استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للمفوض السامي للأمم المتحدة لشئون اللاجئين
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي بالأمس السيد "فيليبو جراندي" المفوض السامي للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، وذلك بحضور السيد سامح شكري وزير الخارجية. وقد صّرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المستشار أحمد فهمي أن السيد الرئيس ثمّن علاقة التعاون الممتدة منذ عقود بين مصر ومفوضية الأمم المتحدة للاجئين، والجهود التي تبذلها المفوضية على الصعيد الدولي في ظل تصاعد الأزمة العالمية للاجئين، كما أكد السيد الرئيس أهمية التعامل مع ظاهرة تدفقات اللاجئين وكافة أشكال النزوح من خلال مقاربة شاملة، تستهدف جذور الأزمات المتعلقة بتحديات تسوية النزاعات، وتحقيق الاستقرار الأمني والسياسي، والتنمية المستدامة الشاملة.
وقد ألقت البرامج الحوارية الضوء على هذه الزيارة:
في حوار خاص أجراه السيد "فيليبو جراندي" مع الإعلامية لميس الحديدي ببرنامجها «كلمة أخيرة»، أكد أن هدف زيارته لمصر هو التركيز على نزوح المواطنين السودانيين منذ اندلاع الأزمة ببلدهم في 15 إبريل الماضي، حيث عبر ما يقرب من 175 ألف سوداني إلى مصر وهو ما يعادل نصف العدد الذى غادر السودان إثر الاشتباكات، مُضيفًا أنه زار معبر قسطل وأطلع على الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة المصرية لاستقبال الوافدين، كما التقى بالرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث كيفية دعم مصر في التعامل مع هذه الأرقام الإضافية من اللاجئين، وكيف يُمكن للمجتمع الدولي أن يساعد المصريين الذين كانوا كرماء جدًا في التعامل مع هذا الوضع.
وأضاف أن هناك تعاون كبير بين المفوضية والهلال الأحمر المصري، إذ يتم مده بالكثير من الموارد، كما يتم العمل على إقامة المزيد من الخيام على الحدود طبقًا لطلب السلطات المصرية لاحتواء كافة القادمين، وعبر عن تأييده للمطلب المصري بضرورة حشد مزيد من الموارد ليس فقط للمساعدات الإنسانية ولكن لتوجيهها أيضًا للخدمات الاجتماعية وتطوير البنية التحتية المصرية التي يتم الضغط عليها بكل هذه الأعداد، مؤكدًا أنه سيقوم بدعم هذه الفكرة والترويج لها دوليًا لتقديم مزيد من الدعم لمصر.
وتعقيبًا على الزيارة، ذكر الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية أن زيارة المفوض السامي للأمم المتحدة لشئون اللاجئين تأتي تعبيرًا عن قوة العلاقة مع مصر، وتقديرًا لدورها في التعامل الإنساني مع اللاجئين وتقديم كافة سُبل الدعم والمساندة لهم دون تسيس أو انتظار مقابل، واتفق معه بالرأي الإعلامي يوسف الحسيني، مؤكدًا أن تاريخ مصر يشهد لها بدعم الدول الشقيقة واحترام سيادة أراضيها، واستقبال كافة القادمين إليها واعتبارهم جزء رئيسي من تكوين الشعب المصري.