إعلان

recent
عاجـــــــــــــــــــــــل

د. الضبيب: مجمع الخالدين بالقاهرة هو القلعة العربية الكبرى التي يُعَوَّل عليها في حفظ اللغة وتنميتها

الصفحة الرئيسية

 

أ.د.أحمد الضبيب (عضو مجمع الخالدين من السعودية)



د. الضبيب: مجمع الخالدين بالقاهرة هو القلعة العربية الكبرى التي يُعَوَّل عليها في حفظ اللغة وتنميتها




كتبت - فتحية حماد 


في كلمته التي ألقاها في ختام فعاليات مؤتمر مجمع اللغة العربية بالقاهرة في دورته (89) الأحد 21 من مايو 2023م أكَّد أ.د.أحمد الضبيب (عضو مجمع اللغة العربية من السعودية) أن أحدًا لا يشك في أن مجمع اللغة العربية في القاهرة هو القلعة العربية الكبرى التي يُعَوَّل عليها في حفظ اللغة العربية وتنميتها، وتعزيز مكانتها، ليس بين المصريين وحدهم بل بين العرب جميعًا. وهذا ما جعل المجمع القاهري العظيم يتحمل عبء الإعداد لمؤتمر يتناول مكانة اللغة العربية في المجتمع العربي، وسبل تعزيزها، وأن من الملحوظ أن هذا المكانة تتعرض هذه الأيام في كثير من البلدان العربية إلى التهميش وطغيان اللغات الأجنبية عليها، تلك اللغات التي يُسوَّق لها بين العرب، حتى لم تعد تهدد صفاء اللغة العربية الفصيحة؛ بل امتدت إلى اللهجات العامية فشوَّهتها، وجعلت منها لغات هجينة، حتى بتنا ندافع عن عامياتنا، أو في حاجة إلى الدفاع عن عامياتنا، فضلًا عن لغتنا العربية الفصيحة. 


    وحذَّر د.الضبيب من أن هذا التدهور لمكانة اللغة العربية في المجتمع سيؤدي بها حتمًا في النهاية إلى الاختفاء، وفي سبتمبر الماضي 2022م، نشرت مجلة الإيكونوميست تقريرًا نصت فيه على ضياع لغة القرآن الكريم، واستعرضت ضعف تعليم اللغة العربية في البلدان العربية، واتجاه الشباب العربي في الوقت الحاضر إلى الحديث باللغة الأجنبية. ونقلت عن دبلوماسي بريطاني قوله: "في غضون قرن من الزمان قد تكون اللغة العربية لغة ميتة". 


وأوضح د.الضبيب أن علماء الاجتماع اللغوي يحددون ثلاث حالات لحياة اللغة أو موتها: فإما حية، وإما ميتة، وإما منقرضة. واللغة العربية محفوظة، ولكن ما فائدة لغة محفوظة وهي ميتة؟ الحقيقة أن حفظ اللغة ليس مشكلة، فكل التراث العربي والإسلامي محفوظ، لماذا؟ لأنه مكتوب، وكل مكتوب فهو محفوظ الهِيروغليفيَّة محفوظة، والسنسكريتية محفوظة، واللاتينية محفوظة، ولكنها ميتة. أما اللغات المنقرضة فهي تلك اللغات التي لم يعد لها وجود في الحياة؛ لأنها ليست مكتوبة كبعض لغات أمريكا اللاتينية وغيرها. 


    وشدَّد د.الضبيب على أننا بحاجة شديدة لتثبيت مكانة اللغة العربية في وجدان الإنسان العربي منذ صغره. وأنه لا يوجد مكان أو مؤسسة تستطيع فعل ذلك أكثر من مجمع اللغة العربية في القاهرة. فمصر هي مصر اللغة العربية، وعندما جاء الاستعمار البريطاني وفرض اللغة الإنجليزية في التعليم واستمر ذلك لمدة عشرين سنة كان كثير من المصريين معارضين لهذه الخطوة، حتى أن بعضهم منع أولاده من الذهاب إلى المدارس. فمصر دائمًا في المقدمة، مصر دائمًا هي الأم، وعليها أن تتحمل عبء اللغة العربية في جميع أحوالها، وهي جديرة بذلك، وأهلها جديرون بذلك، ومجمعنا القاهري جدير بذلك. 


   واختتم د.الضبيب كلمته بقوله: "نحن بصفتنا أعضاء من البلاد العربية لا نجد في مصر إلا الترحيب، والود، ونجد فيها وطننا الذي نحس فيه بالأمان، ونأمن فيه، ونشتاق إليه، وصدق الله العظيم حيث قال: "ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين".




د. الضبيب: مجمع الخالدين بالقاهرة هو القلعة العربية الكبرى التي يُعَوَّل عليها في حفظ اللغة وتنميتها

google-playkhamsatmostaqltradent