recent
عـــــــاجــــل

الصفحة الرئيسية

 



 بقلم_احمد شعبان



تُعد الكلمة مفتاح شخصية أي إنسان مهما كان،  وقديمًا أيضا قال الإمام على بن أبى طالب: الرجال صناديق مغلقة مفاتيحها الكلام،  فعبر الكلام أو اللغة يمكنك التواصل والتعبير عن شخصيتك ووجهة نظرك،  وما يكمن داخل جعبتك،  فهذه كلمة تنطقها ألسنتنا لتطلق ذلك الطائر الحبيس داخلنا. 

 وقد عبر أحد الفلاسفة الكبار عن المضمون الذي يعبر عن مقالي وفحواه،  فقد كان سقراط يناقش تلاميذه في جُلّ القضايا،  ولا يسمح لأحد بالصمت أو الخرس أثناء إلقاء الدروس على تلاميذه.  

وقد لاحظ أن أحد تلاميذه يتباهى بمظهره، وشكله ،ولبسه دون إقحام نفسه في مثل هذه المناقشات، وقد أطلق لسانه تلك الكلمات التي أصبحت شائعة بيننا حتى اليوم: ( تكلم حتى أراك)، وقد حدد سقراط المعنى بكلمة أراك، ولم يقل مثلا (حتى أعرفك)، وكأن الكلمة هي الكاشفة لشخصك بين الدروب ولو كنت غريبا، فالكلام كالستار أو كحاجز بين القائل والمستمع،  فإن كان الصمت موجودا،  فلا تواصل ولا تفاهم،  فالكلام هو الضوء الذي ينير النفق المظلم بينا.  

وقد تلاحظ ذلك لو صادفك شخصان صامتان وجها لوجه، ولا ينطق أحد منهما بكلمة، ستجد نفسك كالضرير في غرفة مظلمة، أما لو تحدثا وعبّرا عن فكرهما وما يدور في عقلهما ستعرف مضمون الحوار وشخصيةكلا منهما. 

والكلمة وإن كانت بسيطة في نطقها،  موجزة في حروفها أي مختصرة،  إلا أنها تحمل بين طياتها العديد من المعاني والمشاعر، ومن منا لم يلجأ إلى صديقه أو صديقتها للفضفضة والتعبير عمُا بداخله من كلام؛

فالكلمة لها سحر لا يُقارن،  فربما لا نرى من نتحدث معهم ولا نفهم ما تعنيه وجهة نظرهم بسبب صمتهم. 

فتكلّم وعبّر عنك وعن شخصيتك، ولكن خير الكلام ما قلّ ودل،  فلا تثرثر وتدع لسانك يطلق ما لا فائدة له،  فكن حكيما فصيحا تعرف جيدا قدر الكلمة وعواقبها.



google-playkhamsatmostaqltradent