محمد ناجي الإبطاوي.. المبدع المختلف
recent
عاجـــــــــــــل

محمد ناجي الإبطاوي.. المبدع المختلف

محمد ناجي الإبطاوي.. المبدع المختلف



كتب طارق عتريس أبو حطب 


شخصية اليوم تتميز بسمات خاصة و طابع أخاذ فهو نموذج من البشر فريد ما إن تجلس إليه حتى تصبح صديقا لك و يصير جزءا فريدا في كيانك المتفاعل، هو شاعر متفرد بين شعراء العامية و قاص و كاتب مسرحي و ممثل و عضو اتحاد كتاب مصر فهو بحق متعدد المواهب و له تجربته الفريدة التي تستبيك و تستهويك إنه الأديب الشامل محمد ناجي الإبطاوي.. 

يقول عنه الأستاذ أحمد شحاته:-

«كاركتر غريب» وتوليفة مختلفة، حين تطالع وجهه للمرة الأولى يتولد لديك شعور أكيد بأنك أمام تركيبة عجيبة من البشر.

للوهلة الأولى، لا بدّ أن تتحسس مسدسك تحسبًا لهجوم سيشنه حتمًا تجاهك، لكن بعد دقائق معدودة، لا تستطيع أن تمنع نفسك من مسامرته إلى حد الفضفضة وفتح القلب.

هذا لأنه لن يترك لك الفرصة للهروب من التحليق في محيطه، سيأسرك بتلقائيته ويرمي إليك بأول طُعمٍ يصطاد به مودتك، سيلقي نكتة مطولة، خلال استغراقه في سردها سيتأكد لديك اليقين بأنه يروي قصة واقعية ولن تكتشف الدعابة سوى في الكلمة قبل الأخيرة من آخر جملة في النكتة المطولة.

نكاته العبقرية طُعمٌ يلقمه مَن تستهويه صداقته ولا تنتهي جلستهما الأولى حتى يصبحا صديقين.

التقيت الإبطاوي، الشاعر والكاتب والإنسان –من قبل- ثلاث مرات، لم تتعدَ أطولها دقائق معدودة، لكن شاءت الظروف أن نجتمع على مائدة إبداعية عامرة لعدة أيام كنت متأهبًا في البداية لصد هجومٍ محتمَلٍ سيشنه حتمًا، فالمرات الثلاث التي مضت لم أره فيها إلا مزعجًا، وحمدت الله أنها لم تستمر سوى دقائق.

ألقى واحدة من نكاته، ضحكت وضحك صديقانا النبيلان الأستاذ حسين الموافي والدكتور رضا أبو رية، فلمّا رأى إعجابنا بالنكتة راح يلقي أخرى وثالثة ورابعة... وعاشرة.

عدتُ من رحلتي متخليًا عن وقارٍ يلازمني منذ سنواتٍ طويلة، انهار قناع الجـِد الذي عانيت طويلًا في تشكيلِه، بسبب محمد محمد ناجي الإبطاوي، وذهبت لأبعد من ذلك حين ضبطت نفسي متلبسًا بصناعة النكتة وإلقائها، وهو ما لم أعرفه عن نفسي أبدًا.

كنت أقدِّمَه لبعض الأصدقاء مردفًا: إنه حفيد إيزيس وأوزوريس، ولد هناك حيث الواقعة الأسطورية المعروفة، فقال أحدهم: أفرعونيٌ هو؟!

قلت: وهل كان الفراعنة قصار القامة إلى هذا الحد؟!.

ألقيت بالكلمة بمنتهى منتهى تلقائية، وكان من الممكن أن تمر دون تعليق، لولا أن الإبطاوي انطلق في وصلة ضحك انتقلت عدواها إلى الحاضرين جميعًا، وهو الأمر الذي دفعني لإمعان النظر في تركيب هذه الشخصية الفريدة، قصير القامة لكنّ قسمات وجهه مصرية أصيلة، يلقي النكتة فتحسبه مهرجًا أو بهلوانًا لكنك تكتشف في النهاية أنه يوجه من خلالها رسالة مقصودة، حين تنظر إليه تعتقد أنه يستعد للهجوم عليك لكنك لا تلبث أن تكتشف أنه قناص يحاول اصطياد أصدقاء جدد في كل لحظة، يبدو من ملامحه أربعينيا لكنّ أوراقه الثبوتية تؤكد أنه تجاوز الستين من عمره.

حين يلقي الشعر، يحلق بك في آفاق مغايرة، وحين يتحدث عن التاريخ تستشعر أنه قادم من عصور مصر القديمة.

في النهاية، تعلمتُ من مصاحبة الإبطاوي درسًا لن أنساه ما حييت خلاصته: «أخطأ القائل إن الانطباع الأول صادق دائمًا».

#شمنقولا

#سخسخة_في_اللافونيا

#أحمد_زكي_شحاتة_أبو_جبل

محمد ناجي الإبطاوي.. المبدع المختلف
دكتور طارق عتريس أبو حطب

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent