ٌإسلاميات

نعمة الأمن والأمان منة تستنوجب الشكر

نعمة الأمن والأمان منة تستنوجب الشكر

كنب.. طارق عتريس أبو حطب
إن نعمة الأمن من أجل النعم التي كفلها الله لعباده وصولا بهم إلى العمل و الإنتاج و تحقيق الرفاهية لأن الأمن ضرورة لكل المجتمعات البشرية لا سيما المجتمع الإسلامي لأن به تستقيم المصالح وتتحقق الأهداف و الأمن ضد الخوف و الحذر و الترقب و فيه معنى الاستقرار والثبات والنظام لأن بالخوف يعم الفساد و تنتشر الفوضى و يعيث االإرهاي فسادا فمعلوم أن الخائف شخص مذبذب النفس مضطرب السلوك خائر العزم منزوع القوى لا يصنع تقدما ولا يسهم بحضارة فبانعدام الأمن لا يأمن الشخص على نفسه أو ماله أو حرمه و عياله في مسكن أو متجر أو مكتب أو شارع أو حتى دار عبادة من هنا كان تنويه القرآن الكريم إشارة إلى نعمة الأمن (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) وهناك من يحاولون تغييب الأمن و الأمان عن الشعوب لأهداف دنيئة و مآرب خسيسة لذا قرر الإسلام أصولا و قواعد ثابتة لتحقق الأمن :-
الأساس الأول :- طاعةالله وتوحيده كما ورد في قوله تعالى (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ) .
الأساس الثاني :- وحدة الصف واجتماع الأمة على كلمة سواء وطاعة ولي الأمر قال صلى الله عليه وسلم لما طلب منه أصحابه النصيحة والوصية قال : أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد فإنه من يعش منكم في فسيرى اختلافًا كثير فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور ، ولا تكتمل الوحدة والطاعة إلا بطاعة ولاة الأمور أما بالخروج عليهم ومحاولة خلع ولايتهم ومحاولة إفساد الأمر فإن هذا هو الهلاك العظيم وإن تزين وتحمل بدعاوى طلب للحرية وطلب لتحقيق المصالح والإصلاح فهو محض افتراء وبهتان ،فالأمن لا يتحقق بذلك و لا بالفتن والمؤامرات إنما يتحقق باجتماع الكلمة و وحدة الصف ما أجمل ما حكاه القرآن الكريم على لسان الخليل إبراهيم عليه السلام لأهل مكة قال : (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنْ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) ، فقدم طلب الأمن على طلب الرزق لأن الأمن ضرورة الأمن ضرورة ولا يتلذذ الناس بالرزق مع وجود الخوف بل لا يحصل الرزق مع وجود الخوف
لذلك كان الأمن نعمة تستوجب الشكرأما هؤلاء المخربون الذين يحرضون على شيوع الفوضى فهم يكفرون النعمة ، قال تعالى آمراً قريش : (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ* الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ) ، وقال سبحانه تعالى : (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً) – يعني مكة (كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ) كفرت بنعمة الأمن ونعمة الرزق، كفرت بأنعم الله ، (فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) .
اللهم أدم على مصر نعمة الأمن و الأمان و السلامة والسلام

نعمة الأمن والأمان منة تستنوجب الشكر

https://www.sadaelomma.com

Facebook Comments
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: