البطالة الدورية
recent
عاجـــــــــــــل

البطالة الدورية

 


البطالة الدورية

 



















تُعد البطالة الدورية (Cyclical Unemployment) سببًا رئيسًا لارتفاع معدلات البطالة العامة (overall unemployment)، وعادةً ما تحدث نتيجة تراجع دورة الأعمال؛ فهي جزء من الارتفاع والانخفاض الطبيعي للنمو الاقتصادي الذي يحدث بمرور الوقت.


























يتسم هذا النوع من البطالة الدورية بأنه مؤقت ويعتمد على طول فترة الانكماش الاقتصادي الناجمة عن الركود؛ حيث يستمر الركود نحو 18 شهرًا، وعندما تدخل دورة الاقتصاد مرة أخرى في المرحلة التوسعية، يتم إعادة توظيف العاطلين عن العمل.


















على الجانب الآخر، يمكن أن تصبح البطالة الدورية دوامة هبوط ذاتية تُغذي نفسها؛ نظرًا لأن العاطلين الجدد عن العمل لديهم دخل منخفض، بجانب انخفاض إيرادات الأعمال؛ مما يؤدي إلى تسريح المزيد من العمال، وقد تصل البطالة إلى 25 %،وهو ما حدث خلال فترة الكساد الكبير عام 1929، والذي استمر عقدًا من الزمان. 

 



























أسباب وراء البطالة الدورية:

 

تنجم البطالة الدورية في بعض الأحيان عن انخفاض ​​طلب المستهلك على السلع والخدمات، الأمر الذي يترتب عليه انخفاض في الإنتاج، يُقلل بدوره من الحاجة إلى العمال؛ مما يؤدي إلى تسريح عدد كبير منهم، وحينها سيكون لدى المستهلكين مبالغ أقل للإنفاق؛ مما يتسبب في مزيد من الخسائر، وهذا بدوره يؤدي إلى قيام الشركات بتسريح المزيد من العمال في محاولة للحفاظ على هوامش ربحها.












وبصفة عامة، فالوقت الذي تبدأ فيه البطالة الدورية، تكون اقتصادات الدول عمومًا في حالة ركود بالفعل، وتنتظر الشركات حتى تتأكد من أن الانكماش حاد بما يكفي لتبرير تسريح العمال قبل القيام بذلك.


















وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أنه في بعض الأحيان، يكون انهيار البورصة سبب البطالة الدورية، ولعل أبرز الأمثلة على ذلك انهيار بورصة "وول ستريت" (Wall Street) عام 1929، والأزمة المالية عام 2008، التي تسببت في حدوث ركود اقتصادي من خلال إثارة الذعر، وفقدان الثقة في الاقتصاد.












































كذلك يمكن أن يبدأ المستثمرون في البيع عندما تبدأ الأسعار في الانخفاض، ويدفع هذا البيع المشترين إلى تقليل إنفاقهم، والانتظار لمعرفة مدى انخفاض الأسعار، الأمر الذي يجعل الشركات تعاني من خسارة في صافي ثروتها مع انخفاض أسعار الأسهم.









































هذه المرحلة هي الفترة الانكماشية لدورة الأعمال، فإذا عادت ثقة المستثمرين، وقتها يستأنف النمو الاقتصادي فترة التوسع، ويتم تجنب حدوث البطالة الدورية، ولكن إذا استمرت الثقة في التآكل، فإن انخفاض الطلب يجبر الشركات على الاستمرار في تسريح المزيد من العمال.

 

كيف يمكن مواجهة البطالة الدورية؟

 

يمكن مواجهة البطالة الدورية عبر العديد من الآليات التي يتمثل أبرزها في السياسة النقدية التي تقوم على خفض أسعار الفائدة؛ مما يجعل القروض ومدفوعات بطاقات الائتمان أرخص، وهذا بدوره يُشجع الإنفاق، ويعمل على تعزيز ثقة السوق.





















إذا لم يكن ذلك كافيًا، فينبغي للحكومة استخدام السياسة المالية التوسعية، والتي تشمل بعض الإجراءات، مثل: زيادة أو خفض الإنفاق والضرائب، أو أن تقوم الحكومة بتمديد إعانات البطالة.

 













البطالة الدورية






المصدر: مقتطفات تنموية - السنة الثانية - العدد (30)


author-img
صدى الأمة

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent