recent
عـــــــاجــــل

فشلك هو بداية نجاح جديدة

الصفحة الرئيسية



فشلك هو بداية نجاح جديدة




بقلم / سوزان سعد


يتعرض كل منا في حياته اليومية للكثير من الضغوط ومواقف الفشل أو عدم الوصول للنجاح المرغوب فيه، بالإضافة إلى تعرضنا أحيانا لظروف سيئة أو محبطة،


فى هذه الحالات علينا التطلع للمستقبل بعين الأمل والتفاؤل بغد أفضل حتى لا نصل إلى مرحلة اليأس والقنوط من واقع مرير (النظر للجانب المليء من الكأس)، وعلينا أن نحاول رؤية عالمنا بأفضل مما هو عليه الآن.


فننظر لإشراقة فجر جديد، فجر تشرق فيه شمس التغيير، والأمل في الله بتغيير الحال.


إن مشاعر الإحباط للفرد تأتي من عدم النجاح والفشل المتكرر في مواقف متعددة أو متتالية، وعدم القدرة على فعل ما يريد، كأن يبحث عن عمل ولا يجد ما يناسبه لعدة محاولات متتالية، أو يحبط نتيجة عدم التوصل لحلول للمشكلات التي يواجهها ، وليس الفرد فقط من يقع بالإحباط واليأس، بل أحيانًا شعوب بأكملها تصل لحالة الإحباط..


فخروجنا من مأزق ودخولنا في مأزق آخر يتسبب في توليد مشاعر الإحباط واللاأمل.. ولكن الفشل وعدم تحقق الأهداف يفترض به أن يعلّم الإنسان مواقف جديدة للنجاح والتقدم نحو الأمام وتجاوز الواقع، فلا يرتكب الأخطاء نفسها، ولا يدع الزمان يكرر نفسه، بل يبحث عن حلول جديدة تعينه في واقع حياته، وفي تحسين ظروف مجتمعه..


فالناجح يرى من كل عقبة فرصة للتعلم والتقدم والنجاح، والمهزوم يرى من كل فرصة نجاح عقبة وإحباط!


ولكي تقف من جديد بعد موقف تعثر وألم، وتخفف من آلامك وأحزانك ومشاعر الإحباط لديك، عليك التأمل واتباع الخطوات الاتيه :


أولًا: لا تنتظر الرحمة والعطف من الآخرين وتقديم العون لك؛ لأن هذا العون قد يأتي وقد لا يأتي، فلا أحد يشعر بما تشعر به من مشاعر، ولا أحد يستطيع أن يضع نفسه بالكامل في مكانك! فأنت المسؤول الأول والأخير عن نفسك، وعن نجاحك وفشلك، فالتغيير يبدأ من داخلك


ثانيًا: عليك بالجد والتعب والإصرار لتقف على أرض خصبة من جديد، فابحث عن حلول للمشكلات، ولا تقف عاجزًا مهزومًا أمام ما يصيبك، فادرس المشكلة من جميع جوانبها لتخرج بحلول إبداعية جديدة.


ثالثًا: تذكر أنه قد يشاركك الآخرون في فرحتك بنجاحك وقد لا يهتمون بذلك! فإن شاركوك فاسعد بذلك، وإن حاربوك فتجاوز الوضع وكأن شيئًا لم يكن.


رابعًا: حينما تشعر بالإحباط تحدث مع من تحب، ومن يحب لك الخير ومن يدفعك للأمام، فلا تجلس مع المحبطين والمهبطين للعزائم والمدمرين الذين لا يرجون لك الخير، حتى إن كنت تحسبهم من أعز أصدقائك أو أقربائك!


خامسًا: لا تحاول الوقوف على كل كلمة جارحة أو موقف مؤلم.. وتجنب متابعة الأخبار المؤلمة والمحبطة، بشكل يومي إن كانت تسبب لك الإحباط.


سادسًا: حينما تمر على ذاكرتك مواقف الإحباط والألم والتي ستثير الانفعالات السلبية لديك، فحاول تغيير مجرى تفكيرك وذكرياتك.. فابحث عن ذكريات وأفكار سعيدة ومفيدة، بدلًا من إغراق نفسك في دوامة الإحباط المدمرة لوضعك النفسي والصحي، وغيّر مكانك الذي تجلس به، ومارس أنشطة وهوايات تحبها.


سابعًا: اعلم دومًا أن الإنسان الناجح هو من يتعرض للنقد والمحاربة ومحاولات الإحباط والتدمير.. فالبعض لا يحب أن يرى الآخرين بحال أفضل منه، أو يرى نجاحه بفشل الآخرين! فيعمل على محاربتهم، وتقويض نجاحاتهم بشتى الطرق! وما أكثر هؤلاء في زماننا! فلا تساعد أعداءك على تدمير ذاتك وتحقيق مخططهم، فتكون عدو نفسك، وتدمر إنجازاتك ونجاحاتك بنفسك وبأفكارك السلبية عن ذاتك وقدراتك! فركز على مصادر قوتك لا مصادر ضعفك.


ثامنًا: عند الشعور بالإحباط والفشل جدد أهدافك وضع لنفسك خطة جديدة لتنفيذها وحاول التمسك بها ومتابعة تحقيق ما أمكنك منها، وعزز نفسك في حال نجاحك بتحقيق أحلامك وأهدافك.


تاسعًا: تذكر أن الأنبياء والعظماء والعلماء تعرضوا للكثير من مواقف الإحباط والفشل، ولكنهم لم ييأسوا من رحمة الله تعالى ومن إمكاناتهم {إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}


عاشرًا: إن اجتاحتك مشاعر الإحباط فعليك بالتضرع لله عز وجل بالدعاء وقراءة القرآن الكريم والصلاة، فإنك حتما ستجد بها ما يسليك ويخفف عنك ويعينك على الخروج من واقعك المؤلم ويوصلك لحياة أفضل وأفكار أجمل، فلا يملك تغيير الحال إلا رب الكون ومدبر الشؤون والأحوال. ولكن إياك والاعتراض على قدر الله تعالى وما كتب لك، لأنك لا تعلم المستقبل، ولا تعلم أين سيكون الخير، فقد يكون الواقع في ظاهره العذاب ولكن في باطنه الرحمة، فلا يعلم الغيب إلا الله تعالى.


دمتم في صحه نفسيه وجسديه

فشلك هو بداية نجاح جديدة


 

google-playkhamsatmostaqltradent