recent
عـــــــاجــــل

شهداء الواجب


 

شهداء الواجب



بقلم - عصام محمد عبد القادر سيد


أستاذ المناهج وطرق التدريس

كلية التربية بالقاهرة – جامعة الأزهر

يحفل سجل شهداء الوطن بمصر العزيزة بالعديد ممن قدموا أرواحهم الطاهرة دفاعاً عن كرامة شعبها وعزة أرضها، بكل بسالة؛ لإعادة الأمن والآمان والأطمئنان والأمل في ربوع الوطن والمنطقة بأسرها.

وحرصت القيادة السياسية الأمينة على تقديم الامتنان والتقدير لضحايا شهداء الكرامة؛ حيث تقديم المواساة لأسرهم ومن يعولون، وتلبية احتياجاتهم الآنية والمستقبلية بكل حب وسخاء، وقد كان ذلك في العديد من المحافل، ومنها (يوم الشهيد)؛ فقد تم اختيار يوم 9 مارس من كل عام؛ حيث أعلنته مصر الأبية؛ ليكون يومًا للشهيد بعد انتصار حرب أكتوبر، لتعضيد ماهية العطاء دون مقابل، ومن ثم التضحية بالروح من أجل كرامة الوطن وجموع الشعب المصري العظيم.



ويحرص فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي حفظه الله على تكريم أسر الشهداء بنفسه دون إنابه، لما لها من أثر في النفس لدى أسر شهداء الواجب؛ إذ يؤكد فخامته في العديد من المحافل على المستويين المحلي والعالمي بأن ما قدمه شهداء ومصابو القوات المسلحة سيظل محفورًا في ذاكرة مصر وشعبها.

وما يقدمه شهداء الوطن والواجب ليس بجديد؛ إذ للمقاتل المصري مع التضحية باع وتاريخ طويل؛ فالشهادة في نفسه لها قدر كبير مرتبطة بالعقيدة التي يعيش من أجلها؛ لذا هناك توجه في تنويع ألوان التكريم والتقدير في مناسبات عديدة تخليداً للتضحية وسموا بقيمتها النبيلة.



ولا يغيب عن الضمير الجمعي الوطني الدور العظيم لجيشنا العظيم في استقرار الدولة المصرية، وحماية حدودها البرية والبحرية والجوية، ومساهمته الرائعة في السيطرة الأمنية الداخلية عندما تحتاج دولتنا العظيمة لذلك، تضافراً مع الأجهزة الأمنية الشرطية التي لها مكانة وتقدير في قلوبنا، في بث الأمن والأمان في شتى ربوع المحروسة.



وجهود الأمن والأمان التي تبذلها المؤسسة العسكرية متواصلة، وثمرة تنميتها يجنيها المواطن المصري الذي يستحق كل تقدير من استقرار أمني؛ حيث جهود التعزيز والاستعداد والتدريب المستمر عبر شراكات لدول متقدمة في الجانب العسكري، ليصل المقاتل المصري (مشروع الشهيد) لمستوى يرقى لتأمين وحماية الأمن القومي المصري.

والجيش المصري العظيم بمكوناته يحافظ على استقرار الدولة المصرية في الداخل والخارج عبر آليات التعاون الدولي في مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب الغاشم، وهذا ما شهدناه على الساحتين الدولية والإقليمية، وبذلك يحقق جيشنا الباسل المعادلة الصعبة، من تجفيف لمنابع خطرة، قد تنال من الدولة المصرية ومصالحها في الداخل والخارج بواسطة عملاء لا دين لهم ولا وطن.



ويعد الوقوف بجانب الجيش والشرطة واجب؛ لذا ينبغي التكاتف محليًّا ودوليًّا لدحر الإرهاب، مع ضرورة العمل الجاد على القضاء على الإرهاب وداعميه وغلِّ يد مموليه ومحاسبتهم على دعمهم للإرهاب، كما ينبغي الإشادة بتضحيات رجال الجيش والشرطة الأبطال العظماء، مع التأكيد على أن يد الخسة والغدر لن تنال من عزيمة أبطال قواتنا المسلحة الشرفاء، وهذا ما صرح به وزير الأوقاف المصري.

إن تأييد ودعم قواتنا المسلحة المصرية فرض عين على كل مصري يبتغي حياة العزة والكرامة، ويتطلع لمستقبل زاهر، ويأمل في تحقيق أهداف دولته الطموحة، وأهدافه الخاصة المشروعة، وفي هذا المقام فإن جموع الشعب المصري الكريم يقدر ويثمن ما تبذله قواتنا المسلحة المصرية في بناء الدولة وتضحياتها المستمرة بدمائها من أجل الوطن، وبما يسهم في البناء والتنمية المصرية الخالصة، وهذا يمثل النبل والشهامة في العطاء والشجاعة في المواجهة والتضحية في سبيل تراب الوطن العظيم بكل مكوناته.



ولا يغيب عنا ما تقدمه القيادة السياسية الرشيدة من أسوة وقدوة للبذل والعطاء والتضحية دون كلل أو ملل؛ فهي الداعمة لقواتنا المسلحة المصرية على الدوام، حمى الله مصر وأهلها الكرام، وجيشها الهمام.....!!!


شهداء الواجب


google-playkhamsatmostaqltradent