سلسلة مقالات علومنجي 

سلسلة مقالات علومنجي 

١.مقال قانون بقاء الكل 

ربما كنت تعلم ان للطاقة قانون بقاء ينص على “الطاقة لا تفنى ولا تستحدث من العدم

ويمكن تحولها من صورة لاخرى” 

وهكذا ظلت الطاقة بأشكالها وصورها في ديمومة منذ خلق الله الأرض ومن عليها وحتى

اليوم الموعود الذي لا يعلم سره إلا الله سبحانه وتعالى. 

وإذا كانت الطاقة ولمن لا يعرف المعنى المبسط لها هي القدرة على بذل شغل قد

حفظها الله لخدمة البشرية وتوصل العلماء لمنطوق قانون بقائها السابق ذكره لحقت

تنسى! فما بالك بالإنسان المكرم من خالقه بارىء هذا الكون السرمدي والذي كان ربه

به رحيما حتى حين نزل الأرض واستوطنها كنوع من العقاب كما يظن استخلفه الله فيها

ليعمرها ويطورها وجعل له فيها كل سبل الراحة التي تعينه على أداء وظيفته بداية من

ابسط السُبل والتي لا يد للانسان في وجودها كالهواء والماء وحتى اكثرها تعقيدا كذلك

الجهاز الذي اكتب عليه مقالي الان .

نعم وهب الله للبشر كل السبل ورغم إيذاء البشر لمعظم تلك السبل وسوء استخدام

بعضها عن عمد او جهل تظل رحمة الله مظلة تقي الإنسان حتى احيانا من شرور نفسه

وهواه.

ولن أطيل فنحن في عصر الفيمتوثانية والسرعة في بعض مناحي الحياة تكون مطلوبة

وعدم السقوط في بئر الإطالة ملكة وعدم جعل القارئ يمل موهبة وانا كغيري احاول ولا

املك في ذلك إلا السعي ، وإذا كان البعض يفسر بقاء الطاقة بقدرتها على التحول من

صورة لأخرى كما الحال في مكواة الملابس حيث تتحول الطاقة الكهربية مرتفعة السعر

لطاقة حرارية تساعد في تهذيب ملابسك خاصة قبل مواعيد بعينها فإن قانون بقاء

الإنسان قد يتلخص في قدرة الإنسان على تحول اليأس لامل والهزيمة لنصر فيما أصبح

يعرف كرويا بالريمونتادا والظلام الحالك لنهار ساطع والدمار لعمار فكلمة السر في بقاء

النسل البشري ككل الأمل وقانون بقاء الكل الامل.

فمن وصلت الثلاثينات دون أن يسرقها فارسها الابيض

سينتهي بها الأمر إما في مستشفى الأمراض النفسية

او العقلية بسبب إلحاح كل العائلة في سؤالها عن موعد شهر العسل حتى من قبل أن

يأتي الفارس المغوار وقبل تحديد ميعاد الزفاف ولم يكن الأمر أكثر اختلافا في حالة من

يصفوه بأن قطار الزواج فاته او ذلك الباحث بين المستشفيات وعيادات أطباء النساء عن

من يساعده ويأخذ بيده ويد زوجته لبر الامان ويمدهما بالامل في إيجاد حل لمشكلة عدم

انجابهما رغم مرور ما يقرب من عقد من الزمن على زواجهما دون إنجاب وحالات أخرى

لمرضى وبائسين وفاقدي للذة من لذات الحياة يعتقد معها انه لابد أن يترك الحياة لهؤلاء

السعداء الذين وفرت لهم الدنيا لذته المفقودة ناسيا او متناسيا أنه لا يوجد من أمتلك كل

تلك اللذات مجمعة او حتى من يبدو أنه يمتلكها ظاهريا لا يدري ببواطن اموره إلا الله.

وهكذا ندور في فلك قانون بقاء الكل

فالكل يحتاج الامل نفس احتياج الطاقة للتحول من صورة لأخرى من أجل بقائها وتذكر

دوما لولا تحول الطاقة الكهربية لحرارية في مثال المكواة لما تهندمت وتهذبت ملابسك

لذا فتحول اليأس لامل عند كل الأمثلة السابقة هو الطاقة التي تتحول من صورة لأخرى

من أجل بقائهم لفترة أطول في صراعهم الدنيوي أثناء بحثهم عن ملذات حياتهم المفقودة

لذا إذا قالوا علميا قانون الطاقة نقول انسانيا قانون بقاء الكل.

وإلى اللقاء لو في العمر بقية…..

 

سلسلة مقالات علومنجي 
محمود لطفى

https://www.sadaelomma.com/

https://twitter.com/sadaaluma

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: