صدى القارئ

مقال فوق سطح الواد حمادة

مقال فوق سطح الواد حمادة

كتب / محمود لطفى

يتحدث العالم عن مثلث برمودا ونظرات الرعب

حاضرة والافواه مفتوحة والخوف من مصير مجهول

لا يعلمه إلا الله وحده هو الغالب ورغم ذلك طاقة

بشرية وفضول يدفعك دفعا نحو اكتشاف ذلك

المجهول ليس لرغبة ملحة فقط في اكتشاف الكون او

التدبر في خلق الله لكن ربما كان نوع من كشف

حجاب خبايا الكون من منظور بشري وما يشمله ذلك

من شهرة ونسج حكايات بطولية ألا يكفي أن يسبق

اسمك أحد العائدين من مثلث برمودا؟!

ولمن لا يعرف ما هو مثلث برمودا منطقة جغرافية

تأخذ شكل مثلث متساوي الأضلاع تصل مساحته

مليون كم٢ ويطلق عليه مثلث الشيطان ويقع بين

برمودا وبورتريكو فلوريدا في المحيط الاطلسي

ويعتبر شقيق المثلث التنين وقد نسجت حوله عشرات

الحكايات والأساطير منها الحقيقي ومنها من وحي

خيال البشر ولكن الثابت انه أحد الغاز الكون التي لم

تعلن جميع تفاصيلها ويعلم الله وحده هل ستعلن

جميعها ام ستبقى بعضها في خانة الأسرار حتى يرث

الله الأرض ومن عليها.

ولكن مهلا لماذا الدعوة لمزيد من الجهد الذهني

والتفكير والحيرة ولماذا التمسك بلغة الأرقام ومحاولة

تحري الدقة واكواب الشاي وفناجين القهوة وخلافه

ولماذا نزيد من أوجاع المحرك البحثي جووجل؟ ألا

نرفق بحاله من كثرة البحث خاصة من العرب عن اللي

بالي بالكم.

على اية حال الطريق مفتوح امامك صديقي ابحث

كما شئت وقتما شئت كيفما أردت ولكن دعني وشاني

فهناك فترة سنوية أطلق عليها فترة موسم الانتخة

احاول جاهدا فيها إراحة ذهني ويداي من الكتابة

ولكن دائما ما تخدعني الكلمات وتنتصر الأفكار

وتتحرر من قيودها وتخرج للنور دون قيد أو شرط

وها هي خدعتني كالعادة وراوغتني وانتصرت ورفعت

الراية البيضاء وها أنا أكتب ما بين يديك قاطعا فترة

إجازتي الانتوخية السنوية الكاذبة.

وبما أن الوقت لا يتناسب ابدا مع الكتابة عن مثلث

برمودا فساوجه حديثي الممل نحو اماكن أكثر غموضا

منها بير السلم و سطح الواد حمادة فالكتابة عن مثل

تلك الأماكن قد تبدو مناسبة أكثر ليس فقط لكوني

في اجازة الانتخة السنوية ولكن لانها اماكن قد تبدو

أكثر ترددا على أذان معظم المصريين فمن لم يزر بير

السلم يوما غالبا صعد مرغما او مجبرا لسطح الواد

حمادة.

بير السلم او بئر السلم هو مكان في مدخل البيوت

القديمة شهد آلاف من حكايات العشق والغرام

والقبلات المسروقة لا أعرف تحديدا وجه الرومانسية

والغرام في المكان وفي تلك البؤرة رغم انه غالبا ما

تفوح منها رائحة صرف البيت وإخراج سكانه وربما

كان ذلك باعثا على مزيد من الرومانسية والقبلات

ولكن ما اعلمه عن ظهر قلب ام معظم تلك الحكايات

ذات الصبغة العاطفية كانت نهايتها علقة سخنة للفتاة

اوحلق شعر الشاب كنوع من العقاب وكان ذلك سيمنع

كلا منهما عن ممارسة المزيد من الرومانسية وبالطبع

لن ينس الشاب ان ينتقم من الفأر ورفيقته اللذين قاما

بدور المنبه لافتضاح أمر الفتاة والشاب رغم كونهما

يمارسان نفس الرومانسية وربما أكثر منها لكن بهدوء

ودون صخب كما يفعل البشر او ربما كما يقول

صديقي اصوات الفئران ليست تنبيه لكشف الأمر بقدر

ما هو دفاعا عن بيئة ووطن خاص بهما ربما لا

يستطيع البشر فعل ما يفعله الفئران.

وعلى الجانب الآخر هناك مكان يبدو أكثر جاذبية

الأذان واضحى تريند لكل ما هو صعب ومجهول وهو

سطح الواد حمادة مصطلح اطلقه رجل يرتدي جلباب

وبلغة صعيدية نطقها في مسلسل ريح المدام لاحمد

فهمي وأكرم حسني وصار من يومها فوق سطح الواد

حمادة كناية عن مكان ربما للتعذيب او للاغتصاب او

اي نوع من انواع المرمطة التي يتعرض لها سكان

المحروسة لم يوضح لنا المؤلف ولا المخرج مشهد

واحد لشكل وهيئة سطح الواد حمادة ولكن طريقة

نطق المكان وما كان يتوقع حدوثه فيه جعله في

أعين وآذان من يعرف المصطلح يبدو كانه معتقلات

جوانتانامو او سجن ابو غريب او سجن حربي شديد

الحراسة ظل المكان غامضا لكن يداعب خيالي دوما

ابدا يا ترى ماذا يوجد فوق سطح الواد حمادة؟

ثم من هو حمادة؟

ولماذا يسبق اسمه لقب الواد؟

وهل حمادة اسمه الأصلي ام اسم الدلع؟

كل هذه الأسئلة ستنكشف يوما ما وينكشف الحجاب

عنها وذلك مرهون فقط بعشاق المغامرة اياهم ومحبي

خوض المخاطر وركوب الأهوال حين يعود أحدهم من

رحلة لسطح الواد حمادة ويكتب عنها وربما اكتب عنها

يوما ما من وحي خيالي كل ما اريده فقط ان يظل

حديثنا سرا فلا داعي لاغضاب حمادة لأنني اشتاق

لمغادرة ربما اصطحبني معه لنكتشف سطح بيتهم وإن

لم نعد ستصرف لنا الدولة معاش المفقودين فوق

سطح الواد حمادة.

https://www.sadaelomma.com
https://twitter.com/sadaaluma

Facebook Comments
الوسوم
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: