recent
عـــــــاجــــل

إعادة التفكير في إعادة التدوير: نموذج عالمي لإدارة النفايات

الصفحة الرئيسية

 


إعادة التفكير في إعادة التدوير: نموذج عالمي لإدارة النفايات

 












 

أطلقت مؤسسة "ماكينزي" مبادرة "إعادة التفكير في إعادة التدوير" (Rethinking Recycling) عام 2018 كجزء من مسؤوليتها الاجتماعية؛ بهدف تمكين كل مجتمع من بناء أنظمة إعادة تدوير خضراء وشاملة واقتصادية، ومساعدة الاقتصادات الناشئة في بناء أنظمة إيكولوجية لإدارة النفايات تُعيد توجيها إلى استخدامات أكثر إنتاجية.

 

وفي غضون ثلاث سنوات من انطلاقها، أصبحت المبادرة الرئيسة لشركة "دلتيرا" (Delterra)، وهي منظمة بيئية جديدة غير ربحية، مؤسسها الشريك شركة "ماكينزي"، وتتمثل رؤيتها في خلق عالم نستعيد فيه كوكبًا صحيًّا.

 

تُعالج مبادرة "إعادة التفكير في إعادة التدوير" أزمة النفايات من خلال حشد اللاعبين الفاعلين، ابتداءً من ملتقطي النفايات وصولًا إلى شركات العالمية متعددة الجنسيات، والحكومات المحلية؛ للعمل معًا لإعادة التفكير في سوق إعادة التدوير، بحيث يمكن إعادة تدوير النفايات وإعادة استخدامها بطرق أكثر استدامة ومجدية اقتصاديًّا.

 

تعمل المبادرة أيضا بالتعاون مع المنظمات غير الربحية الرائدة والحكومات والشركات؛ لتطوير واختبار حلول قابلة للتطوير تلتقط القيمة في النفايات، وتولد فرصًا جديدة لعمال النفايات والمجتمعات.

 

آليات عمل المبادرة

 

تتعاون المبادرة مع الشركات الفاعلة؛ لبناء حلول التجميع، وتتبع المخزون، وتقديم الحلول اللوجستية، وإنشاء أسواق محلية لاستيعاب المعروض من المواد المُعاد تدويرها باستمرار بسعر عادل. ولمواصلة بناء هذا النجاح، تقدم مؤسسة "ماكينزي"، بالتعاون مع شركة "دلتيرا"، تمويلًا متعدد السنوات بقيمة 6 ملايين دولار أمريكي، بالإضافة إلى "منحة تحدي" - وهي الأموال التي يتم صرفها من قِبل وكالة حكومية أو مؤسسة إلى كيان أو مؤسسة غير ربحية عند استكمال متطلبات التحدي، بقيمة 3.5 ملايين دولار أمريكي.

 

هذا إلى جانب دعم عيني إضافي؛ للمساعدة في تحقيق الهدف المتمثل في توفير إعادة التدوير الخضراء والشاملة والاقتصادية للبلدان في جميع أنحاء آسيا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا. ومع ذلك، يأتي الدعم الأكثر قيمة على هيئة الاستثمار في الموظفين؛ حيث يلتزم مستشارو "ماكينزي" بفترة من 6 إلى 12 شهرًا كزملاء مع شركة "دلتيرا"؛ من أجل تحقيق هدف إعادة التدوير الخضراء والشاملة والاقتصادية لبلدان آسيا، وأمريكا اللاتينية، وإفريقيا.

 

وقد حققت المبادرة نتائج جيدة في إندونيسيا؛ حيث استطاعت تقديم خدمات إعادة التدوير وإدارة النفايات إلى أكثر من 250 ألف شخص بحلول عام 2022، معظمهم لم تكن لديهم إمكانية الوصول إلى حلول إعادة التدوير من قَبل، كما حققت برامجها معدلات إعادة تدوير تصل إلى 60%، وهي نسبة أعلى من مثيلاتها في معظم المدن الأمريكية.

 

كذلك أسهمت المبادرة في تحسين سُبل عيش لأكثر من 450 عامل نفايات، وكثير منهم من النساء المهمشات، من خلال زيادة رواتبهم بنسبة تصل إلى 200%، وتزويدهم بإمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية وبيئات العمل الآمنة.

 

في السياق ذاته، حققت المبادرة نتائج جيدة في عدد من الدول، من بينها الأرجنتين؛ حيث أدخلت خدمة إعادة التدوير الأولى في مستوطنة "بيرز" (Barrio 31) العشوائية، وعملت مع 5 آلاف أسرة، كما استطاعت تدريب أكثر من 120 عاملًا من ثماني جمعيات تعاونية، ونتيجة لذلك، ارتفعت معدلات إعادة التدوير المجتمعية من صفر إلى 30%.

 

وفي إندونيسيا، عملت المبادرة على إنشاء مركز نفايات مكتفٍ ذاتيًّا في العاصمة بالي؛ لإظهار كيف يمكن لإعادة التدوير أن تحقق تأثيرًا اقتصاديًّا وبيئيًّا.

 






إعادة التفكير في إعادة التدوير: نموذج عالمي لإدارة النفايات







المصدر: مقتطفات تنموية - السنة الثالثة - العدد (3).


google-playkhamsatmostaqltradent