recent
عـــــــاجــــل

البيان الختامي لمؤتمر : "عقد المواطنة وأثرة في تحقيق السلام المجتمعي والعالمي" "ووثيقة القاهرة للسلام"





 البيان الختامي لمؤتمر : "عقد المواطنة وأثرة في تحقيق السلام المجتمعي والعالمي" "ووثيقة القاهرة للسلام"










كتب - محمود الهندي






















نص البيان الختامي " ووثيقة القاهرة للسلام" لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الثاني والثلاثين بعنوان : "عقد المواطنة وأثرة في تحقيق السلام المجتمعي والعالمي" المنعقد في القاهرة في الفترة من 12 ، 13 / 2 / 2022م .



بسم الله الرحمن الرحيم

البيان الختامي للمؤتمر الدولي الثاني والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية
"عقد المواطنة وأثره في تحقيق السلام المجتمعي والعالمي"
بحضور كوكبة من وزراء الشئون الدينية ، والمفتين ، والعلماء ، والمفكرين ، والمثقفين ، والبرلمانيين , والإعلاميين , والكتاب من المسلمين وغيرهم من مختلف دول العالم .




















انعقد المؤتمر الدولي الثاني والثلاثون للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة يومي السبت والأحد 11 و 12 رجب 1443هـ الموافقين 12و13 فبراير 2022م، وقد وجه جميع المشاركين الشكر لسيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية "حفظه الله " لرعايته الكريمة لهذا المؤتمر ، وأشادوا بتجربة مصر الرائدة في ترسيخ ثقافة المواطنة والعيش الإنساني المشترك ، وبجهود سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي الرائدة في العمل على تعزيز السلام الإنساني وطنيًّا وإقليميًّا ودوليًّا .

























هذا وقد أشاد المشاركون بمستوى تنظيم المؤتمر , وقدرة الدولة المصرية على تنظيم الفعاليات الكبرى بكل كفاءة واقتدار , ولا سيما في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها العالم كله في مواجهة كورونا مثمنين التزام المؤتمر بالإجراءات الاحترازية وإجراءات التباعد الاجتماعي .














وباستقراء بحوث المؤتمر ، وبعد يومين متتابعين من العمل العلمي المتواصل في إحدى عشرة جلسة علمية انتهى المشاركون إلى إصدار البيان الختامي متضمنًا أمرين :






أولًا : مخرجات وتوصيات المؤتمر .
ثانيًا : وثيقة القاهرة للسلام .












مخرجات وتوصيات المؤتمر :


















