recent
عـــــــاجــــل

ماذا تعرف عن العباس بن عبد المطلب " الجزء الأول"

 ماذا تعرف عن العباس بن عبد المطلب " الجزء الأول"




إعداد / محمـــد الدكـــرورى
ومازال الحديث موصولا عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهم خير البشر بعد الأنبياء والمرسلين ومع عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذى كان من أكرم الناس وأجودهم، والذى قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنه أجود قريش كفا، وأوصلها" وقيل أنه أعتق عند وفاته سبعين عبدا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم، يحبه حبا شديدا، ويقول "من آذى عمي فقد آذاني، فإنما عم الرجل صنو أبيه" أي مثل أبيه" وقد كان هو أكبر سنا من النبي صلى الله عليه وسلم، فقد ولد قبله بثلاث سنين، ومن حسن أدبه أنه ولما سُئل أأنت أكبر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال هو أكبر، وأنا ولدت قبله" وكان من سادة قريش، وكان يتعهد المسجد الحرام، فيسقي الحجاج ويقوم بخدمتهم، وقد ورث ذلك عن أبيه عبد المطلب، وكان قبل إسلامه شديد الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقف بجانبه، ويدفع عنه أذى المشركين، وحضر مع النبي صلى الله عليه وسلم.
بيعة العقبة الثانية، ليطمئن عليه وهو لم يعلن إسلامه بعد، فلما التقوا، وتواعدوا على أن يكون اللقاء في اليوم التالي، كان هو أول من أتى، فبايع الأنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم، على النصرة والبيعة، وهو آخذ بيده، فلما كانت غزوة بدر، أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، المسلمين بأن لا يقتلوا العباس لأنه خرج مستكرها، وبعد المعركة استطاع أبو اليسر رضي الله عنه أن يأسر عمه هذا، فلما أحضره إلى النبي صلى الله عليه وسلم، سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم، كيف أسرته؟ قال أبو اليسر، لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ولا بعد هيئته كذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لقد أعانك عليه ملك كريم، وقد خشى النبي صلى الله عليه وسلم، على عمه، وخاف أن يقتله الأنصار، فأمر عمر بن الخطاب، أن يأتيهم ويأتي بعمه هذا إليه، فلبّت الأنصار أمر نبيهم، وتركوا عمه، فقال يا رسول الله، إني كنت مسلما.

فنزل قوله تعالى فى سورة الأنفال "يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم" فهذا الصحابى الجليل هو العباس بن عبد المطلب الهاشمي القرشي وهوالعباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مره بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمه بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وكانت أمة نتيله بنت جناب بن كليب بن مالك بن عبد مناف بن عمرو بن عامر بن زيد بن عبد مناه بن عامر بن سعد بن الخزرج بن تيم اللات بن النمر بن قاسط بن هنب بن افصي بن دعمي بن جديله بن اسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وكان العباس بن عبد المطلب في الجاهليه رئيسا في قريش، واِليه كانت عماره المسجد الحرام والسقايه في الجاهليه، اما السقايه فمعروفه، واما عماره المسجد الحرام.

فانه كان لا يدع احدا يسب في المسجد الحرام، ولا يقول فيه هجرا لا يستطيعون لذلك امتناعا، لان ملا قريش كانوا قد اجتمعوا وتعاقدوا على ذلك، فكانوا له اعوانا عليه، والعباس بن عبد المطلب كان يُكنى بأبي الفضل، وهو صحابي من صحابة رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وهو ثاني من أسلم من أعمامه إذ لم يسلم منهم سواه وحمزة، كما أنه عديله فزوجة النبي صلى الله عليه وسلم، هى السيدة ميمونة بنت الحارث وهى أخت زوجته لبابة الكبرى بنت الحارث، وكانت أمّه هي أم ضرار نتيلة بنت جناب النمرية، وقد ولد في مكة المكرمة قبل عام الفيل بثلاث سنين سنة سته وخمسين قبل الهجرة، فهو العباس بن عبد المطلب بن هاشم عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويكنى أبا الفضل، وقد ولد في مكة قبل مولد الرسول صلى الله عليه وسلم، بعامين أو ثلاثة، وأمه نتيلة بنت جناب بن كليب، كانت هي أول من كسا الكعبة الحرير والديباج.

وذلك أن العباس ضاع وهو صغير، فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت، فوجدته ففعلت، وله أحد عشر أخا، وست أخوات، وقد وُلد للعباس عشرة من الذكور ما عدا الإناث، ويروى أن رجلا من الأنصار سبّ أبا العباس كان في الجاهلية، فغضب العباس ولطمه، فجاء الأنصاري إلى قومه، فقالوا والله لنلطمنه كما لطمه، فلبسوا السلاح، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فصعد المنبر، وقال " أيها الناس، أي أهل الأرض أكرم على الله؟ قالوا أنت، قال فإن العباس مني وأنا منه، لا تسبّوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا" فجاء القوم فقالوا نعوذ بالله من غضبك يا رسول الله" رواه أحمد، وقد أسلم العباس رضي الله عنه، قبل فتح مكة، وحضر الفتح، وهو الذي طلب الأمان لأبي سفيان بن حرب، وكان سببا في إيمانه، وقد اشترك رضي الله عنه، بعد ذلك في فتوح المسلمين، وكان يوم حنين ممسكا بلجام بغلة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان ممن التفّ حول الرسول صلى الله عليه وسلم.

يدافع عنه بعد أن فرّ أغلب المسلمين، وأخذ العباس ينادى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المسلمين حتى ثبتوا، وأنزل الله عليهم سكينته، وكان النصر العظيم في ذلك اليوم، وعندما خرج الرسول صلى الله عليه وسلم، ومعه أصحابه إلى أهل الطائف، عسكر بجيشه في مكان قريب منها، ثم بعث إليهم حنظلة بن الربيع رضي الله عنه ليكلمهم، فلما وصل إليهم خرجوا وحملوه ليدخلوه حصنهم ويقتلوه، فلما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم، ذلك، خاف على حنظلة، ونظر إلى أصحابه يحثهم على إنقاذه، وقال صلى الله عليه وسلم " من لهؤلاء؟ وله مثل أجر غزاتنا هذه " فلم يقم أحد من الصحابة إلا العباس الذي أسرع ناحية الحصن حتى أدرك حنظلة، وقد كادوا أن يدخلوه الحصن، فاحتضنه وخلصه من أيديهم فأمطروه بالحجارة من داخل الحصن، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم " يدعو له حتى وصل إليه ومعه حنظلة، وقد نجا من هلاك محقق"
وفي خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أجدبت الأرض وأصابها الفقر الشديد، فخرج الناس إلى الصحراء ومعهم عمر والعباس، فرفع عمر بن الخطاب يديه إلى السماء، وقال اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإن نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا " رواه البخاري، فلما استسقى عمر بالعباس، قام العباس ورفع يديه إلى ربه وقال اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة، وقد توجه القوم بي إليك لمكاني من نبيك، وهذه أيدينا إليك بالذنوب ونواصينا إليك بالتوبة، فاسقنا الغيث، ولم يكد العباس ينهي دعاءه حتى امتلأت السماء بالغيوم والسحاب، وأنزل الله غيثه، فانطلق الناس يهنئون العباس، ويقولون له هنيئا لك ساقي الحرمين، ولقد كانت السقاية لبني هاشم، وكان أبو طالب يتولاها، فلما اشتد الفقر بأبي طالب، أسند السقاية إلى أخيه العباس، وكان من أكثر قريش مالا، فقام بها، وعليه كانت عمارة المسجد، وكان نديمه في الجاهلية أبا سفيان بن حرب.

ماذا تعرف عن العباس بن عبد المطلب " الجزء الأول"


google-playkhamsatmostaqltradent