جارديانا النيل و حديث الصباح
كتبت-جهاد نوار
و يشهد التاريخ أن كل دول الربيع العربى
خرج منها أهلها لاجئين،،،
ما عدا مصر لم يهجرها غير الخونة لاجئين مع الارهابين، و رؤوس الفساد بالبر و البحر
هذه هى مصر، التى لا تضم غير كل أمين
على أرضها وشعبها، غريبا عنها او منها
فاللاجئ إليها،هو ابن لها،ينهل من نيلها
كطفل رضيع لا يفطم أبدا،فهى الأم الحنون
هذه مصر، الولود ببكارة الأيام، لا يشيب
عمرها، و لا يتغير طعم زمانها، أو ريح أرضها
فهو المحمل بدماء شهدائها، العامر بأرواحهم
تحمى حماها حتى بعد السفر.
هذه مصر، كنانة الله فى أرضه، و نحن سهامها، فكل مصرى بها هو سهم قاتل لمن
تُسول له نفسه أى إساءة لتاريخها و مجدها
و كيانها،أو شعبها.
مصر التى أضاءت جنبات المعمورة، بنور
العلم، و مشاعل الحرية، و سطور حضارتها
المنقوشة على جدران معابدها و فوق صفحات نيلها المقدس من ألاف السنين.
يشهد لها موجه قطرة قطرة بأنها أم الدنيا
و سيدة المدن كافة،بأمر الله فبها خزائن الأرض،لا تنضب
و منها أطعمت العالم أيام القحط، فاستمرت
الحياه، و عاش الناس فى رخاء،و نامت البشرية بلا ضجيج من متألم بسبب الجوع.
هى مهد الرسالات، و قبلة الأنبياء، فمنها تزوجوا و كان اسماعيل النبى عليه السلام جد العرب و إن نسوا لكنه منا،فأصبحوا منا.
مصر العرب ليست مجرد دولة تقع شمال
أفريقيا جغرافيا و حسب،بل هى قلب العالم العربى وسط جناحاه شرقى و غربى.
تتوسط أهم بقعة بين أفريقيا و أسيا،زادت
من مكانتها الاستراتيچية، و إن كانت سببا
فى أطماع غربية استعمارية على مدى العصور
إلا أنها تظل هى مصر، التى تنصهر فى بوتقتها كل الحضارات،و تُـنحر على مِقصلتها كل الجباه، و من رحمها تولد الثورات فتية
أبية.
مصر الحياة،الأمل،العمل،مصر أنتم و بكم
و لكم.
فلا تخذلوها،لا تعقوها،درة الشرق هى محروسة بعين الله
جاردى انا

