-->
صدى الأمة صدى الأمة
recent

عاجل

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

ماذا تعرف عن أم المؤمنين رملة بنت أبى سفيان ( الجزء الثانى )

ماذا تعرف عن أم المؤمنين رملة بنت أبى سفيان ( الجزء الثانى )




إعداد / محمـــد الدكـــرورى

ونكمل الجزء الثانى مع أم المؤمنين السيده رملة بنت أبى سفيان وقد وقفنا معها عندما رأت في المنام كأن آتيا يقول يا أم المؤمنين، ففزعت، فأوّلتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيتزوجها، فقالت فما هو إلا أن انقضت عدتي فما شعرت إلا برسول النجاشي على بابي يستأذن، فإذا جارية له يقال لها أبرهة، كانت تقوم على ثيابه ودهنه، فدخلت عليّ فقالت إن الملك يقول لكى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليّ أن أزوجكه، فقالت بشرك الله بخير، قالت يقول لك الملك وَكِّلى مَن يزوّجك، فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص فوكلته، فكان هذا الزواج تعويضا لها عما لاقته رضي الله عنها، من عنت ومشقة، ومكافأة لها من الله سبحانه وتعالى، لصبرها وثباتها، وما ادخره الله عز وجل لها في الآخرة خير وأبقى.
والسيده أم حبيبه كان أخوها هو معاوية بن أبي سفيان، وكان أبوه هو صخر بن حرب بن أميه بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، وقد ولد رضي الله عنه قبل بعثة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بخمس سنوات، وقد أسلم رضي الله عنه في عمرة القضاء بعد صلح الحديبية، إلا أنه لم يظهر إسلامه إلا يوم فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة النبوية، وكان معاوية بن أبي سفيان سادس الخلفاء في الإسلام ومؤسس الدولة الأموية في الشام وأول خلفائها، وقد ولد بمكة وتعلم الكتابة والحساب، وقد أسلم قبل فتح مكة، ولما استخلف أبو بكر الصديق فقد ولاه قيادة جيش تحت إمرة أخيه يزيد بن أبي سفيان، فكان على مقدمته في فتح مدينة صيداء وعرقة وجبيل وبيروت، ولما استخلف عمر بن الخطاب جعله واليا على الأردن.
ثم ولاه دمشق بعد موت أميرها يزيد وكان هو أخيه يزيد بن أبى سفيان، ثم ولاه عثمان بن عفان الديار الشامية كلها وجعل ولاة أمصارها تابعين له، وبعد حادثة مقتل عثمان بن عفان، أصبح الإمام علي بن أبي طالب الخليفة فنشب خلاف بينه وبين معاوية بن أبى سفيان، حول التصرف الواجب عمله بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان، إلى أن اغتال ابن ملجم الخارجي الإمام علي بن أبى طالب، فتولى ابنه الحسن بن علي الخلافة ثم تنازل عنها لمعاوية فى عام واحد وأربعين من الهجره، وكان ذلك وفق عهد بينهما، فأسس معاوية الدولة الأموية واتخذ دمشق عاصمةً له، وكان معاويه قد تفرس فيه أبوه وأمه منذ الطفولة بمستقبل كبير، فروي أن أبا سفيان نظر إليه وهو طفل فقال " إن إبني هذا لعظيم الرأس، وإنه لخليق أن يسود قومه "
فقالت هند بن عتبه زوج أبى سفيان " قومه فقط؟ ثكلته إن لم يسد العرب قاطبة " وعن أبان بن عثمان بن عفان قال " كان معاوية يمشي وهو غلام مع أمه هند فعثر فقالت قم لا رفعك الله وأعرابي ينظر إليه فقال لم تقولين له فوالله إني لأظنه سيسود قومه فقالت لا رفعه الله إن لم يسد إلا قومه " وقيل أنه أسلم قبل الفتح وبقي يخفي إسلامه حتى عام الفتح، وقد قال الذهبي " أسلم قبل أبيه في عمرة القضاء، وبقي يخاف من الخروج إلى النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، من أبيه، وروي عن معاوية أنه قال " لما كان عام الحديبية صدت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت ودافعوه بالراح وكتبوا بينهم القضية، وقع الإسلام في قلبي، فذكرت ذلك لأمي هند بنت عتبة فقالت إياك أن تخالف أباك، أو أن تقطع أمرا دونه فيقطع
عنك القوت، فكان أبي يومئذ غائبا في سوق حباشة قال: فأسلمت وأخفيت إسلامي، فوالله لقد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية إني مصدق به، وأنا على ذلك أكتمه من أبي سفيان، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام عمرة القضاء وأنا مسلم مصدق به، وعلم أبو سفيان بإسلامي فقال لي يوما: لكن أخوك خير منك، فهو على ديني، قلت لم آل نفسي خيرا، وقال: فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح فأظهرت إسلامي ولقيته فرحب بي " وكان رضي الله عنه يتصف بالبياض والطول، وكان أبيض شعر الرأس واللحية، كان يتصف بالحلم والوقار، والكرم والشهامة، وقد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه الكثير من الأحاديث، وكان أحد كتّاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة حُنين، وأعطاه رسول الله حينها مائة من الإبل، وأربعين أوقية من الذهب، وقد شهد معركة اليمامة، وروى عنه جماعة من الصحابة والتابعين، وقد أثنى عليه الصحابة الكرام فقال فيه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، ما رأيت أحدا بعد عثمان بن عفان، أقضى بحقٍ من صاحب هذا الباب، وكان عندما قَرُب أجل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، خطب بالناس، موصيا أمته، وأهل بيته، وكان رضي الله عنه في احتضاره يضع خدَّه على الأرض، ثم يقلب وجهه ويضع الخد الآخر، وهو يبكي ويقول " اللهم إنك قلت في كتابك العزيز ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) اللهم فاجعلني فيمن تشاء أن تغفر له، ثم يقول، هو الموت لا منجي من الموت،
وإن الذي نحاذر بعد الموت أدهى وأقطع" وقال رضي الله عنه " اللهم أَقِل العثرة، وأعف عن الزلة، وتجاوز بحلمك عن جهل من لم يرج غيرك، فإنك واسع المغفرة، ليس لذي خطيئة مهرب إلا إليك، ثم أغمي عليه، ولما أفاق قال لأهله " اتقوا الله فإن الله تعالى يقي من اتقاه، ولا يقي من لا يتقي، ثم مات رضي الله عنه، وكان ذلك في دمشق، في شهر رجب سنه ستين من الهجره، وأما عن السيده رمله بنت أبى سفيان فقد كان أخوها أيضا هو يزيد بن أبي سفيان الأموي القرشي، وهو أبو خالد، وكان صحابي جليل من فضلاء الصحابة وقد استعمله النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، على صدقات بني فراس من قبيلة كنانة وكانوا أخواله، وهو أحد القادة الذين ارسلهم الخليفة أبو بكر الصديق لفتح بلاد الشام ويقال له يزيد الخير.
وقد كان يزيد من العقلاء الألباء والشجعان المذكورين، وشهد حنين فقيل إن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، أعطاه من غنائم حنين مئة من الإبل وأربعين أوقية فضة وهو أحد الأمراء الأربعة الذين ندبهم أبو بكر الصديق لغزو الروم، وعقد له أبو بكر ومشى معه تحت ركابه يسايره ويودعه ويوصيه وما ذاك إلا لشرفه وكمال دينه ولما فتحت دمشق أمّره عمر عليها، وقال إبراهيم بن سعد، كان يزيد بن أبي سفيان على ربع، وأبو عبيدة على ربع، وعمرو بن العاص على ربع، وشرحبيل بن حسنة على ربع، يعني يوم اليرموك، ولم يكن يومئذ عليهم أمير، وأمَّره أبو بكر الصديق لما قفل من الحج سنة اثنتي عشرة أحد أمراء الأجناد، وأمَّره عمر بن الخطاب، على فلسطين، ثم على دمشق لما مات معاذ بن جبل، وكان استخلفه فأقره عمر،