1- التأكيد على أن مفهوم الدولة مفهوم مرن متطور ، وأن محاولة حصر مفهوم الدولة في أنموذج تاريخي معين وفرضه نمطًا ثابتًا أو قالبًا جامدًا إنما يعني غاية التحجر والجمود والوقوف عكس اتجاه عجلة الزمن ، بما يشكل شللًا لحركة الحياة ، فالتطور سنة الله في كونه .
2 - إذا كان العلماء يقررون أن الفتوى قد تتغير بتغير الزمان أو المكان أو الحال فإن المجال الأرحب لذلك هو مجال السياسة الشرعية في بناء الدول ونظم الإدارة .
3 - أن ما أتاحه الشرع الشريف لولي الأمر من التصرف بحكم الولاية في ضوء الحفاظ على الثوابت باب شديد المرونة والسعة ، ينبئ عن عظمة الشرع الشريف ، وحرصه على تحقيق مصالح البلاد والعباد ، فحيث تكون المصلحة الراجحة فثمة شرع الله الحنيف .
4 - أن المواطنة مصطلح أصيل في الإسلام ، يتجاوز التنظير الفلسفي إلى سلوك عملي وأن المواطنة الحقيقية لا إقصاء معها ، ولا تفريق فيها بين المواطنين ، فالفكر الإسلامي يضمن بثرائه وتجاربه أن نبني حضارات قائمة على مواطنة حقيقية بغض النظر عن العقيدة أو اللون أو العرق .
5 - التأكيد على أن الدولة الوطنية هي أساس أمان المجتمعات جميعها ، وأن العمل على تحقيق وترسيخ المواطنة التفاعلية والإيجابية الشاملة واجب الوقت ، وأن بناء الدولة والحفاظ عليها واجب ديني ووطني ، والتصدي لكل محاولات هدمها أو زعزعتها ضرورة دينية ووطنية لتحقيق أمن الناس وأمانهم واستقرار حياتهم .
6 - التأكيد على أن العلاقة بين الفرد ووطنه هي علاقة تبادلية أيًّا كانت عقيدة هذا الفرد أو عِرقه، وهي علاقة تحترم خصوصية الأفراد من حيث الحقوق ، وتحترم حق المجتمع من حيث الواجبات ، كما تراعي الحق العام وتحترمه .
7 - ضرورة العناية ببرامج الحماية الاجتماعية للطبقات والفئات الأولى بالرعاية ، مع تثمين المؤتمر عاليًا لجهود وبرامج الدولة المصرية في برامج الحماية الاجتماعية ، وعلى وجه أخص مبادرة حياة كريمة التي أطلقها سيادة الرئيس / عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية لتنمية الريف المصري .
8 - تنمية ثقافة المواطنة لدى النشء منذ نعومة أظافرهم ، وتدريب الكوادر الوطنية وبخاصة الشبابية على خلق حالة من الوعي بأهمية المواطنة واحترام الآخر، والتأكيد على حريته في اختيار معتقده وحقه في إقامة شعائر دينه .
9 - التأكيد على أن أوطاننا أمانة في أعناقنا يجب أن نحافظ عليها – أفرادًا ومؤسسات , وشعوبًا وحكومات – وبكل ما أوتينا من قوة وأدوات وفكر .
10- حتمية تكثيف الخطاب الديني والإعلامي لنشر أخلاقيات التعامل مع المجتمع الرقمي، وتوعية المواطنين جميعًا بعدم نشر أو ترويج الأخبار التي من شأنها الإضرار بالأمن أو إشاعة الفتن ، مع تشديد عقوبات هذه الجرائم بما يحقق الانضباط السلوكي والردع اللازم للمنحرفين عن سبل الجادة.
11 - تدريب الأئمة والمعلمين ومقدمي البرامج الدينية والثقافية والإعلامية على غرس قيم التسامح ، والتعايش السلمي ، والقيم الإنسانية المشتركة.
12 - تضافر الجهود العالمية للعمل على تفكيك بنية خطاب العنصرية والكراهية، وتصحيح المفاهيم التي قد تؤجّج الصراعات بين البشر، وتقديم التفسير الصحيح للنصوص التي يستغلها المتطرفون لترويج أيديولوجياتهم .
13 - التأكيد على دور البرلمانات التشريعي والرقابي في ترسيخ دولة المواطنة التي لا تمييز بين المواطنين على أساس الدين أو العرق أو اللون ، وتؤمن بالتنوع ، وتحترم التعددية وتعدها ثراءً للمجتمع .
