سلسلة ذكريات رمضانية .. "أصل حكاية فانوس رمضان" ـ الحلقة السابعة ـ
كتبت ـ يسرا عاطف
ارتبط ظهور ووجود الفوانيس في الشوارع والأسواق من قبل حلول شهر رمضان الكريم ، الفانوس بكل أشكاله وأنواعه يدخل الفرحة علي قلوب الكبير قبل الصغير فالفرحة بالشهر الكريم لا تكتمل إلا بالفوانيس والزينات المعلقة بالشوارع في رمضان .
فانوس رمضان أحد المظاهر الشعبية الأصلية فى مصر والوطن العربى، وهو أيضا واحد من الفنون الفلكلورية التى نالت اهتمام الفنانين والدّارسين حتى أن البعض قام بدراسة أكاديمية لظهوره وتطوره وارتباطه بشهر الصوم ثم تحويله إلى قطعة جميلة من الديكور العربى فى الكثير من البيوت المصرية الحديثة. ولكن يبقي السؤال ما هو أصل ظهور الفانوس وما سر أرتباطة بالشهر الكريم؟؟؟
هناك العديد من القصص عن أصل الفانوس!!!!!
1- أحد هذه القصص أن الخليفة الفاطمى كان يخرج إلى الشوارع ليلة الرؤية ليستطلع هلال شهر رمضان، وكان الأطفال يخرجون معه ليضيئوا له الطريق. كان كل طفل يحمل فانوسه ويقوم الأطفال معاً بغناء بعض الأغانى الجميلة تعبيراً عن سعادتهم باستقبال شهر رمضان.
2- هناك قصة أخرى عن أحد الخلفاء الفاطميين أنه أراد أن يضئ شوارع القاهرة طوال ليالى شهر رمضان، فأمر كل شيوخ المساجد بتعليق فوانيس يتم إضاءتها عن طريق شموع توضع بداخلها.
3- وتروى قصة ثالثة أنه خلال العصر الفاطمى، لم يكن يُسمح للنساء بترك بيوتهن إلا في شهر رمضان وكان يسبقهن غلام يحمل فانوساً لتنبيه الرجال بوجود سيدة في الطريق لكى يبتعدوا. بهذا الشكل كانت النساء تستمتعن بالخروج وفى نفس الوقت لا يراهن الرجال. وبعد أن أصبح للسيدات حرية الخروج في أى وقت، ظل الناس متمسكين بتقليد الفانوس حيث يحمل الأطفال الفوانيس ويمشون في الشوارع ويغنون.
4- وهناك رواية أخرى وهي أن المصريين عرفوا فانوس رمضان منذ يوم 15 رمضان 362 هـجرية 972 ميلادية حين وصل المُعزّ لدين الله إلى مشارف القاهرة ليتخذها عاصمة لدولته، وخرج أهلها لاستقباله عند صحراء الجيزة، فاستقبلوه بالمشاعل والفوانيس وهتافات الترحيب، ووافق هذا اليوم دخول شهر رمضان ومن يومها صارت الفوانيس من مظاهر الاحتفال بهذا الشهر الكريم.
5- وهناك قصة أخرى تقول أن الفانوس تقليد قبطى مرتبط بوقت الكريسماس حيث كان الناس يستخدمونه ويستخدمون الشموع الملونة في الاحتفال بالكريسماس.
أياً كان أصله فيظل الفانوس رمزاً خاصاً بشهر رمضان وبخاصةً في مصر وخرج منها لباقي الدول العربيَّة الإسلاميَّة، لينتقل هذا التقليد من جيل إلى جيل
ويبدأ كل طفل في التطلع لشراء فانوسه، كما أنَّ كثيراً من الناس أصبحوا يعلقون فوانيس كبيرة ملونة في الشوارع وأمام البيوت.
وبعد مرور سنوات تطوَّر شكل فانوس رمضان حتى ظهر الفانوس الكهربائي الذي يعتمد على البطاريَّة في تشغيله، وظهر الفانوس المتكلم الذي يصدر موسيقى وأغاني عند تشغيله، ومن هنا انتهى عصر فانوس الشمعة .