ومات هذه السنة في الطاعون أبو عبيدة بن الجراح الفهري القرشي أمين الأمة، ومعاذ بن جبل الخزرجي الأنصاري سيد العلماء، والأمير المجاهد شرحبيل بن حسنة حليف بني زهرة، وابن عم النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، الفضل بن العباس الهاشمي القرشي، والصحابي الجليل الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي، وأبو جندل بن سهيل بن عمرو العامري القرشي، وأما عن السيده رمله فهي أم حبيبة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، واختلف في اسمها فقيل هي رملة وقيل هند، وكانت أمها هى السيده صفيه .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أخبار ذات صلة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اترك تعليقك هنا لمساعدتنا على تطوير الموقع من أجل أن ينال إعجابكم

التعليقات



يمكنكم دعمنا بالتبرع عن طريق paypal لتطوير الموقع ليكون منبرًا حرًا ولسانًا صادقًا يعبر عن طموحات وآمال الأمة العربية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


إتصل بنا

اشترك فى النشرة البريدية للموقع

عن الموقع

عن الموقع
صدى الأمة تهتم بقضايا وأخبار الأمة العربية بكل حيادية وبشكل بناء وشعارنا أمة واحدة

تبرع للموقع


يمكنكم دعمنا بالتبرع عن طريق paypal لتطوير الموقع ليكون منبرًا حرًا ولسانًا صادقًا يعبر عن طموحات وآمال الأمة العربية .



جميع الحقوق محفوظة لموقع

صدى الأمة

2020

تم تطوير الموقع بواسطة فريق عمل صدى الأمة