صدى القارئ

الحرب خدعة

الحرب خدعة

كتب حسين الحانوتي

ما اصعب ان تنشغل بالا بامر ما والاصعب ان يكون

الامر بمصير عائله لو كنت انت كببرها او صاحب

قرارها بل الاصعب ان تكون كبير دوله ويتحتم علي

قرارك مصير امه وقتها وانت بكامل وعيك تعلم ان

التاريخ اما ان يعلن قرارك او يخلد ذكراك بل يمكن ان

يظل التاريخ يلعنك ويعلن قرارك وما نتج عنه وادي

اليه… واي قرار لا يدرس من جهه واحده وخاصة اذا

كان قرار مصيري في صالح امه ..فتشكل اللجان

الخاصه بكل جهه لدراسة القرار واحيانا يعلن بعض

من قراراتها علي الراي العام لدراسه رد فعل الشارع

وهل الشارع الذي يحوي طوائف الشعب سيدعمه

ويكون سندا له ام ان هناك معارضه للقرار وبناءا علي

الراي العام الذي هو السند والداعم يتم اتخاذ انسب

القرارات مع وضع الحاله النفسيه لاصحاب اتخاذ

القرار في الاعتبار لانه اولا واخير هم من سيحاكمهم

الشارع الذي اعتمدوا عليه او سيرفعهم علي الاعناق حبا وفرحا..

والتاريخ يذكر لنا ان الحرب خدعة والنصر يتوقف

علي قرار وخطة الخدعه حيث تباغت عدوك وانت

بكامل استعدادك في وقت قد اعطيت له انطباع انك غير مستعد وغير مؤهل للحرب

ففي موقعة مجدو اثبت المصريين قدرتهم علي خداع

القادشيين حيث اتبعوا قرار الخدعه وباغتوهم فاختصروا عليهم

رغم ان هذه المعركة قبل الميلاد الا ان المصريين

امتازوا بصنع خدع النصر

اما العصر الحديث فكانت معركة المنصوره التي نفذها

المصريون والمماليك داخل المدينة فشعر ملك فرنسا

وقائد الصليبيين ان هدوء المدينه يعني احتلالها

وماهي الا لحظات حتي انقض اهل المنصوره علي الجيش المحتل فأبادوه والسرور ملكه..

ليست تلك المعارك السابقه فقط هي التي اعتمدت

علي الخداع لصنع النصر لكن هناك معركة عين جالوت

ومعركة رشيد ضد الانجليز ومعركة بيلان التي هزم

فبها المصريون الجيش العثماني ثم بعد ذلك

وماعاصرناه جميعا من مرارة هزيمة حرب 67 كانت

النصره الكبري للامه العربيه وهي نصر اكتوبر والنصر

لم تاتي من فراغ فقد اتت بعد استنزاف لارواح ظاهره

ودماء ذكيه ومساندة شعب للجيش فكان الجيش

للحدود والشعب جيش الداخل والجبهة الداخليه

ساندا وداعما بكل ما اوتي من اوجه للدعم..

فالخداع والسريه من افضل الطرق للنصر السريع هكذا

اتبع قادة اكتوبر المجيد للوصول للنصر فاوهموا العالم

اجمع ان مصر سترضي بالامر الواقع وما هي الا

تصريحات نارية لاحتواء غضب الشارع المستعد

للحرب ..فما كان من القياده الا ان اعلنت اللهو العام وتسريح

ضباط وارسال وفود للعمره وتسريب معلومات للعدو

مفادها ان مصر ليست مؤهلة بجيشها او مستعده للحرب

لدرجة نشر جنود علي القناة مهمتهم الاستحمام في

مياهها في اشاره للعدو ان اطمئن فالحرب عليكم بعيده عن خيالنا…

هكذا كانت خطة الخداع الاستراتيجي التي بلعها

العالم قبل الصهاينة والتي اعتمدت علي التمويه

والسريه والاستعداد الكامل .. وما كانت المناوره الا

احرب مباغته اكلت الاخضر واليابس لتاتي بنصر ابهر

العالم ويدرس في الاكاديميات العسكريه ..فالحرب ما هي الا السريه والخدعه

تحيه واجبه لكل من شارك في حرب عزة مصر بل عزة الامه

وسلاما علي ارواح شهدائنا الابرار.

الحرب خدعة

https://www.sadaelomma.com

https://twitter.com/sadaaluma

Facebook Comments
الوسوم
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: