صدى القارئ

ولادة بنت المستكفي فراشة الاندلس

ولادة بنت المستكفي فراشة الاندلس

بقلم دكتور.طارق عتريس أبوحطب

كانت الأندلس قديما، قبلة الإسلام في المغرب، و لا

زالت تمثل بطرازها الفريد حضارة إسلامية متميزة،

ختى وإن درست آثارها فلا يزال فيها العديد ن

الشواهد الناطقة بعظمة المسلمين الأوائل، و مدى ما

وصلوا إليه من رقي مبكر في وقت كانت أوربا تغط

فيه في سبات عميق،وظلام دامس طويل.

ونطالع في هذه السطور القادمة قطفا من حياة إحدى

الشواعر الأندلس الخالدات،التي شغلت مساحات لا

بأس بها، في كتب التاريخ، والأدب،فهي الانثى

الجميلة التي أورثتها أمها جمالها الأسباني الساحر، و

العاشقة الولهى التى حرمت الشعراء، و رجالات

الأندلس النوم، فتيموا بها، و سطروا فيها قوافيهم،

والشاعرة المبرزة التي احتفى بها مؤرخو الأندلس أكثر

من أي شخصية نسائية أخرى في عصرها،؛إنها “ولادة

بنت المستكفي”

نسبها،و مولدها:

و رد في كتاب ” الصلة في تاريخ أئمة الأندلس “

لمؤلفه ” ابن بشكوال “في ترجمة ولادة بنت

المستكفي:” هي ولادة بنت الخليفةالأموي الأندلسي

محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن الناصر عبد

الرحمن بن محمد،الملقب بالمستكفي

بالله”،وواأمهاجارية إسبانية،نصرانية، جميلة تدعى

«سكرى الموروية»، لم يذكر المؤرخون موعدا محددا

لولادتها أو وفاتها بشكل دقيق، إلا أنهم أكدوا جميعًا

أنها عاشت لفترة طويلة جدًا، وتوفيت وعمرها ما بين

الثمانين والخمسة وثمانين عامًا، فقد ذكرت بعض

المصادر أنها عاشت ما بين عامي

٩٩٤ م، و ١٠٩١م.

حياتها:
نشأت ولادة في قرطبة حاضرة الاندلس، ويقول الدكتور محمد عنان في ” تاريخ دولة الإسلام في الأندلس “: ” ظهرت ولادة بنت المستكفي في مجتمع قرطبة ببهوها الأدبي الذي يزينه جمال شِعرها الرائق” فكانت أديبة رائعة،قد ورثت «ولادة بنت المستكفي» عن أمها ” سكرى ” جمالها الإسباني الأوروبي، فأخذت عنها بشرتها البيضاء الحليبية، وشعرها الأصهب الساحر، وعينيها الزرقاوين كلون البحر، وجرأتها التي جعلتها تخالط كبار رجال الدولة والشعراء في عصرها؛ لتناقشهم وتحاججهم وتنافسهم في الإبداع وقرض الشعر وجمال إلقائه دون منافسة تذكر منهم؛ ولذا فقد شغلت شاعرتنا الفكر، و البال، و الكتب، و عاشت حياتها، في أجواء متباينة، بين أفراح و أتراح، و شعر، و عشق، و أنفقت ولادة بنت المستكفي عمرها في ارتحال روحي طليق، حتى آخر يوم من حياتها، ورغم حبها وميل قلبها للكثير من كبار رجال الدولة والشعر، كان من أشهرهم الشاعر والوزير ابن زيدون، أكثر العشاق المتيمين بها أهمية وشهرة بين عشاقها ومحبيها في عصرها،و كذلك ابن عبدوس، و ابن حمديس، ورغم كثرة عشاقها، إلا أنها ماتت وحيدة، ولم تتزوج من أي رجل قط، وقيل من المؤرخين إن السبب في ذلك أنها متطلبة كامرأة وكأميرة شديدة الكبرياء والفخر بنسبها وأنوثتها وحبها، فكانت تريد رجلاً كامل الصفات؛ وفيًا لا ينظر لغيرها، ولا يرى سواها في الكون كله، وفي عصرها لم تجد رجلاً كهذا، فآثرت البقاء على عرش الشعر والعزة بدون رجل غير مناسب قد يهز ما تملكه من نسب رفيع، ولسان شعري فصيح، ومكانة رفيعة في قرطبة؛ بفضل صالونها الأدبي، أول منتدى ثقافي من نوعه في زمنها الذي كان يؤمه كبار رجال الدولة من الأعيان والوزراء والشعراء؛ ليناقشوا معها شؤون الأدب بحرية دون قيود
وكانت مجالستها لهم ومناقشتها القوية الحجة معهم؛ الباب الذي فتح قلوبهم إليها قبل عقولهم، ومن بينهم الوزير والشاعر الشهير ابن زيدون،كما ذكرنا لك سلفا.

نبوغها و ذيوع شهرتها:

كانت شاعرتنا ولادة بنت فائقة الأنوثة والجمال والأدب، يقول ابن حجة الحموي في ” خزانة الأدب “:” كانت ولادة بنت المستكفي امرأة ظريفة متأدبة وذات جمال بارع وأدب وأخلاق “،
وسرعان ما انطلقت كالمهر الأصيلة الجامحة من بيت الخلافة الأموية في الأندلس، وجرأتها، وفصاحتها الشعرية، وحبها للحرية بلا قيود أو تحفظ كباقي أميرات الأندلس، مماجعلها تشتهر بلقب «فراشة الأندلس»، وكانت تحظى بحب واحترام كبيريْن؛ لثقافتها ولفصاحتها الشعرية ولجمالها، وهنا يتضح جليا البون الشاسع بينها، و بين أبيهاالخليفة الأموي الأندلسي المستكفي بالله، السيئ السمعة؛ بسبب استيلائه على الخلافة بالقوة والمكائد،و المكر،و الخديعة، والدماء، و قدووصفه أبو حيان التوحيدي بكلمات قاسية، قائلاً: «سقيم السر والعلانية، أسير الشهوة، ورجل بهذه الصفات لم يكن يتوقع منه إنجاب أميرة شجاعة، كريمة الحسن واليد، وشاعرة مميزة في مجالس الأدب بقرطبة، لكن هذا ما حدث، فأتت ابنته ولادة على عكسه تمامًا؛ امرأة لا مثيل بجمالها، وثقافتها، وفصاحتها، وحكاياتها الكثيرة مع العشق وابن زيدون، طيرت شهرتها في عصرها، ونقلتها إلى عصرنا؛ لتصبح من أشهر النساء في التراث العربي الأمس واليوم»،و قد بلغت ولادة من الشهرة،و الذيوع مبلغا فائقا كل شهرة،و ذيوع،و كان من أثر ذلك أن شهرة والدها الخليفة،كوالد لولادة فاقت شهرته كخليفة في زمنه، وحتى الشاعرة مهجة القرطبية، التي لم تقل عن ولادة أنوثة، و جمالا، وقرضا الشعر، اشتهرت هي الأخرى بفضل ولادة صاحبتها، وبعد وفاة

والدها الخليفة المستكفي، وسقوط الخلافة الأموية،

تحررت ولادة من قيود والدها والمحيطين به، فحولت

قصرها إلى صالون أدبي شهير في قرطبة؛ و مجلس

أدب فريد، اجتذب الأدباء والوزراء إليه، ومعظمهم

سحروا بجمالها، وانبهروا بعذوبة ورشاقة وعمق

شعرها، ونباهتها، فأقبلوا عليها طلبا لرضاها،و نيل

استحسانها،و تقديرها، وشجعهم اختلاطها بهم،

وسهولة حجابها غير المحتشم تمامًا كباقي النساء،

الأمر الذي دفع بعض النقاد دفعا، إلى الزعم بجرأتها، و

المجاهرة بتحررها؛ فحدثوا عنها: إنها كانت جريئة

بالمجاهرة بعشقها، وبملذاتها، و يصور ذلك ابن بسام

الشنتريني في ” الذخيرة وتغمد زللها، أوجدت إلى

القول فيها السبيل بقلة مبالاتها ومجاهرتها بلذاتها “

لدرجة إنها كتبت أبيات شعر جريئة في عصرها آنذاك،

وطرزتها على عاتقي ثوبها، تقول فيها:

أنا والله أصلح للمعالي

وأمشي مشيتي وأتيه تيها

أمكن عاشقي من صحن خدي

وأمنح قبلتي من يشتهيها

ونرى الكثير من المؤرخين يشككون في صحة الأبيات،

ونسبها لولادة بنت المستكفي، و ينكرون ذلك، مؤكدين

أنها- رغم عشقها لابن زيدون، ووقوعها في حبه – لم

تجاهر بشعرها سوى بحبها له، و يتجلى ذلك في

عتابها الرقيق له حينما بلغها عنه نبأ عشقه لجاريتها فتقول:

لو كنت تنصف في الهوى ما بيننا

لم تهو جاريتي و لم تتخير

و تركت غصنا مثمرا بجماله

و هويت للغصن الذي لم يثمر

و لقد علمت بأنني بدر السما

لكن ولعت لشقوتي بالمشتري

فقد كانت مثالا رائعا للعفة، والشرف في حياتها، ذكر

ابن شاكر الكتبي في ” فوات الوفيات ” أنها كانت

“حسنة المحاضرة، مشكورة المذاكرة، مشهورة

بالصيانة والعفاف”، و قد أثنى عبد الله بن مكي وكان

معاصرا لها على نباهتها، وفصاحتها، وحرارة بادرتها،

وجزالة منطقها وقال: لم يكن لها تصاون يطابق

شرفها، ووصفها ابن بسام الشنتريني في كتابه”

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة ” بقوله: وكانت في

نساء أهل زمانها، واحدة أقرانها حضور شاهد، وحرارة

أوابد، وحسن منظر ومخبر، وحلاوة مورد ومصدر، لها

علو نصاب وكرم أنساب، وطهارة أثواب، وأما ذكاء

خاطرها، وحرارة نوادرها، فآية من آيات

فاطرها”،وكثيرا ما داوت جرحها النبيل، بدموعها، و

شعرها،و نجدها تدافع بنفسها عن عفافها،بشعرها، بعد

الشك فيه بين العامة والخاصة؛ لاختلاطها بالرجال

في مجلسها الثقافي، فقالت:

إني وإن نظر الأنام لبهجتي

كظباء مكة صيدهن حرام

يُحسبن من لين الكلام زوانيا

ويصدهن عن الخنا الإسلام

وهو من أهم وأبرز عشاقها، وعرف باسم «صاحب

ولادة،» رغم أنه صاحب وزارتين في عصره، إلا أن

شهرته زادت أكثر بعد حبها له، وحبه لها، إلى يومنا هذا.

ولادة بنت المستكفي

مَنْ مِن بينهما أشْهَر الآخر: ابن زيدون أم ولادة بنت

المستكفي؟

جمال وثقافة وشعر ولادة بنت المستكفي طار وحلّق

من الأندلس إلى كل دول العالم القريبة من الأندلس،

وتداوله المؤرخون حتى وصل إلينا كواحدة من أشهر

نساء العرب قاطبة، وكل من اقترب منها وعاصرها

وعاشرها حصل على حصة من شهرتها، وعرف من

خلال ولادة.

ولادة وابن زيدون قصة لم تكتمل:

كان شاعر الأندلس ذائع الصيت أبو الوليد أحمد بن

عبد الله بن زيدون، الملقب بذي الوزارتين، والذي ولد

في قرطبة عام ٣٩٤،و تعلم في جامعة قرطبة التي

كانت أهم جامعات الأندلس، ولمع بين أقرانه كشاعر،

برع في الشعر مثلما كان بارعا في النثر، وكان الشعر

بداية تعرفه بولادة بنت المستكفي، فراشة العصر

الأندلسي؛ حيث كان من بين من واظبوا على حضور

المجالس الأدبية، و هو سرعان ما وقع في غرامها،

وبادلته الحب والهيام، ،اللقاء الأول الذي جمع بين

العاشقين، كان في مدينة قرطبة الأندلسية، تحت

ظلال الأشجار، فأنشب الحب سهامه في قلبيهما،

وجعل أحدهما ملجأ الآخر وملاذه، لكن القصة كان لها

فصل آخر موجع مؤلم حزين.

وقد كان وزيرًاانقطع إلى ابن جهور، من ملوك الطوائف

بالأندلس، حتى اتهمه ابن جهور بالميل إلى المعتضد

بن عباد، فحبسه، ولكنه هرب واتصل بالمعتضد

صاحب إشبيلية، فولاه وزارة وفوض إليه أمر مملكته،

فأقام مبجلاً مقربًا إلى أن توفي في إشبيلية ذاتها في

أيام المعتمد على الله بن المعتضد، عن عمر بلغ نحو

الثمانية والستين عامًا، وهو يعاني المرض ووهن

الشيخوخة. كانت الأميرة ولادة بنت المستكفي

بشاعريتها وألقها وجمالها الذي لم يقف حجاب بينه

وبين ناظريها، كل ذلك جعلها أميرة القلوب، فوقع في

حبها الكثيرون، وكان أهمهم وأشهرهم: ابن زيدون،

وكذلك أبو عبيد الله القلاسي وأبو عامر بن عبدوس؛

اللذان كانا من أشد منافسي ابن زيدون في حبها، وقد

هاجمهما ابن زيدون بقصائد لاذعة، فانسحب ابن

القلاسي، ولكن ابن عبدوس غالى في التودد إليها،

وأرسل لها رسالة ليستميلها إليه، فلما علم بها ابن

زيدون، كتب إليه رسالة على لسان ولادة، وهي

الرسالة المعروفة بالرسالة الهزلية، التي سخر منه فيها،

وجعله أضحوكة.

وعاش بن زيدون أيامًا سعيدة مع أميرة حبه «ولادة»،

وقد أفصح لنا عن بعض تفاصيل علاقته بها، فقد جاء

على لسانه قوله: كنت في أيام الشباب وغمرة التصابي

هائمًا بغادة تدعى ولادة، فلما قدر اللقاء وساعد

القضاء، كتبت إليّ تقول:

ترقب إذا جن الظلام زيارتي

فإني رأيت الليل أكتم للسر..

وبي منك ما لو كان بالبدر ما بدا

وبالليل ما أدجى وبالنجم لم يسر

وبتناقل الألسن والشفاه في ذاك الزمان الجميل شعرها

هذا، تحولت أبياتها هذه إلى أجمل ما قيل من شعر في

الحب ودعوة الحبيبة للحبيب،و قد كتب إليها ابن

زيدون نونيته الشهيرة بعد أن أفسد لوشاة ما كان

بينهما، و كدروا صفو المودة يقول فيها:

