recent
عـــــــاجــــل

كيف يمكن لليونان حماية مواقعها الأثرية من تداعيات تغير المناخ؟

 


كيف يمكن لليونان حماية مواقعها الأثرية من تداعيات تغير المناخ؟

 
























تنسيق بين بعض الوزرات اليونانية لحماية المواقع الأثرية


صرحت وزيرة الثقافة اليونانية "لينا ميندوني" (Lina Mendoni) خلال اجتماع مع وزير التغير المناخي والحماية المدنية "كريستوس ستيليانيدس" (Christos Stylianides) في شهر نوفمبر 2021 بأن اليونان تتخذ إجراءات لحماية المواقع والمعالم الأثرية من آثار تغير المناخ.


وفي هذا الصدد، ناقش الوزيران وضع خطة عمل وطنية من شأنها تقليل تأثير تغير المناخ على مواقع التراث الثقافي قبل موسم حرائق الغابات في عام 2022. هذا، وقد اتخذت وزارة الثقافة عددًا من المبادرات والإجراءات لحماية المواقع والمعالم الأثرية في اليونان، وتهدف أيضًا إلى تحديد ومنع ومواجهة مختلف الظواهر الجوية غير المسبوقة. وصرحت "مندوني" بأن تأثيرات تغير المناخ فورية وواضحة، وبالتالي فإن التنسيق بشأن مواجهتها يُعد أمرًا ضروريًّا.


وعليه، ستعمل الوزارتان معًا من أجل التنفيذ الأمثل لخطط العمل لحماية المواقع الأثرية من الظواهر الطبيعية القاسية وعواقب أزمة تغير المناخ. بالإضافة إلى ذلك، ستوقع الوزارتان قريبًا مذكرة تعاون بموجب شروط تحددها مجموعة عمل مشتركة من أجل التنسيق الأمثل للإجراءات.

 

وزارة الثقافة تبذل جهود حثيثة لحماية المعالم الأثرية


تعمل وزارة الثقافة اليونانية على تشكيل لجنة متعددة التخصصات من الخبراء؛ ليكونوا مسؤولين عن وضع خطة عمل وطنية لمعالجة تأثير تغير المناخ على المواقع الأثرية والمعالم التاريخية في البلاد.


ووفقًا لوزيرة الثقافة "لينا ميندوني" فإن تغير المناخ يظهر سريعًا كتهديد كبير للتراث التاريخي والثقافي للبلاد ولم يتم التعامل معه بشكل كافٍ حتى الآن. وأضافت بأنه يمكن أن يكون له تأثير سلبي ليس فقط على المعالم والمواقع الأثرية، ولكن أيضًا على معروضات المتاحف إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة. ونوهت إلى أنه لا يمكن القول إن أيًا من المواقع الأثرية اليونانية في خطر وشيك خلال الوقت الحالي، لكن لابد من اتخاذ تدابير لمنع حدوث ذلك.


في السياق ذاته، سيرأس "كونستانتينوس كارتاليس" (Constantinos Cartalis) الأستاذ في "جامعة أثينا" (universities of Athens) ومدير مختبر الأرصاد الجوية بالجامعة، اللجنة التي ستتألف من خبراء من مختلف المجالات بالإضافة إلى مسؤولين من دائرة الآثار المركزية بوزارة الثقافة.


تجدر الإشارة إلى أنه تم بالفعل تنفيذ بعض الأعمال الأساسية للمواقع الأثرية في "أولمبيا"، و"دلفي"، و"ديلوس"، و"إبيداوروس"، و"ميسترا"، و"معبد أبولو إبيقوريوس" في باساي، و"فيليبي" و"هرايون ساموس"؛ وذلك من قِبل فريق من جامعات "ثيساليا" (universities of Thessaly) و"أثينا" و"المؤسسة الوطنية للأبحاث اليونانية" (the National Hellenic Research Foundation)، بدعم من التمويل الأوروبي. ووفقًا لـ"مندوني"، فإن خطط الإدارة التي سيضعها هذا الفريق للمواقع الثمانية ستشمل تغير المناخ من بين التحديات التي يوجهونها.


قد يكون الضرر الناتج عن تغير المناخ لم يتضح بعد في المواقع الأثرية اليونانية، ولكن تلوث الهواء قد أثر بالتأكيد على المعالم الأثرية داخل المدن الكبرى، لا سيما خلال الثمانينيات والتسعينيات. فقد تعرض معبد "بارثينون" (Parthenon) الإغريقي في أثينا أكثر من غيره إلى التآكل الناجم عن التلوث وأشكال الضرر الأخرى.


ختامًا، تشكل بعض الظواهر مثل ارتفاع مستوى سطح البحر خطرًا حقيقيًّا للغاية على بعض المعالم الأثرية مثل جزيرة "ديلوس" (Delos). كما أعربت وزيرة الثقافة عن قلقها من تأثيرات الطقس القاسي على المناطق المحيطة بالمواقع والمعالم الأثرية، مثل الغابات، والتي تتعرض لخطر أكبر لحدوث الحرائق خلال فترات الحر الشديد والجفاف. في الوقت نفسه، تشكل مثل هذه الظواهر خطرًا على الموظفين والزوار.

 




كيف يمكن لليونان حماية مواقعها الأثرية من تداعيات تغير المناخ؟




المصدر: مقتطفات تنوية- السنة الثالثة- العدد (14)


google-playkhamsatmostaqltradent