مصر تتزين للشهر الكريم
بقلم - كوثر زكى
المحروسة تتزين للشهر الكريم
فى مصر الفاطمية
كانت أستعدادات الشهر الكريم فى مصر الفاطمية تبدأ بطواف القضاه بالمسجد فى القاهرة وفى سائر أقاليم مصر المحروسة وذلك لتفقد ما تم إصلاحه وفرش وتعليق المسارج والقناديل التى كانت تضىء ليالى الشهر الكريم حتى أبهر الرحالة ناصر خسرو عندما زار مصر فى القرن الخامس الهجرى ووصف ( الثريا )التى أهداها الخليفة الحاكم بأمر الله إلى مسجد عمر بن العاص بأنها كانت تزن سبعة قناطير من الفضة الخالصة حيث كانت تضىء ليالى المواسم والأعياد لتفوح منها رائحة الجوز والكافور والمسك والعنبر بالمال الذي كانت تخصصه الدولة فى الشهر المبارك الذي يصرف للمساجد ليفترش بعشر طبقات من الحصير الملون لصلاة التراويح فى شهر الصوم أما سوق الشماعين بحي النحاسين فكان يتحلى بثوب الشهر الكريم لينشط به موسم الشراء للشموع الموكبية التى كانت تزن الواحدة منها عشرة أرطال ويمتلىء السوق بكل أنواع الحلوى مثل القطا يف والكنافة التي قيل عنها إنها صنعت خصيصا للخليفة معاوية بن سفيان وفى هذا الشهر الكريم كانت الكسوة والصدقات والبخور وإعداد المسك توزع على الموظفين والعمال والفقراء والمساكين هذا بالإضافة إلى التوابل وماء الورد الذي كان يصرف من خزانة التوابل ولكن فى عصر الفيس بوك قصرة الزينات على الاحياء الشعبية وتزين الأشجار امام المقاهى بلمبات صغيرة من الكهرباء والفوانيس الخشبية التى يصنعها بعض الشباب
بإيديهم مع الزيتات الورقية .

