كلاسيكية لأسفار لغة الجمال (كاستي)

8

 

كلاسيكية لأسفار لغة الجمال (كاستي)
كاستي

بقلم: بيمن خليل

البداية:
سأصف الأمسَ كونهُ أنتِ
وأميل للخواطر وللأفكار
سأكتب عنكِ كلّ جميل…
وأختتمه بنوادر الأسحار
لا أدري هل لكلانا العمر أمْ
لنظراتك تطلعاتَ الأبرار؟!
( 2 )
دعي الشجون في أوتارها
ودعيكِ في هدى الأقمار
كرستينةٌ في مدار الفضا
وخطيرةٌ في شذى الأعمار
أوردةٌ أكانتَ من بستانٍ أمْ
بستانٌ في حدودِ الأسفار
فلكلّ سفر صفة ناهيكِ
عن كلّ كوكبٍ دوّار!
(3 )
السفر الأول:
عيونها تخلد في الإنسانية
قلبها شارد في مدن الأقدار
طالت الدنيا أم قصرت…
طالت القافية أم أزفت…
للقرب ميزات وللبعد قرار
(4 )
السفر الثاني:
دليني عن زمنٍ خالكِ نغمة
ودهاكِ فرنساويُّ حدَّ الأوتار
فأأعجميٌّ أعرب الكلمة
فولدت معانٍ بأفعالٍ كثار!
الكلمة ولدت أنثى خالت
في هواءٍ أم اعصار؟
فنحن الشعراء لا نكتب
إلا بالفصاحةِ قرب الأنهار
(5 )
السفر الثالث:
باركيها يا سنابل الحقل
تغنِّ لها يا مدن الأحرار
فلسنا مزمعين الرحابة ولا
مقضيين نخب الأبصار
فمن شاهد جمالها يفنى
ففناء المحبة كهدم الأسوار
فتاريني أكتب عن شجرة
ولكني كتبت عن الأمطار
باركيها يا سنابل الماضي
وأحضريها يا رياح البحار
(6 )
السفر الثالث:
لملامحك خطوط الدُنا
ولهمساتك أناشيدٌ لا أدريها
ترانيم من العصافير
أم مقطوعات من غاديها
فالله على جمالكِ الله
خالقٌ أحسن خلقك
وكلامك نورٌ على ماء
سأكتب بالقلم اسمك
وبالفعل حسنك
وعلى الورق سأكتب ما أحلاه
(الجزء الثاني)
قبل المهد وبدء الميلاد
كانت وردة من الأعماق
عبورٌ كان من الميثاق
يجدد عهدًا للتاريخ
فأي تاريخٍ وأي كتاب
قد أقام للزهر حساب
وولّى عهده المرتاب
في قولٍ وفي تأريخ؟
(عودة من الماضي إلى قصرٍ مهجور)
قومي يا دموع واصرخي
بنغماتٍ وبتعبيرات
أكاستي أتية بالجرات
محملة بالزهرات
قد فنى منها الرحيق ومات
فاصرخوا على يا أهل الفضا
على قصرها المهجور
وشيعوا لكؤوس الندى
للساحرات حول العصور
يجلبن الدواء إن وجد
لأسطورة النغم المكسور
(عودة إلى الحاضر)
ما أجمل زهى الورد فيكِ
فقد حكى التاريخ عنكِ
قد قرأت لكِ الماضي
والحاضر استهاب منكِ
فلغة الجمال مَن تكون؟

قد يعجبك ايضا
%d مدونون معجبون بهذه: