recent
عـــــــاجــــل

لعبة التريند


 لعبة التريند

بين صور غريبة أو غير مألوفة ومقاطع ڤيديو يتم تداولها بين الصفحات والمواقع، ومع تزايد النشر والإعجاب تصبح تحت مسمى (تريند)، فما معنى كلمة تريند؟ وما هي لعبة التريند؟!
فكلمة تريند تعني الاتجاه العام للأحداث في موجة تصاعد، وانتشار رهيب بين متداولي السوشيال ميديا، إلى أن يصيبها النسيان، حيث ظهور حدث آخر يغطي على ما سبقه، وهكذا..
وإن صح التشبيه بين لعبة التريند هذه فأجد أنها كبورصة تداول فالأسهم تصعد وتنزل حسب سوق المعاملات، وگأن الناس تربط حياتها ويومياتها بتلك الأحداث، وتنتظر بفارغ الصبر تريند الأسبوع واليوم بل والساعة واللحظة.
وما يجبرنا على ذلك هو الانتشار الرهيب لمحركات البحث العملاقة، وأدوات التكنولوچيا والتي باتت متاحة لكل فرد أيًا كان صغيرًا أو كبيرًا، فنضطر إلى ملاصقة الشاشة والتشبث بها كي لا يفوتنا حدث الساعة، وما يحدث حول العالم.
فلعبة التريند بدأت في الانتشار منذ ظهور التويتر والفيسبوك، وسناب شات واليوتيوب، ولا أحد يستطيع إنكار دورها الرئيس في التأثير على الرأي العام، وعلى بعض القضايا التي يتم يتداولها. فمن وجهة نظري، لا أنكر فاعلية هذا المسمى في حياتنا ومدى تأثيره حيث تداول الأحداث الأكثر أهمية، وذات التأثير في حياتنا؛ فلا ننسى ڤيديو بائع الفريسكا، وسيدة القطار، والكثير من الصور التي يتم نشرها للفنانين ومشاهير الوطن العربي بل والعالم أجمع. ولكن على الجانب الآخر، نجد الكثير من الصور والڤيديوهات السخيفة والتي لا قيمة لها من الأساس، ولكن لغرابة محتواها أو لمناسبتها لعقلية مشاهديه _من محبين متابعة التريند وتلك الفئة من المهرجين_أصبحت متداولة على أغلب الصفحات والمواقع. 
فكل ما في الأمر أن تنشر مادة مصورة تلفت المُشاهد أو المتصفح للإنترنت، فطبيعة العقلية في هذا العصر لا تهتم بالكيفية أو بمضمون المحتوى، فعلى سبيل المثال: لو نشرت ڤيديو لأستاذ يشرح درسًا لتلاميذه فلن يهتم أحد، ولكن لو كتبت تحت الڤيديو شاهد التلميذ العبقري في الحساب والعلوم، أو الطالب المعجزة، سيحقق مشاهدات بالملايين لأن الناس تحب مشاهدة كل ما هو جديد ولو كان عن غير قصد وقت تصفحه وتنقله بين الصفحات، فسيجبره فضوله على مشاهدة تلك المادة المصورة ومن ثم تحقيق مشاهدات لتصبح( تريند) خلال ساعات.

google-playkhamsatmostaqltradent