14 - الدولة أولاً ومن خلالها تُقرّ جميع الحقوق ، فدولة المواطنة هي الأساس الذي يبنى عليه السلام المجتمعي والعالمي ، وأي إضعاف للدولة أو المساس بسلامتها واستقرارها هو تهديد للسلم والأمن المجتمعي والعالمي ، وإفساح المجال للجماعات الإرهابية والميلشيات الطائفية لتعيث في الأرض فسادًا .
15 - الإشادة بتجربة مصر المتميزة تحت قيادة سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية في استعادة الدولة الوطنية والحفاظ عليها ، وفي مواجهة الإرهاب وترسيخ دولة المواطنة ، وبناء جمهورية جديدة ترتقي بجودة الحياة لكل المواطنين ، وتساوي بينهم في الحقوق والواجبات أيًا كانت دياناتهم أو مذاهبهم ، وتفتح أبواب المشاركة واسعة لكل أبناء المجتمع على قدم المساوة.
¤ "وثيقة القاهرة للسلام" ...
إنه في يوم الأحد 12 رجب 1443هــ الموافق 13فبراير 2022م ، وفي ختام أعمال المؤتمر الثاني والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية تحت عنوان : " عقد المواطنة وأثره في تحقيق السلام المجتمعي والعالمي " الذي عقد بالقاهرة في الفترة من 11 – 12 من رجب 1443 هــ الموافق 12 - 13 فبراير 2022م ، بحضور دولي واسع من وزراء الشئون الدينية ، والمفتين ، والعلماء ، والمفكرين ، والمثقفين ، والبرلمانيين ، والإعلاميين ، والكتاب ، من المسلمين وغيرهم من مختلف دول العالم ، أجمع المشاركون على إصدار وثيقة القاهرة للسلام ؛ لتحمل رسالة سلام من أرض الكنانة ، من على ضفاف نيل مصر من قلب قاهرة المعز إلى الدنيا بأسرها ، مفادها :
1 - أن تحقيق السلام مطلب شرعي ووطني وإنساني يسعى لتحقيقه كل إنسان نبيل ، وهو أصل راسخ في شريعتنا الغراء .
2 - أن الحوار بين الأفراد يعادله التفاهم بين المؤسسات , والتفاوض بين الدول , وتحقيق ذلك على أرض الواقع يدعم السلام المجتمعي والعالمي .
3 - الدعوة إلى إصدار ميثاق دولي يجرم الإساءة للمقدسات والرموز الدينية ، ويتصدى لخطاب الكراهية والعنصرية باعتبارهما جرائم تهدد السلم والأمن الدوليين .
4 - أن السلام الذي نسعى إليه هو سلام الشجعان القائم على الحق والعدل والإنصاف ، النابع من منطق القوة الرشيدة التي تحمي ولا تبغي ، فالسلام إنما يصنعه الأقوياء الشجعان ، وشجاعة السلام لا تقل عن شجاعة الحرب والمواجهة ، فكلاهما إرادة وقرار .
5 - أن السلام لا يعني مجرد عدم الحرب ، إنما يعني عدم أذى الإنسان لأخيه الإنسان ، فلا بد من أن يحرص كل منا على عدم أذى الآخر بأي نوع من أنواع الأذى المادي أو المعنوي ، أو أن يحاول النيل من معتقداته وثوابته الدينية أو الوطنية ، وأن يحترم كلٌّ منا خصوصية الآخر الدينية والثقافية والاجتماعية وعاداته وتقاليده ، وأن تكف كل دولة عن التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى ، أو محاولة إفشالها أو إضعافها أو إسقاطها ، من منطلق أن تعامل الناس بما تحب أن يعاملوك به ، دون تكبر أو استعلاء .
6 - أن البشرية لو أنفقت على نشر قضايا البيئة والحد من تأثير التغيرات المناخية ، ومساعدة الدول المعرضة للمخاطر ، والمناطق الأولى بالمساعدة ، معشار ما تنفقه على الحروب لتغير وجه العالم ، ولأسهم ذلك في تحقيق السلام العالمي للجميع .
7 - لا بد من تكثيف جهود نشر ثقافة السلام ، والتحول بها من ثقافة النخب إلى ثقافة المجتمعات والأمم والشعوب ، حتى تصير ثقافة السلام قناعات راسخة وقيمًا ثابتة بين سكان المعمورة جميعًا على اختلاف دياناتهم وثقافاتهم ، بما يحقق الصالح الإنساني العام ، ويحل ثقافة التعاون والتكامل والسلام محل ثقافات العداء والاحتراب والاقتتال.











google-playkhamsatmostaqltradent