ٌإسلاميات

يوم لا ظل إلا ظله

لا ظل إلا ظله

كتبت / ريم ناصر

هالني وروعني واستلفت نظري وخاطري حال غالبية الناس هذه

الأيام يتصرفون بتلقائية على سجيتهم باختلاف مذاهبهم وصنوفهم

وحظوظهم من الثقافة والعلم , والغنى والفقر .

بتأففهم من ارتفاع درجات الحرارة , وصب جام غضبهم على تقلبات الطقس

والمناخ برغم أننا في فصل الصيف , ومن الطبيعي والمنطقي حدوث هذه

الظواهر للعالم ببواطن الأمور.

لكن لهيب الشمس ودرجات حرارتها المرتفعة برغم انها تبعد عن سطح

الأرض بمسافة 146,9) مليون كيلو متر , خاصة ونحن في شهر رمضان المعظم

والناس صيام , اصابتهم بالذعر , وفي بعض الأيام جعلتهم يخلدون للراحة

في منازلهم , ولا يخرجون لإنجاز اعمالهم المنوطة بهم وقضاء حوائجهم

إلا بعد الإفطار .

# والسؤال المفترض ويستحق من كل مننا الإجابة , هل فوجئنا بحلول فصل

الصيف ومناخه يهب علينا (بغتة) ولم نستعد له جيداً بالوقاية والحماية من

قيظ شمسه , وجسارة مناخه دنيوياً .

# والإجابة (نعم) لم نتخذ احتياطاتنا ونستعد له جيداً , باتخاذ التدابير

اللازمة لحماية انفسنا وذوينا وأهلينا بشتى الوسائل الممكنة للإنقاذ

والحماية من الإصابة بمختلف الأمراض الناشئة عن ذلك (هذا عن الحياة الدنيا)

# والقول الفصل الذي لا ثاني له ولا يحتمل التأويل , عن الحياة الآخرة

( وللآخرة خير لك من الأولى)

هل استعددنا جيداً للحياة الأبدية , أم انه شهر يفوت , ولاحد يموت

( يوم لا ظل إلا ظله )

يوم ان تدنو الشمس من الخلائق يوم القيامة بمقدار (ميل) واحد , كما قال

رسولنا الكريم وهو أصدق القائلين.

فالناس أحوج ما يكونوا لشيء يوقيهم

لظى الشمس ووهجها وهي قريبة جداً فوق رءوسهم مباشرة

يوم يذوب الحديد في الجبال , وتغلي المياه في الأنهار من شدة حرارتها

.

# فهل استعددنا واجتهدنا جيداً بتقوى الله , وخالص العبادات وصالح الأعمال ,

وأنجزنا واجبنا الديني تمام الإنجاز كما نص ديننا الحنيف, حتى نكون من الذين

اختصهم الله سبحانه وتعالى وسيشملهم بمغفرته , ويتغمدهم بواسع رحمته فيظلهم تحت ظل عرشه .

# قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (سبعةٌ يُظِلُّهم اللهُ في ظلِّه يومَ لا ظلَّ

إلَّا ظلُّه: إمامٌ عادلٌ وشابٌّ نشَأ في عبادةِ اللهِ تعالى ورجلٌ ذكَر اللهَ خاليًا ففاضت

عيناه ورجلٌ ـ كان ـ قلبُه معلَّقٌ في المسجدِ ورجُلانِ تحابَّا في اللهِ: اجتمَعا

عليه وتفرَّقا ورجلٌ دعتْه امرأةٌ ذاتُ منصبٍ وجمالٍ إلى نفسِها فقال: إنِّي

أخافُ اللهَ ورجلٌ تصدَّق بصدقةٍ فأخفاها حتَّى لا تعلَمَ شِمالُه ما تُنفِقُ

يمينُه)

# فهل نحن احبائي بأعمالنا نندرج ضمن هؤلاء ؟

أسأل الله رب العرش العظيم في شهر

رمضان الكريم , الذي لن تطيب الدنيا إلا بذكره , ولن تطيب الآخرة إلا بعفوه ,

ولن تطيب الجنة إلا برؤيته , أن يديم علينا ديننا وثباتنا , ويقوي ايماننا و

, ويغفر بالصلاح ذنوبنا , ويرفع قدرنا , ويشرح لنا صدورنا , ويسهل امورنا وخطواتنا لدروب الجنة , وأن يجعلنا

من العتقاء من النار , وأن تكون نزل الجنة للمسلمين والمسلمات الأحياء

منهم والأموات آخر الديار ..

. اللهم آمين يا رب العالمين .

يوم لا ظل إلا ظله

https://www.sadaelomma.com

الوسوم

اترك رد

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: