"خاطرة" بقلم الأستاذالدكتور عبد الواحد أبوحطب
نقلها /طارق عتريس أبوحطب
لم أدرك تغير الزمن وتبدله، وحتمية اختلاف الأدوار، وتفاوت الاهتمامات.
لم أتحسب أن هذه طبيعته، توقفتُ ولم أغادر اللحظة، أذكر تفاصيل الطفولة وبراءتها التي نسوها، ظننت الصديق لابد أن يبقى صديقا، والتلميذ سيحفظ العهد، والأستاذ سيبقى حانيا محبا ولن ينشغل عنك، والزملاء والأهل سيبقى كل منهم في موقعه عندك، والجار هو الجار، والعشرة لن تهون على أحد، توقفت بعيدا هناك، ولم أنتبه لعوادي الزمن وطبيعة الحياة وسنتها، تشبثت قدماي بمكانها، ولم تسرع بموازاة غيرها، كنت أنا من توقف بينما هم غادروني، فرأيتهم جميعا في غير أماكنهم، استغربوا دهشتي واستنكروها، أنتَ لا تدرك حركة الكون والزمن، ولم تواكبها، فلا تلومن إلا نفسك... نحن طبيعيون جدا... مسئولياتنا وأولوياتنا لم تعد كما كنا معا.
اِبْحَثْ لنفسك عن تذكرة سفر عبر بوابة الزمن لتقفز بك أزمنة عديدة وحدها فقط التي ربما توصلك بهم في مواقعهم هناك بطبائعهم التي اكتسبوها...
- حقا، يبدو كلامكم صحيحا، سأحاول لكن الصدمة شديدة، سأحاول...
