شعر وخواطر

صمت الغياب..

بقلمي د/أمل درويش.

لماذا لم تقل؟
لماذا لم تخبرني حينها أنه كان اللقاء الأخير؟
لماذا لم تقل أن اليوم آخر أيام العُمر؟
وأن السعادة معك راحلةٌ دون عذر!
لماذا لم تقل أن الحنين نجمه قد أفل؟
وأن الأشواق قد ألقت أثواب الفرحة واستبدلتها بثوب الحداد..
ألم تكن أحلامنا واحدة؟
والهمسُ بيننا في الفضاء أسراب!
أبَعدَ الانتظار يعود الفجر خاليَ الوفاض دون إشراق؟
وبعدَ العذاب لا ترتوي صحارى القلوب بنقطة ندى في دمعة لقاء!
أطلقتُ خلف طيفك خيول الأمل فعادت بخيباتها تجرها أميالا..
وبين رفّة الطرف والرفّة جحافل اللوم تهجوني صمتاً وموّالا..
بحثتُ في زوايا الحروف عن همسةٍ أشاعت في ليلنا الفُرقة وأحالت نسيمه لإعصار..
فما كان من الليالي سوى الصمت، ومن مدامعها ذرفت سكباً مُحترقا..
أما كان الأمل بوحنا وحديث أروقتنا؟
أما كان على خفق الكلمات مُدوزنٌ نبضنا؟
وكأنّ الغياب كان سيفك المسلول في وجه الليالي، يبدد خيوط الفجر ويقطع حبل الوصال..
أيا ساكناً روحَ القوافي، والأملُ أنت نجمه وعلى قلبه سلطان..
جُدْ بِوصلٍ يُعيد للزهر ريعانه، ويُهدي الروح حُلماً وفضاءًا وبستانا..
الليل دونك خرابٌ، والقلب عتمته سادت كلّ الأركان..
أ ح ب گ.. صارت حروفها مُبعثرةٌ، دونك هائمة بلا أوطان..

Facebook Comments
الوسوم

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: