدير

وليس كل مدير قائد

محدش يفهمني صح

روح القياده المفقوده
حسين الحانوتي

https://www.sadaelomma.com

https://twitter.com/sadaaluma

Facebook Comments
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: