في ختام المؤتمر الاقتصادي.. خارطة طريق للاقتصاد بالتشارك بين الحكومة والقطاع الخاص
مع اختتام المؤتمر الاقتصادي فعالياته بالأمس، اهتمت كافة البرامج الحوارية بتقييمه وإلقاء الضوء على حققه من مكاسب، كذلك التعليق على كلمة الرئيس السيسي.
أولاً: التعقيب على مخرجات المؤتمر:
ذكر الدكتور زياد بهاء الدين الخبير الاقتصادي ونائب رئيس الوزراء الأسبق أن فكرة انعقاد المؤتمر الاقتصادي فكرة مهمة بوجه عام وخصوصًا في ظل الظروف الراهنة، وقد بذلت الأمانة العامة للمؤتمر جهدًا كبيرًا للخروج بتوصيات نهائية، ومنها توصيات طرحتها الحكومة وأخرى طرحها أشخاص من خارج الحكومة، وهذا أمر جيد للغاية ويدل على وجود تقبل وإنصات من جانب الجهات الحكومية لكل الآراء، وثمن تأكيد الرئيس وكذلك السيد رئيس مجلس الوزراء على وضع آلية متابعة لتنفيذ توصيات المؤتمر.
أكد الدكتور فخري الفقي رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن البرلمان في انتظار عرض من مجلس الوزراء للتشريعات التي تترجم توصيات المؤتمر، لاسيما وأن كثير منها على قدر بالغ من الأهمية ومنها: ضرورة وجود تناغم بين السياسة المالية والنقدية، وضرورة العمل على خفض نسبة الدين العام ووجود فائض أولى في الموازنة، ووضع مؤشر جديد لسعر صرف الجنيه ارتباطًا بسلة من العملات، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في المشروعات التنموية الكبرى، خاصةً مع اهتمام الدولة بتيسير الإجراءات أمامه ووضع وثيقة سياسة الملكية التى تحكم هذه المشاركة.
أثني الدكتور ماجد شوقي رئيس البورصة الأسبق على الرسائل التى قدمها الرئيس السيسي ورئيس مجلس الوزراء في المؤتمر بشأن دعم القطاع الخاص وأنه لا غضاضة للقيام بأي تعديلات تشريعية أو إجراءات من شأنها إزالة أي معوقات تواجهه.
أكد المهندس شريف الصياد رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية أن التوصيات التي أعلن عنها رئيس مجلس الوزراء بنهاية المؤتمر هي نفسها المطالب التى كان يطرحها المصنعون طوال السنوات الماضية، كما رحب الأستاذ ياسر محارم أمين عام جمعية الضرائب المصرية بحديث الحكومة عن مشروع قانون يقدم حوافز للصناعات كثيفة العمالة برد 55% من ضريبة الدخل خلال 45 يوم، مقترحًا أن يكون الحافز على صورة خصم على الإقرار الضريبي بدلاً من الدخول في تعقيدات إدارية برد الضريبة، متمنيًا أن يتم وضع مشروع قانون جديد لضريبة الدخل الذى مر عليه أكثر من 25 سنة وتم تفريغه من مضمونه بصدور قانون الإجراءات الضريبية الموحدة، وهذا لو حدث وتكامل مع المنظومة الإلكترونية لتحصيل الضريبة سنكون في وضع أفضل بالنسبة للاستثمار.
أشار الدكتور علاء عز أمين عام اتحاد الغرف التجارية إلى أن أهم نتائج المؤتمر هى خلق حالة من التوافق بين الحكومة والقطاع الخاص على بعض الحلول كوضع حد أقصي للحصول على التراخيص، واعتبر المهندس باسل شعيرة عضو غرفة التطوير العقاري أهم مخرجات المؤتمر هى القرارات الخاصة بوجود لجنة عليا لإصدار التراخيص والموافقات للمستثمرين، إلى جانب زيادة مشاركة القطاع الخاص وضمان حصوله على الفرص بصورة متساوية، ولكن يبقي التطبيق على الأرض، وتابع الأستاذ أسامة حفيلة نائب رئيس اتحاد المستثمرين أن المؤتمر نتج عنه توصيات ممتازة أبرزها دراسة إمكانية إجراء مقاصة بين مستحقات ومديونيات المستثمرين لدى وزارة المالية في التأمينات وضريبة القيمة المضافة.
أكد المهندس علاء السقطي نائب رئيس اتحاد المستثمرين أن المؤتمر كان فرصة ليسمع القطاع الخاص من الحكومة عن إمكانيات الدولة، فخلال الفترة الماضية كان كثيرون يهاجمون الدولة ويطالبون ببعض المطالب التي تعد مستحيلة في ظل الإمكانيات والظروف الراهنة، وذكر المهندس معتز محمود رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب أن الوضع الاقتصادي الآن أفضل مما كان عليه بأعوام 2011 و2013، فقد قامت الدولة بتنفيذ بنية تحتية قوية ووفرت الطاقة وأصبح لدينا الأدوات التي تمكننا من بدء صناعة وطنية قوية والتصدير للخارج، ولحدوث ذلك عملت الحكومة بالتعاون مع مجلس النواب على مدار الثلاث سنوات الماضية على وضع خريطة صناعية حول الصناعات المستهدفة التي تعتمد في المقام الأول على الاستفادة من المواد الخام المتوفرة، ومن المقرر أن يتم إعلانها قريبًا، هذا إلى جانب ما تم من إصدار قرارات ببيع الأراضي الصناعية بتكلفة الترفيق وإعفاء المصانع من الضريبة العقارية لمدة 3 سنوات، ويبقى توحيد جهة الولاية على الأراضي الصناعية، لضمان سرعة وسهولة إتمام الإجراءات بالنسبة للمستثمرين.
ذكرت الإعلامية لميس الحديدي أن المؤتمر انتهى بمجموعة من التوصيات الجيدة التي حظيت على توافق من جميع المشاركين، ومن أهمها الإعلان عن إنهاء الاعتمادات المستندية خلال أقل من شهرين، وأكدت أن المؤتمر كان فرصة جيدة للمصارحة والمكاشفة، موجهة الشكر للحكومة على إذاعة جلساته على الهواء مباشرة، كما وجهت الشكر لكل القائمين على تنظيمه وإخراجه، وأشادت بحرص رئيس مجلس الوزراء على المشاركة في جميع الجلسات للاستماع والرد ومناقشة الأفكار المطروحة.
ثانيًا: التعقيب على كلمة الرئيس بختام المؤتمر:
اتفق كلاً من الأستاذ أكرم القصاص رئيس تحرير اليوم السابع، والإعلاميان محمد مصطفى شردي وأحمد موسي ورامى رضوان وحسام الدين حسين أن كلمة الرئيس في ختام المؤتمر اتسمت بالمكاشفة والمصارحة، حيث تناول العديد من القضايا السياسية والاجتماعية بجانب القضايا الرئيسية ألا وهي الاقتصادية، وأجاب على كثير من تساؤلات الرأي العام عن المشروعات القومية ومشاركة القوات المسلحة في الاقتصاد، مشيدين بتوجيه الرئيس للحكومة بعدم تحميل المواطنين أعباء اضافية خلال الفترة المقبلة وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية.
أشار المهندس حازم عمر رئيس حزب الشعب الجمهوري إلى أنه استشعر من كلمة السيد الرئيس حزنه من بعض المواطنين الذين يستهزأون على مواقع التواصل الاجتماعي بالإنجازات التي حققتها الدولة، حيث أكد سيادته أن استمرار هذه الممارسات يؤثر بالسلب على مستقبل مصر، ومما قاله سيادته أيضًا أن جميع الشركات المملوكة للدولة والجيش مطروحة من أجل الاستثمار في إطار دمج القطاع الخاص في عملية التنمية، وهذا سيضع حدًا للترويج بشأن عدم وجود منافسة بالاقتصاد المصري، وأخيرًا ذكر السيد عصام خليل رئيس حزب المصريين الأحرار أن كلمة الرئيس تميزت بالصراحة والمكاشفة، فقد تحدث سيادته عن رفض بعض الخبراء الاقتصاديين تولى المناصب التنفيذية، كما تضمنت الكلمة أيضًا الاعتراف ببعض الأخطاء كتأكيد الرئيس أن مشروع مدينة دمياط للأثاث لم ينجح بالشكل الكافي لعدم مراعاة البعد الاجتماعي لأهالي دمياط.