شعر وخواطرعربى

نخل وزيتون

نخل وزيتون.

.بقلم.أ.أيمن حسين السعيد…الجمهورية العربيةالسورية.

في سماء تشرينية

تشكلت باسقات نخل مترامية

وكأنها تنمو في السماء

فأي معنى لها

أتوميء للعراق

أم تنبيء عن شتاء

أم عن صحراء شتوية

لا أمطار ستلثم كثبانها

وأخاديدها وشيحها

وأشواكها وتلالها

أم أن تشرين

يذكرني بطفولتي المعذبة

بسعف قفصي الصدري عالقة

والتواءات الضلوع المنحنية

كسعف تلك النخلات السماوية

أغمضت عيني تحت ظل زيتونة

منتظرا نبوءة من العقل

فإذا بالدموع تستفيق

فالحزن والأسى قد أيقظها

ذاك الحزن العميق

كحزن العراق العريق

الذي ماكان ليموت

رغم توقي للفرح

الذي ما وجدت في أعماقي

له من آثار وأثر

ولا حتى دم قلبي لا يوجد

فيه كريات بيضاء

تدافع عنه عند هجوم الحزن

ولا حتى في خطوط كفي

وكنت داااائما ما أسأل أمي

لما الحزن ملازما لنا

فتقول لأن دمك عراقي

ومنبتك وأصلك العراق

آه ياعراق الأحزان

ياعريقا في الحزن الحميم

فتهبط كالطير ذاكرتي

على أغصان ما كانت مورقة

فحتى حنان الأبوة ماعرفته

وعلم الحياة وتجاربها ماعلمتها

منه ولا علمني إياها

وتركني لمشاع الحياة من غير

إفراز ولا تنظيم أوترتيب

فامتطيت صهوتها أسقط تارة

وأمتطيها من جديد

أما سقوطي الأخير فكأنما

مهرة الحياة قد تفلتت مني

وما عدت أجدها وهي تبتعد متلاشية

فأبحث عن مركب للسلام والسكينة

وعما يجعل الحياة بلا شقاء وأحزان

وأن أكون باسقا كنخل العراق عزا

على أقل تقدير كتلك النخلات السماوية

التي تترامى في بساتينها الزرقاء

رغم أنها مهددة بالتشتت والتلاشي

ربما في وقت وزمن ومكان آخر

يتناهى للعقل صوت أناشيد مرتلة

وينبعث من طقوسها الموت

فالسلام ميت كأفراحي

والعقل مغيب كخطوط كفي المغيبة

والحزن ينمو وينمو عارشا

حتى المآقي والمقل

فتذرف الدموع الرجال

لأن أحمال الحياة أثقال ثقيلة

أبحث عما يمسح تعاريق الحزن

وتعاريق الكره في القلوب

وعما يعيدنا إلى الرشد والمجد التليد

فمشاهدفي العقل يضيء الحق فيها

وهذا الحق كم زيفوه وكم غيبوه

ويشتعل في رأسي شيب الحق

الذي فصلوه بضلال عقولهم المغيبة

فصلوه عن العدالة وأغانيها الموؤدة

أسندني ياجذع الزيتون قليلا

أسندني ياجذع الزيتون قليلا

فنخلات العراق الباسقة

تتقصف وتتشتت

فلاظلال لها ولاقمر يزورها

ولا عيناها يدانيها

القمر لتلك العاشقة

فهو ينأى ألما من أحزانها

أسندني أسعفني يا جذع البركة

أسعغني أيها التراب الشامي

كم أشتاق لأعماقك الطيبة

وأسقيك من مدامعي

فلا عجب من أمري

فحزني الحميم مصلصل معتق

من طين العراق العريق

بقلم..أ.أبوجبرانالسعيد..الجمهورية العربية السورية

أبو جبران السعيد

https://www.sadaelomma.com

https://twitter.com/sadaaluma

Facebook Comments
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: