القوات الأمريكية تكثف عمليات الإجلاء من كابول
أعلن الجيش الأمريكي، أمس الإثنين، عن أكبر يوم له في رحلات الإجلاء من أفغانستان حتى الآن، وقال مسؤول بالبيت الأبيض إن 28 رحلة جوية أمريكية نقلت حوالي 10400 شخص إلى بر الأمان من أفغانستان على مدار الـ 24 ساعة التي انتهت في وقت مبكر من صباح يوم الإثنين، وقال المتحدث باسم البنتاجون "جون كيربي" إن سرعة الإجلاء ترجع جزئيًا إلى التنسيق مع قادة طالبان بشأن نقل الأشخاص الذين تم إجلاؤهم إلى المطار.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية إن إلتزام الولايات المتحدة تجاه الأفغان المعرضين للخطر يمتد إلى ما بعد الموعد النهائي الذي حدده الرئيس "بايدن" في 31 أغسطس للانسحاب من البلاد، مضيفًا أن الوعد بالمرور الآمن لم يكن له "تاريخ انتهاء"، دون أن يوضح كيف يمكن لواشنطن أن تواصل جهودها لمساعدة الأفغان على مغادرة البلاد إذا انسحبت بالكامل من البلاد بنهاية الشهر.
فتح "بايدن" الباب أمام احتمال بقاء الجنود الأميركيين في أفغانستان إلى ما بعد 31 أغسطس، مشيرًا إلى "مناقشات جارية" بهذا الخصوص، فقال مساء الأحد "ثمة مناقشات جارية بيننا وبين الجيش بشأن التمديد، ونأمل بألا نضطر إلى التمديد لكننا سنناقش مدى تقدم عملية الإجلاء".
هذا فيما أعلن الجيش الأمريكي والألماني، أمس الإثنين، عن اندلاع مواجهة بالأسلحة النارية بين قوات الأمن الأفغانية ومهاجمين مجهولين عند البوابة الشمالية بمطار كابول، وقال الجيش الألماني إن أحد أفراد قوات الأمن الأفغانية لقي حتفه وأصيب ثلاثة آخرون.
وعليه، أعلن وزير الخارجية الألماني "هايكو ماس"، أمس الإثنين، أن بلاده تجري مباحثات مع شركائها في حلف الأطلسي وحركة طالبان بشأن إبقاء مطار كابول مفتوحًا بعد 31 أغسطس لإجلاء أكبر عدد ممكن من الأفغان الذين يحتاجون إلى الحماية.
كما دعا وزير الخارجية الفرنسي "جان ايف لودريان" إلى تمديد الفترة المحددة لإنجاز عمليات الإجلاء من البلاد، وكان "لودريان" ووزيرة الجيوش "فلورانس بارلي" وصلا الإثنين إلى الإمارات لمعاينة جهود فرنسا في إجلاء أكثر من ألف أفغاني.
ومن جانبها، حذرت حركة طالبان من "عواقب" إرجاء استكمال انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان لما بعد 31 أغسطس الجاري، واعتبر المتحدث باسم الحركة "سهيل شاهين" في مقابلة مع شبكة "سكاي نيوز" البريطانية الموعد المذكور "خطًا أحمر"، وتابع: "لقد أعلن الرئيس الأمريكي "بايدن" أنهم سيسحبون جميع قواتهم العسكرية في 31 أغسطس، لذا إذا قاموا بتمديد الأجل، فهذا يعني أنهم يمددون الاحتلال دون داعٍ"، وأضاف "إذا طلبت الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة مزيدًا من الوقت لمواصلة عمليات الإجلاء، ستكون الإجابة لا، وإلا ستكون هناك عواقب"، وواصل شاهين تحذيراته مشددًا أن من شأن ذلك أن "يخلق عدم ثقة بيننا"، فـ "إذا كانوا عازمين على مواصلة الاحتلال، فإن ذلك سيثير ردّ فعل".
من جهتها نقلت وكالة فرانس برس عن مصدرين من حركة طالبان لم تكشف عن هويتهما، قولهما بأن الحركة "لن تعلن عن تشكيلتها الحكومية قبل استكمال الولايات المتحدة عملية سحب جنودها".
المصدر: آب نيوز- دويتشه فيله- رويترز- فرانس 24- بي بي سي

