الأنانية وحب الذات
كتبت -غادة يسرى
تعتبر الأنانية من الصفات المذمومة وأن صاحب هذة الصفه لا يرى ألا نفسه فقط ولا يبالى لأحد ولا يعمل إلا لأجله فهو الأنا ومن بعدى الطوفان، فحبه الشديد يجعل كل ممارسات حياته متصله لهذا الحب وتحريضا قويا له، الأنانى يريد من الجميع أن يعيشوا كما يريد هو، عشقه السيطرة والتملك ولا يهتم إلا بشخصه هو فقط، ويحب دائما ان يكون محط أنظار وتقدير من الجميع حيث يرى انه الأفضل بين الاخرين، وما يفعله لا يستطيع أحد أن يفعل مثله أو يفكر مثله،فيه الكبر فى الأعتذار وعند الخطأ، اما حب النفس هو التصالح مع النفس، ويوجد فرق بينه وبين الأنانى، المحب لنفسه يراعى مشاعر الأخرين ولا يأخذ مالا يستحق لمجرد رغبته فى التملك، وهو دائما على حذر ومنتبه للأثار التى سيتركها على الأخرين فى كل اقواله وافعاله،
فى إحدى القرى كان يوجد شاب نابغ فى الذكاء محب للطب و لعلوم الكيمياء حيث سافر إلى مشارق الأرض ومغاربها حتى يحصل العلم، ثم بعد سنين رجع إلى قريته وهو من اكبر الأطباء فى استخلاص العلاج من النباتات وظل يعمل ليل ونهار بجد وجهد كبير جدا حتى اشتهر صيته فى قريته وكل البلدان المجاورة، حتى جاء لزيارته صديق له وكان صديقه محبا للخير متصالح مع نفسه فأراد أن ينصحه أن يعلم مجموعه من الشباب اسرار الخلطات وان لا يكتم علمه الذى رزقه الله به، لكنه رفض النصيحه وقال لقد بذلت جهدا كبيرا حتى حصلت على هذا العلم ولى اسرارى ولن ابوح لأحد بها ولن يكون احد فى علمى ومكسبى وشهرتى من وراء مهنتى وظل صديقه يكرر النصيحه أن لاتكتم العلم لكن دون فائدة، ومرت سنين وهو على نفس الحال حتى مرض من كثرت العمل ومواصله الليل بالنهار وجاء صديقه مرة اخرى لزيارته وذكره بنصحيته السابقه، وانه الأن لا يوجد احد يعرف مرضه ولا سر خلطات علاجه غيره،وهو الأن لايستطيع أن يداوى نفسه، الأنانى يضر نفسه قبل ضرره للأخرين،
فيجب على الأنسان أن يفهم طباعه ولايعتاد عليها كما هى، حتى يصلح من نفسه لكى لا تكون صفاته المذمومة جزء من شخصيته فلذلك حب النفس والمصالحه مطلوب بشرط ألا يتحول الانسان إلى الصفات المذمومه وهى الأنانية والغرور....
وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.....