أضحى التنائي بديلا من

تدانينا

وناب عن طيب لقيانا تجافينا

بنتم و بنا فما ابتلت جوانحنا

شوقا إليكم ولا جفت مآقينا

نكاد حين تناجيكم ضمائرنا

يقضي علينا الأسى لولا تأسينا

حالت لفقدكم أيامنا فغدت

سودا وكانت بكم بيضا ليالينا

حتى كانت النهاية الأليمة، غير المتوقع حيث ترجع بعض

الروايات انفصال العاشقين للغيرة، وهي القصة الأقرب

للواقع، حيث إن ابن زيدون شاب وشاعر ووزير،

وكانت له بالضرورة تعاملاته التي تغضب ولادة

وتجرح كبرياءها، مثل مغازلته بعض جواريها لإثارة

غيرتها، و لكي تنتقم لكبريائها، اتخذت الوزير ابن

عبدوس وسيلتها، فكلما جرحها ابن زيدون، تمايلت

نحو خصمه، وكلما خانها ترفّقت بغريمه، فغضب ابن

زيدون منها، عندما بلغه أنها تستقبل ابن عبدوس الذي

كان ينتظر بفارغ الصبر الفرصة لزيارة مجلسها، فقال عنها:

أكرم بولادة ذخرا لمذخر

كم فرقت بين بيطارٍ وبيطار

قالوا أبو عامرٍ أضحى يُلم بها

قلت الفراشة تدنو من النار

أكلٌ شهيٌ أصبنا من أطايبه

بعضٌ وبعض صفحنا عنه للفأر

ولكن لم يستطع ابن زيدون نسيانها،و سلوها- رغم

غضبه منها-، فما أسرع عودته يطلب رضاها، و يخطب

ودها قائلا:

لو أنني واقعت عمدا خطيئة

لما كان بدعا من سجاياك أن تملي

فلم أستثر “حرب الفجار ” ولم أطع

مسيلمة إذا قال إني من الرسل

هي النعل زلت بي فهل أنت مكذب

لقيل الأعادي إنها زلة الحسد

ولما تناست ما كان من زلله،و غفرت له هفوته،

وسامحته، أرسلت إليه أبياتا تخبره بقدومها:

ترقب إذا جن الليل زيارتي

فإني رأيت الليل أكتم للسرر

وبي منك ما لو كان بالبدر لم يلُح

وبالنجم لم تطلع وبالنجم لم يسر

كماكتبت إليه شاكية لوعة الفراق،و لظى الهجر:

أَلا هَل لنا من بعد هذا التفرّق

سبيلٌ فيشكو كلّ صبّ بما لقي

وَقد كنت أوقات التزاورِ في الشتا

أبيتُ على جمرٍ من الشوق محرقِ

فَكيفَ وقد أمسيت في حال قطعة

لَقد عجّل المقدور ما كنت أتّقي

تمرُّ الليالي لا أرى البين ينقضي

وَلا الصبر من رقّ التشوّق معتقي

ثم عاود الهجران كرته فعاشت ولادة كما عاش محبها

الوزير أبو عامر بن عبدوس عمرًا يزيد على الثمانين،

وقد ظل محرومًا لا يتوانى عن طلب وصالها، حتى

أزرى بها الزمان لدخولها سن ذبول الجمال، وذهاب

الشباب، وحلول خريف العمر بالشيخوخة، فظل

يتحمل ابن عبدوس مسؤوليتها، ويستر عيوب كبرها،

وحاجتها ماديًا ومعنويًا، يحمل كلّها، ويرفع ظلها، رغم

ما كان عليه واديه من جدب وقحط، تاركًا للتاريخ

سيرة حسنة وفعلاً ظريفًا ووفاءً يُضرب به المثل.

وظلت الأميرة ولادة طيلة حياتها العامرة بالسنين

قمرًا يطلع، ويأفل في عيون خطاب ودها، وشمسًا

تشرق وتغيب في خيال عشاقها، إلى أن ماتت سنة

ثمانين أو قيل أربع وثمانين وأربعمائة للهجرة، ومات

ابن زيدون، وماتت ولادة، وبقي حبهما يحكي،

وأشعارهما تخلد ذكراهما على مر التاريخ، و تتابع

الأزمان، و صارت قصة عشقهما حديثا للقاصي، و الداني.

https://www.sadaelomma.com

https://twitter.com/sadaaluma

Facebook Comments
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: