كان يا ما كان ..حكاية مثل. .الجزء الخامس. .جا يكحلها عماها
كتبت- يسرا عاطف
جا يكحلها عماها
ما قصه المثل؟؟؟
مازالت حقيبة الفلكلور المصرى تحوى فى جعبتها كثير من الحكايات والقصص التى نتج عنها مجموعة من الأمثال الشعبية والأقوال المأثورة التى نستخدمها حتى الآن، ولما كان المصريون قديمًا يدونون أمثالهم الشعبية كانوا يحكون عن القصة التى نتج عنها هذه العظة أو المثل، ومن أبرز الأمثال التى نتداولها حتى الآن "جه يكحلها عماها" ذلك الجملة التى نطلقها على أى شخص أفسد ما يحاول إصلاحه فى موقف ما أو مع أحد الأشخاص.
والحقيقة أن هناك روايتين قيلا حول هذا المثل أولها يحكى أن رجل كان يشك فى حب زوجته له لأنها لا تتحدث أو تضحك معه، فذهب لامرأة عجوز ليخبرها عن أمره فنصحته بوضع أفعى مغلق فمها بإحكام على صدره وهو نائم وبالفعل قام بتنفيذ ما نصحته به حتى تفاجأ بصراخ زوجته وبكائها عليه وهى تحاول إيقاظه بعدما ظنت إنه مات فتأكد من حبها له ونهض سريعًا ليخبرها إنه لم يمت فلما علمت الزوجة بالأمر غضبت كثيرًا وأقسمت إنها لن تعود إليه وتركته ومن هنا أطلق المثل "جه يكحلها عماها".
أما الرواية الثانية وهى الأكثر تداولًا فتعود إلى أنها نموذج قصة اسطورية خيالية ،، يروى أن كلبا كان قد نشأ في قصر أحد الأثرياء، وكانت معه في القصر قطة جميلة فنشأت بينه وبينها ألفة ومودة وصداقة ومحبة فنظر الكلب يوما إلى القطة.. فرأى عينيها.. وما هما عليه من الحسن والجمال، فسألها: أرى عينيك جميلتين، فما سر جمالهما؟ فقالت القطة: لوجود هذا الكحل فيهما، فقال الكلب: ومن كحلها؟ فقالت له: لا أدري إنهما هكذا منذ خلقت، فأصابت الكلب غيرة شديدة وقرر أن يكحل عينيه ببعض الكحل حتى تكون جميلتين كعيني القطة، فأحضر شيئا من الكحل، ووضعه على أصبعه، وأدخله في عينيه ليكحلها، فدخل مخلب أصبعه في عينه فأتلفها وفقد عينه وذهب بصرها، وذاع ذلك الخبر بين الناس، فقالوا فيه هذا المثل وعجبوا من سخف عمله وغفلته بالرغم من ذكائه ومهارته.
اكفي القدرة علي فمها تطلع البنت لأم
حيث كان قديمًا يوجد امرأة شديدة القلق على مستقبل فتاتها وقبل زواج هذه الفتاة بفترة قصيرة أرادت الأم أن تتعرف على مستقبل ابنتها وذهبت السيدة بالفعل إلى إحدى العرافات حيث قامت العرافة بوضع الحصى داخل الغرة ثم قامت بقلبها على فمها فخرجت من الجرة حصوتين متشابهتين واحدة كبيرة والأخرى صغيرة، فقالت لها العرافة ابنتك سوف تكون مثلك ولودة وودودة.

