هل ستقدم الصين مساعدة مالية لروسيا؟
تناولت التحليلات الأخيرة العلاقات الاقتصادية بين الصين وروسيا في ظل الصراع الروسي الأوكراني، مُشيرة إلى أن العقوبات الغربية ضد روسيا قد تعمق العلاقات الصينية مع روسيا؛ فروسيا بحاجة إلى شريان حياة اقتصادي ومالي، كما تريد استخدام الصين كقناة لاستئناف التجارة من خلالها مع بقية العالم.
كما يتعين على الصين أن تحقق توازنًا دقيقًا بين مساعدة الرئيس "بوتين" في مواجهة الولايات المتحدة والاحتفاظ بوصولها إلى النظام المالي العالمي، لكن هذه العلاقات قد تواجه عدة مشكلات؛ فالقدرات الفنية للصين ليست بديلًا عن الغرب، كما أن شبكة مدفوعات الصين cips، لديها تأثير عالمي صغير وتعتمد على إرسال الرسائل من خلال النظام المالي "سويفت".
في المقابل، فقد أوقفت بعض الشركات العالمية المملوكة للصين أنشطتها في روسيا خوفًا من التعرض لنظام العقوبات الحالي، مثل تطبيق "تيك توك" (الذي يعمل من سنغافورة لكنه مملوك للصينيين) بعض العمليات في روسيا، ورغم أن الولايات المتحدة لم تتخذ مثل تلك الإجراءات حتى الآن ضد روسيا، لكنها ربما تستخدمها مستقبلًا، فقد عاقبت الولايات المتحدة من قَبل البنوكَ الصينية التي تعاملت مع إيران وكوريا الشمالية.
وعليه، يتعين يجب المسؤولون الصينيون التوفيق بين عدة أولويات، فالصين تريد أن تساعد روسيا على تجاوز هذه العقوبات، لكنها حريصة على الحد من تداعيات ذلك على المصالح الصينية، كما أن الصين تحرص أيضًا على حماية نظامها المالي.