recent
عـــــــاجــــل

« بابا مات بدل مننا ».. أب يضحي بحياته لإنقاذ نجلتيه من الغرق بمطروح









« بابا مات بدل مننا ».. أب يضحي بحياته لإنقاذ نجلتيه من الغرق بمطروح

يوم الجمعة الماضي سافر محمود عوض، 45 عامًا، رفقة أسرته وعددًا من أفراد عائلته، إلى مرسى مطروح، ليقضي عطلة صيفية في أحد المدن الساحلية، ويستمتع بهواء البحر النقي لعدة أيام، وبعد يومين فقط أثناء وجودهم في مياه البحر، لاحظ «محمود» تعرض ابنتيه الاثنتين للسحب من الأمواج العالية، فهرع إليهما ونجح في إنقاذهما ولكنه تعرض للإغماء ثم الغرق، دون أن يقدر أحدًا على إنقاذه.



يحكي مصطفى عوض، شقيق «محمود»، أن شقيقه عقد العزم على السفر إلى مطروح، مصطحبًا ابنتيه الاثنتين وزوجته وابنة شقيقه وشقيقته، ليقضوا أيامًا سعيدة كعادتهم كل صيف، موضحًا تفاصيل اليوم المشئوم الذي كان في وقت الظهيرة يوم الأحد الماضي، عندما شاهد الأب ابنتيه وهما تغرقا وتسحبهما الأمواج، ليجري مسرعًا لإنقاذهما، مضيفًا: «الموقف كله كان الساعة 12 إلا ربع بالظبط، لما أول بنت الموج سحبها والتانية حاول ينقذها فاتسحب معاها».


نجح الأب «محمود»، في إنقاذ ابنتيه من الموت، وبقي في المياه يحاول إلتقاط أنفاسه بعد المجهود الكبير المبذول، وفي لحظة فقد وعيه وغرق في المياه، دون أن يقدر أحدًا على إنقاذه، ولكن أخرجوه بعد أن لفظ أنفاسه الأخيرة، وبحسب «مصطفى»: «أخويا خرج البنات على الصخر بس رجليهم اتجرحت، وبعد كده أغمي عليه من المجهود اللي بذله».

صدمة الابنتين في فقد والدهما: فقدتا النطق
مشهد مروع على شاطئ «أم الرخم» بمطروح، لابنتين تصرخان حزنًا على فقد والدهما، الذي ضحى بحياته من أجل إنقاذ روحيهما، وفي اليوم نفسه عادت جثة «محمود» محل إقامته بمدينة 6 أكتوبر التابعة للجيزة، ليدفن يوم الأحد ليلاً، بعد ساعات من وفاته.

«بناته من الصدمة فقدوا القدرة على النطق، ولسه يدوب بدأوا يتكلموا امبارح».. هكذا وصف «محمود»، حالة ابتتي شقيقه بعد وفاة والدهما بعدة أيام.












مغامرة خطيرة لا يخوضها سوى رجل تتعلق روحه بابنتيه كانتا تصارعان مع الأمواج العاتية وعمليات السحب السريع للرمال من تحت قدميهما على شاطئ «أم الرخم» في مطروح، دون تفكير أو تردد ألقى والد الفتاتين محمود عوض، البالغ من العمر 45 عاما، بنفسه لإنقاذهما ونجح في دقائق قليلة في مهمته عندما حمل ابنتيه على رأسه فوق المياه في مشاهد تحبس الأنفاس لزوجته وابنتي شقيقه وشقيقته اللتين رافقتاه في تلك الرحلة التي عم الحزن فيها بموته غريقا بعدما أنقذ فلذتي كبده.
كلمات مبكية
مشاهد مفجعة ترويها ابنتاه والحزن والحسرة يعتصرهما: «بابا مات بدل مننا، كان بيشلنا على راسه فوق الميه عشان يبعدنا عن موجة السحب السريع، وفضل يقاوم لحد ما طلعنا بس مات عشان شرب ميه كتير ورئته اتملت بالميه»، وشرحت طالبتا الثانوية العامة ابنتا المتوفى مشاهد مروعة عاشتها هي وشقيقتها وقت وجودها في المياه بعد أن فوجئتا بعمليات سحب سريع داخل المياه وعندما حاولتا الهروب منها فلم تتمكنا وقت وجود والديهما على الشاطئ وفي لحظات وجدا والدهما أسفل قدميهما يحملهما على رأسه خوفًا عليهما من الغرق.
3 دقائق تحت الأمواج
وبحسب رواية الفتاتين أن والدهما «محمود عوض» بقي يقاوم المياه لمدة 3 دقائق حتى نجح في إخراجهما من المياه، وبعدها سقط على الأرض مجهدًا من كثرة المياه التي دخلت في جوفه وملأت الرئة وظل لمدة 30 دقيقة حتى وصل إلى أقرب مستشفى لكنه كان جثة هامدة بسبب عدم وجود أي أطباء إغاثة داخل قرية «أم الرخم» السياحية بحسب رواية الفتاتين أو حتى مسعفين.
حالة الحزن التي تمزق القلوب كانت في كلمات الفتاتين وهما تشرحان ما فعله والدهما من أجل إبقائهما على قيد الحياة بعد إرادة الله سبحانه بينما هو فارق الحياة بعد مغامرة مجنونة خاضها بدون تردد من أجل إنقاذ ابنتيه من غرق محقق.


« بابا مات بدل مننا ».. أب يضحي بحياته لإنقاذ نجلتيه من الغرق بمطروح



« بابا مات بدل مننا ».. أب يضحي بحياته لإنقاذ نجلتيه من الغرق بمطروح


google-playkhamsatmostaqltradent