الإعدام شنقا لثلاثة متهمين بينهم امرأة استدرجوا «عجوز» لسرقته وحرق جثته بحلوان
أيدت محكمة النقض الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة ثلاثة متهمين بينهم امرأة بالإعدام شنقا، بعدما عقدوا النية على استدراج مسن وسرقته ثم قتله وحرق جثته حتى لا يفتضح أمرهم.
كان المجني عليه رجل مسن يدعى«س. م. أ»، تربطه علاقة جنسية غير مشروعة بالمتهمة «أمال. م. ال. أ»، التى تقيم معه بمنطقة المعتمدية كرداسة بالجيزة، حيث اعتاد ممارسة الجنس معها، وهى على علم بحالته المادية، وأنه على قدر من الثراء.
وفي نفس الوقت، كانت تربط المتهمة علاقة غير شرعية بالمتهمين الآخرين وهما «أحمد. س. م» و«محمد. إ. أ. ر»، علاقة مماثلة، واعتادت التردد عليهما بشقة الأخير الكائنة بمصر العليا، بلوك 9 أمام مدرسة عبد المنعم رياض، بدائرة قسم شرطة حلوان، لممارسة الجنس معهما، وتناول المسكرات والتخطيط سويا لارتكاب وقائع سرقة كمصدر لتزويدهم بالمال للإنفاق على نزواتهم.
ورأت المتهمة الأولى فى الظروف المادية للرجل العجوز، ومكانته فى أسرته وكبر سنه صيدا ثمينا لهم، فعرضت عليهما فكرة استدراجه للشقة بزعم تمكينه من ممارسة الجنس مع فتاة صغيرة، لسبق طلبه منها ذلك، ثم تخديره وسرقته، وطلب فدية من ابنه لقاء إطلاق سراحه حيا، ثم الخلاص منه بقتله وحرق جثمانه، لإخفاء معالم جريمتهم، وحتى لا ينكشف أمرهم، ولاقت فكرتها قبولا لديهما، وبيتوا النية وعقدوا العزم على ذلك، ورسموا معا طريقة التنفيذ، وتقاسموا الأدوار فيما بينهم.
وقامت المتهمة الأولى باستدراجه فى اليوم التالى، بزعم تمكينه من ممارسة الجنس مع فتاة صغيرة، وأعلن العجوز لزوجته أنه ذاهب لأداء واجب عزاء بميت عقبة بالعجوزة، واستقل العجوز والمتهمة المترو حتى محطة عين حلوان، وكان المتهم الثالث محمد إسماعيل رجب فى انتظارهما بالسيارة قيادته لتوصيلهما إلى الشقة.
عقب وصولهم إلى المكان، حضر إليهم المتهم الثالث، طبقا لاتفاقهم المسبق، وقدموا للعجوز كوب عصير ممزوج بمادة مخدرة، والذى كان معد سلفا لتخدير المجنى عليه، فأفقده وعيه وذهب فى نوم عميق، وقاموا بسرقة نقوده وهاتفه المحمول وتقاسموها.
احتفظ المتهم الثانى بهاتفه المحمول، وتواصل منه مع ابن المجنى عليه "أحمد"، وطلب منه فدية لقاء إطلاق سراحه، وانصرفت المتهمة الأولى إلى مسكنها لمراقبة أهلية العجوز بالمنطقة محل سكنها، بينما واصل المتهمان فى تقديم المخدر له ليستمر فى نومه حتى الخلاص منه بقتله، وحضرت المتهمة فى اليوم التالى، وباشروا الثلاثة قتله بالضغط على عنقه اثناء فقده الوعى، وكتم مسالكه الهوائية بلفه فى بطانية، وإلقائه من السيارة أرضا بطريق المصانع بجوار المنطقة الجبلية، بالقرب من المجاورة 27 بمدينة مايو، فارتطمت رأسه بالأرض، فأصيب بنزيف فى المخ، أدى إلى توقف مراكز المخ العليا، وأضرموا النيران به.
بالرغم من ذلك استمر المتهم الثانى فى تواصله مع ابن المجنى عليه، هاتفيا مهددا إياه بإلحاق الأذى بوالده، وقرن تهديده بطلب مبالغ مالية، لقاء إطلاق سراح المجنى عليه، موهما إياه أنه مازال على قيد الحياة، وأرسل له رسالتين على هاتفه الجوال بذات المعنى، وبضبط المتهمين أقروا بارتكابهم الواقعة، وتم ضبط الهاتف مع المتهم الثانى.
وبإحالة المتهمين لمحكمة جنايات القاهرة، قضت برئاسة المستشار محمد طاهر شتا، وعضوية المستشارين يسرى محمد اسماعيل، ومحمد جمال عبد الشافى، بأمانة سر رجب شعبان بمعاقبة المتهمين بإجماع الأراء بالإعدام شنقا، وبعرض طعون المتهمين على محكمة النقض أيدت الحكم المتقدم.