إعلان

recent
عاجـــــــــــــــــــــــل

"وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ"

الصفحة الرئيسية

 



"وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ"










خواطر بقلم: طارق حنفي 










القرآن هو كلام الله تعالى المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، المتعبد بتلاوته، وهو نور ويقين، وفيه منهج الصالحين وأخبار الأولين، وفيه آيات تحكي معجزات الله وقدرته، وفيه أحكام العقيدة التي يجب أن ينطوي عليها كل قلب مستكين، وفيه أحكام الشريعة التي تفرق المباح عن الحرام وتبين الباطل من الحق المبين، وفيه بيان المعاد ومصير العباد إما إلى نار الخزي فيكونون من الصاغرين، وإما إلى جنة ذات جنات وعيون وزروع ومقام كريم. 











هذا هو القرآن الكريم كما عرفه العلماء، ولكن كيف يكون كلام الله شفاءً لما في الصدور ورحمة للمؤمنين؟!


يقول الشيخ الشعراوي رحمه الله: 










وإن سأل سائل عن الفارق بين الشفاء والرحمة؟ نجيب: بأن الشفاء هو إخراج لما يمرض الصدور، أما الرحمة فهي اتباع الهداية بما لا يأتي بالمرض مرة أخرى، وهكذا يتبين لنا أثر الموعظة: شفاء، وهدى، ورحمة، إنها تعالج ليس ظواهر المرض فقط، ولكن تعالج جذوره أيضا. 













والله أعلم أقول: 


القرآن الكريم هو كلام الله، وكلام الله يأخذ من صفات الله وأسمائه، فهو دال على صاحبه، يخاطب الأرواح والذوات التي هي صنعته، يذكرها بالوعد والوعيد، يذكرها بالعدل والدنيا والٱخرة والكرم والشفاء والجود، كلامه سبحان ينفذ إلى الروح، إلى تلك اللطيفة التي هي منه فيحدثها بلغتها، ويريها من الأنوار! وإن كان كلام الله ملازمًا له الأنوار فهو مستمر في خلق أنوار حال! تتغير من معنى إلى معنى ومن حاجة إلى حاجة! كلامه حق والحق ملازم له أنوار كشف الحقيقة، وأنوار فهمها، وأنوار الهداية لها، وأنوار الإعانة على من يريد إفساد هذه الحقيقة، وأنوار تفعيلها.  










وبين الحق المطلق والحقيقة السارية في القرآن برزخ من نور، تسبح فيه أنوار الهداية والشفاء لكل العلل النفسية والقلبية والروحية وحتى الجسدية، كنور جبر يجبر النواقص والعلل والأمراض جميعًا.. 









ولكل حالة آياتها وسور علاجها من القرآن بحسب النقص الذي يحتاج جبرًا وشفاءً.. 









وهو الهداية التي تثبّت الفؤاد على طريق الله بعد الجبر والشفاء. 







وصل اللهم وسلم وبارك على المبعوث رحمةً للعالمين، محمد الهادي الأمين، النور المبين، وعلى آله وصحبه أجمعين. 





"وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ"

google-playkhamsatmostaqltradent