تكنولوجيا

هل الثورة التكنولوجية تؤثر على هرمون الميلاتونين ؟!

هل الثورة التكنولوجية تؤثر على هرمون الميلاتونين ؟!

متابعة : نشوى شطا

شهد العالم فى السنوات الأخيرة ثورة تكنولوجية

هائلة ، أدت إلى إبتكار العديد من الأجهزة

والوسائل التقنية ، وأسهم دخول

الإنترنت إلى عالم الإتصالات فى إحداث

نقلة نوعية فى استخدام الأجهزة الذكية

، والتى أصبحت كالطعام والشراب

لايمكن الإستغناء عنها ..

وكما أن لهذه الأجهزة إيجابيات من شأنها

تقريب المسافات بين الناس ، وإحداث

ثورة معلوماتية ، فإن لها أيضا سلبيات

تنتج عن الإفراط فى إستخدامها ..

وفى مسعى من لجنة الثقافة العلمية

بالمجلس الأعلى للثقافة ، وكلية الطب

ببورسعيد للإهتمام بصحة الإنسان ، تم

رصد وتتبع تأثير الأشعة المنبعثة من

الأجهزة الذكية على كفاءة النظر ، وأجرى

الباحثون مقارنة بين القراءة من الكتب

الورقية ، والقراءة عبر الأجهزة

الإلكترونية ، حيث أظهرت عينات الدم

لدى القارئ الإلكتروني ، انخفاض هرمون

( الميلاتونين ) المسبب للنوم ، واضطراب

الساعة البيولوجية ( وهى ساعة داخلية

فى الجسم ) ..

ويؤكد الخبراء أن من الحادية عشر ليلا

وحتى الثانية صباحا ، يعد الوقت الأمثل

لإستفادة الجسم من الساعة البيولوجية ،

ولكن الضوء الأزرق المنبعث من تلك

الأجهزة ومن شاشات ( LED ) قد يؤدى

إلى إضطراب الساعة البيولوجية ..

كما أكدت الدراسات أن التقنيات الذكية

أدت إلى إستعمال 55% من الأطفال

للنظارات الطبية ، لذا يجب ألا يسمح

للأطفال من 2 : 8 سنوات بإستخدام

الأجهزة الذكية لأكثر من ساعتين فى

اليوم ، أما الطفل أقل من سنتين ، فلا

يسمح له بإستخدام تلك الأجهزة وذلك

لأن العين مازالت غير مكتملة النمو ..

ولاشك أن الإفراط فى إستخدام الأطفال

لتلك الأجهزة أضرارا بدنية ونفسية

وعقلية على صحتهم ، حيث تؤثر على

الجهاز العصبى فتحدث اضطرابات

عصبية ، وتضعف الذاكرة على المدى

البعيد ، وأحيانا تسبب نوبات صرع

وتشنج عصبى وشرود ذهنى ، بسبب

الوميض الناتج من الإستخدام المستمر

لتلك الأجهزة ، كما أن الألعاب التى

يمارسها الأطفال على الأجهزة الإلكترونية

، تكون أكثر خطرا من أفلام العنف

التليفزيونية ، حيث يتقمص الطفل

الشخصية العدوانية ، وأحيانا يطبق

مايشاهده على إخوانه وأصدقائه ، إلى

جانب ما تسببه تلك الألعاب من خمول

وكسل وإنطواء وعزلة إجتماعية وتوحد ،

بجانب فقدان القدرة على التفكير وضعف

التحصيل الدراسى ، والقلق والتوتر

والنسيان ، واضطرابات النوم ، والخوف

والتمرد على طاعة الوالدين ..

لذا يجب على مستخدمى الأجهزة الذكية

، الإنتباه إلى الآثار الصحية الوخيمة على

الجسم والعين ، ووفق التقرير الصادر عن

( الجمعية الأمريكية للإبصار ) أن نحو

65 % من الأمريكيين يعانون من عوارض

إجهاد العين الرقمية ، حيث أن الضوء

الأزرق المنبعث من تلك الأجهزة يعرض

الإنسان لجفاف العين ، وعدم وضوح

الرؤية ، والصداع النصفى ، وآلام الرقبة

والظهر والكتفين ، وضعف عضلات العين

الناجم عن ارتفاع سطوع إضاءة

الشاشات ، إضافة إلى الإصابة بالرؤية

المزدوجة ، وعدم القدرة على تمييز

الأشياء بشكل واضح ، فضلا عن ظهور

الهالات السوداء تحت العين ، والإصابة

بما يعرف بالضمور البقعى فى شبكية

العين ، وتضرر القرنية ، واحتمال فقدان

جزئى للبصر ..

ومن أبرز النصائح لمنع إجهاد العين ،

اللجوء إلى قاعدة ( 20-20-20 ) أى

مقابل كل 20 دقيقة عمل ، يجب النظر

إلى شئ يبعد عنك 20 قدما ( أى 6 متر )

، لمدة 20 ثانية ..

وللتعرف على المزيد من مخاطر الأجهزة

الإلكترونية على العين ، وكيفية الوقاية

من تلك المخاطر ، يتشرف ( المجلس

الأعلى للثقافة ) بالتعاون مع كلية الطب

ببورسعيد ، وجمعية بورسعيد للتنمية

الثقافية والإجتماعية ، بدعوة أهالى

بورسعيد الكرام لحضور ندوة :

( مخاطر الأجهزة الإلكترونية على العيون )

والتى يحاضر فيها أ.د إيهاب غنيم –

رئيس قسم طب وجراحة العيون ،

ووكيل كلية الطب لشئون البيئة وخدمة

المجتمع ، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 10

ديسمبر 2019 الساعة السابعة مساءا ،

بمركز الفرما الثقافى ببورفؤاد ..

وقد صرح بذلك / أشرف داود – رئيس

لجنة العلاقات العامة والإعلام ، والمنسق

الإعلامى للمجلس الأعلى للثقافة

https://www.sadaelomma.com

https://twitter.com/sadaaluma

Facebook Comments
الوسوم
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: